باحث مغربي : قرار المحكمة الأوروبية مجرد مناورة سياسية لا أثر قانوني لها

أصدرت محكمة العدل الأوروبية، اليوم الأربعاء، الحكم الابتدائي الذي كانت قد أصدرته في سنة 2015، قبل أن تراجعه في منطوق الحكم الاستئنافي، بخصوص اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق أكد المحامي والباحث في ملف الصحراء المغربية، نوفل البعمري، أن القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية بشأن الاتفاقيتين التجاريتين للفلاحة والصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي مناورة سياسية بغطاء قانوني وقضائي.

واوضح المحامي أن هذا “مجرد مناورة سياسية لا أثر قانوني لها”، مشيرا إلى أن القرار أكد حرفيا على استمرار تنفيذ الاتفاقيتين موضوع الطعن، ونص على ذلك بالقول أن المحكمة تلغي هذه القرارات “مع الإبقاء على آثارها لفترة معينة من أجل الحفاظ على الأنشطة الخارجية للاتحاد الأوروبي والسلامة القانونية لالتزاماته الدولية”، لافتا إلى أن هذا المعطى يشير إلى أن هذا القرار بنص مضمونه يجعله غير قابل للتنفيذ و هو ما يجعل من الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين المغربي و الأوروبي مستمرة، ولها نفس الآثار القانونية و الاقتصادية على الجانبين.

وقال، في هذا الصدد ” نحن أمام مناورة سياسية بغطاء قانوني وقضائي، للأسف المحكمة الأروبية لم تحترم الأسس القانونية التي استند عليها المغرب و الاتحاد الاروبي في إبرام اتفاقيتهما، وهي أسس تجد سندها في القانون الدولي وفي الرأي الاستشاري الأممي لكوهلر الصادر سنة 2012″.

فيما يرى متابعون أن القرار لم يكن مفاجئا بالنسبة للمغرب؛ لأن قضاة محكمة العدل الأوروبية هم أنفسهم الذين بتوا في الملف سنة 2015، وبالتالي كان متوقعا أن يصدروا هذا الحكم، و أن هذا الحكم الابتدائي ينم عن جهل بتفاصيل الشراكة وأبعادها من الناحية القانونية والسياسية والديمغرافية.

ويعتبر مهتمون أن القرار  متناقض كون مجلس أوروبا يشير بشكل واضح وبدون تحفظ إلى أن جبهة البوليساريو الانفصالية لا تحظى بأي شخصية قانونية ولا أي معايير تؤهلها لتكون طرفا أمام المحاكم الأوروبية، لكن في المقابل تم قبول الدعوى من حيث الشكل والمضمون.