الوافي: المغرب سيقدم الدعم الضروري لإنجاح المسار المعتمد في قمة العمل الإفريقية


الوافي: المغرب سيقدم الدعم الضروري لإنجاح المسار المعتمد في قمة العمل الإفريقية

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، السيدة نزهة الوافي، أن المغرب ملتزم بتقديم الدعم الضروري لإنجاح المسار الذي اعتمده رؤساء الدول الإفريقية في قمة العمل الإفريقية، التي انعقدت في نونبر 2016 في مراكش، على هامش (كوب 22) .

وأشارت السيدة الوافي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة مشاركتها في نيامي بمؤتمر القمة الأول للجنة المناخ في منطقة الساحل، الى أن “المغرب يبقى على أتم الاستعداد لتقديم كل الدعم اللازم لإنجاح المسار الذي حدده رؤساء الدول الإفريقية في نونبر 2016 في المغرب: مسار إفريقيا موحدة وقادرة على تشكيل مستقبلها والدفاع عن مصالحها بشأن قضايا المناخ والتنمية المستدامة”. وذكرت كاتبة الدولة، في هذا الصدد، بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس كان جدد، في رسالة موجهة إلى مؤتمر (كوب 24)، التزام المغرب بالقضايا الإفريقية واستمرار مواكبة مسلسل إرساء عمل لجان المناخ الثلاث المنبثقة عن قمة العمل الإفريقية.

وتابعت أن المغرب لا يزال متحمسا لهذا الالتزام، ويبقى، بموجب ذلك، مصمما على توفير الدعم اللازم لتحقيق الرؤية الإفريقية بخصوص مكافحة التغيرات المناخية وتنفيذ التنمية المستدامة.

وفي هذا الاتجاه، سلطت السيدة الوافي الضوء على الدور الذي يمكن أن يضطلع به مركز الكفاءات للتغير المناخي للمغرب، من حيث تعزيز التعاون في مجال مكافحة التغيرات المناخية.

وبخصوص مشاركة المغرب في المؤتمر الأول لرؤساء دول وحكومات بلدان لجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، سجلت المسؤولة المغربية أنه يندرج ضمن نتائج قمة العمل الإفريقية التي انعقدت بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تم في سياقها إحداث ثلاث لجان مناخية إفريقية للاستجابة، من خلال مشاريع المناخ، لمختلف الإشكاليات؛ كالهجرة والأمن الغذائي.

وأضافت السيدة الوافي أن “المغرب الذي يربط الفعل بالكلمة كان بادر بتقديم دعمه للجنتي المناخ لمنطقتي حوض الكونغو والساحل، وسيواصل تقديم دعمه، طبقا للرؤية الملكية التي تحث على تعزيز التعاون جنوب-جنوب”.

وبحسب كاتبة الدولة، فإن مؤتمر القمة الأول للجنة الساحل يعطي زخما إضافيا للمسلسل الانتقالي لمنطقة الساحل الى نموذج إنمائي جديد يأخذ بعين الاعتبار المعطى المناخي.

وفي هذا الصدد، رحبت السيدة الوافي بالتقدم المحرز باتجاه تحقيق الإرادة المشتركة لرؤساء الدول لجعل منطقة الساحل منطقة تنمية مستدامة وشاملة، بما يتماشى مع روح إعلان مراكش، المنبثق عن قمة العمل الإفريقية الأولى.

وأضافت قائلة “لا يسعنا إلا الترحيب بالإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن لتفعيل لجنة المناخ لمنطقة الساحل. وهي اجراءات أدت الى وضع برنامج استثمار متشاور بشانه وطموح”.

واوضحت السيدة الوافي أن هذا البرنامج يمكن اعتباره أداة عملية للجنة المناخ في منطقة الساحل لتحويل التحديات المناخية إلى فرص ، من خلال تعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية، وضمان استدامة أنظمة الإنتاج الزراعي، وبناء القدرات المؤسساتية، والحكامة البيئية والمناخية.

وأكدت على انه “لا ينبغي أن يكون تحديد مجموعة من المشاريع ذات الأولوية لمنطقة الساحل غاية في حد ذاتها ، بل يتعين الاتفاق على تعبئة جماعية من لدن كافة الجهات الفاعلة، سواء كانت حكومية أو خاصة”.

وفي هذا الصدد، دعت السيدة الوافي، الى استكشاف تمويلات مبتكرة، إضافة إلى الاعتمادات التقليدية، التي تلعب دورا رئيسيا في تعبئة موارد إضافية لتلبية الأهداف الاستثمارية المنشودة. ومن جانب آخر ، قالت كاتبة الدولة إن العمل من أجل المناخ يمثل فرصة لخلق أكثر من 24 مليون منصب شغل حول العالم.

واوضحت انه بحلول عام 2030 ، ستشهد معظم الاقتصادات خلق فرص عمل وإعادة توزيع الموارد بين القطاعات، مشيرة إلى أنه يجب على منطقة الساحل ألا تفوت فرصة اتباع نهج النهوض بنموذج اقتصادي تعطى فيه الأولوية لبرامج التكيف والمرونة بالنسبة للسكان وخدمات النظم الإيكولوجية، وكذا للاستثمارات التي تساهم في توفير مهم في مجال الطاقة وتتيح أيضا فرصا لإحداث فرص شغل خضراء خاصة للشباب في المنطقة.

وبخصوص الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف (كوب 24) التي انتظمت في بولونيا، أشادت السيدة الوافي بروح الوحدة التي ميزت عمل المجموعة الإفريقية للتفاوض بشأن المناخ، وأيضا بفعالية إسهامها في مفاوضات الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.

وقالت في هذا الصدد “إنه على الرغم من أنه لا تزال هناك قضايا يتعين حلها بشأن المفاوضات متعددة الأطراف بشأن المناخ، فلا يسعنا إلا أن نعبر عن الارتياح بخصوص تعزيز صندوق التكيف بموارد إضافية، وذلك في أعقاب الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف”، مضيفة أن هذا الصندوق يشكل عنصرا أساسيا ، ليس فقط لتمويل إجراءات التكيف، ولكن أيضا لمكافحة انعدام الأمن الغذائي وبالتالي المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تجدر الإشارة الى أن المؤتمر الأول للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، انعقد امس الاثنين بنيامي بحضور عدد من قادة البلدان الافريقية. حيث تتوج، على الخصوص، باعتماد مخطط استثماري تبلغ تكلفته الإجمالية حوالي 400 مليار دولار أمريكي لحماية النظام البيئي في منطقة الساحل.

مقالات ذات صلة