الهروب الكبير يزلزل أمنيين و أطباء و التحقيقات قد تجر مسؤولين آخرين


الهروب الكبير يزلزل أمنيين و أطباء و التحقيقات قد تجر مسؤولين آخرين

أسند الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط مهام الأبحاث التمهيدية عن البارون “الشريف لعروصي” إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي تسابق الزمن، منذ مساء الأحد الماضي، لحل لغز فراره الهوليودي من داخل غرفة علاج بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، بعدما انتحل مجهولون هويات رجال أمن وحراس سجون، وهربوه على متن كرسي متحرك من داخل المؤسسة الصحية.
وعلم “المغرب 24” من مصدر مطلع ، أن الواقعة وضعت حراس السجن و أطباء في قفص الاتهام بعدما حامت شبهات قوية حول تواطؤ عناصر تابعة للحراسة مع البارون الكبير، كما أظهرت التحريات الأولية أن الزي الذي حضر به المهربون يشتبه في أنه يعود إلى حراس تابعين للمندوبية العامة للسجون، وأن رجل أمن كان يؤدي صلاة الفجر لحظة إخراج “لعروصي” من بوابة المؤسسة الصحية على متن كرسي متحرك، إذ فك الأمنيون المزيفون أصفاد البارون بطريقة سريعة، وأخرجوه دون إثارة الانتباه.
واستنادا إلى المصدر نفسه، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني قرارا يقضي بتوقيف رجلي أمن كانا يحرسان البارون، إضافة إلى رئيس الفرقة الأمنية بالنيابة، المكلفة بحراسة المعتقلين المرضى، وبتجميد رواتبهم الشهرية، في انتظار الأبحاث، قصد ترتيب المسؤوليات وتحديد الجزاءات. وينتمي أفراد الشرطة الموقوفون إلى الهيأة الحضرية بالمنطقة الأمنية الثانية حسان أكدال الرياض.
وأمرت النيابة العامة بالاطلاع على الوثائق التي اعتمدها طبيب المؤسسة السجنية الذي أجاز للبارون تلقي العلاج داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، كما يبحث المحققون عن الطبيب الذي أمر ببقائه رهن المؤسسة الصحية للعلاج، بعدما حامت شبهات قوية بعدم إصابته بمرض خطير، إذ كان يتظاهر بعدم قدرته على الوقوف.
وحسب معلومات جديدة ، فقد سبق للبارون “لعروصي” أن فر، رفقة بارون آخر، قبل 15 سنة، أثناء نقلهما من سجن بوركايز بمراكش، نحو السجن المحلي بسوق أربعاء الغرب، إذ اعترض مجهولون بأسلحة نارية سيارة نقل المعتقلين التابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون بقنطرة قريبة من السجن، وهربوا البارونين بطريقة هوليودية ليسقط “لعروصي” من جديد في 2006، فيما ظل شريكه (ع.ع) في حالة فرار منذ 15 سنة.
ومن المحتمل أن يجر الحادث الجديد مسؤولين آخرين إلى ردهات التحقيق الجنائي والإداري، بعدما تبين أنها المرة الثانية التي ينجح فيها البارون “لعروصي” في الفرار، كما يشتبه في تواصله مع بارونات آخرين، كان على علاقة معهم أثناء حجز 20 كيلوغراما من الكوكايين داخل ضيعة فلاحية بتمارة، وأطاحت الأبحاث بعدد من المسؤوليين الأمنيين بتمارة والرباط.
يذكر أن البارون صدرت في حقه عقوبات حبسية متفاوتة المدد أثناء وجوده داخل المؤسسة السجنية، وأدمجت له محاكم مختلفة العقوبات الصادرة في حقه، لتبلغ في المجموع 20 سنة.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons