مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك تحلل التوصيات المتعلقة بقطاع التعليم بالنموذج التنموي الجديد

في إطار سلسلة ندواتها “تبادل من أجل فهم أفضل”، نظمت مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك، يوم الخميس 2 يونيو 2021، عبر تقنية البث المباشر على قناتها الرسمية على اليوتيوب وصفحتها على الفايسبوك، ندوة رقمية رفيعة المستوى حول موضوع ” النموذج التنموي الجديد: النهضة التربوية، بين الخيال والواقع؟”، والتي شهدت مشاركة عضوين في اللجنة الخاصة بنموذج التنمية، وهما : السيدة غيثة القادري، فاعلة جمعوية ومتخصصة في التربية، والسيد يوسف السعداني، مدير الدراسات الاقتصادية في صندوق الإيداع والتدبير، هذا بالإضافة إلى السيد عبد الرحمن الحلو، المدير المؤسس لمركز تدريب وتطوير المدرسین، وخبير في التعليم والتكوين. وقد أشرفت السيدة سارة رامي، صحفية ومقدمة برامج إذاعية، على إدارة مناقشات الندوة.

في مستهل الندوة، قام العضوان في اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي بتفصيل المنهجية المعتمدة لدراسة الحالة الراهنة لقطاع التعليم، وهي منهجية تعتمد أساسا على الاجتماع والتفاعل مع جميع الجهات الفاعلة في المجال. وقد خلص العضوان إلى مايلي “لقد مكننا هذا الأمر من إعداد الملاحظات التالية : المدارس العمومية تمر بأزمة ثلاثية، وهي أزمة المبادئ الأساسية للتعليم والثقة والتوجه.

ومن المؤكد أن انفتاح المدرسة على القيم الأساسية مثل الصرامة والنجاح هو أمر ضروري وبالغ الأهمية، لكن المدرسة في المقام الأول في مكان للتعلم المعرفي ومع ذلك، فإن %70 من تلاميذ المستويات الابتدائية لا يستطيعون القراءة أو الكتابة. ومن أجل تصحيح الوضع وإنقاذ الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعليمية، يجب إنشاء مستويات التعلم عند كل سنتين.

استنادا إلى خبرته الطويلة في المجال، أكد السيد لحلو على ما يلي” إن القيم تشكل جزءا لا يتجزأ من التعلم المدرسي اعتبارا الكون هذا الأخير ضرورة وحاجة ملحة وليس رفاهية. ومن أجل فتح شهية التلاميذ على الكد والجد يجب أن يتسلح المعلم بالمهارات المعرفية الشاملة”.

ومن أجل استعادة الثقة، يوصي النموذج التنموي الجديد بأربعة تدابير ملموسة وقوية الأثر : الشفافية في قياس مستويات التعلم وبيانات الانتهاء من المرحلة الابتدائية، وتدريب المعلمين وتحفيزهم، واعتماد طريقة التدريس القائمة على التجريب، وإعادة تأسيس روح الفريق التدريسي داخل المدرسة تحت قيادة المدير.

إن بلوغ هذا التغير، يستلزم الاستثمار في تكوين المعلمين، ومراجعة حالتهم، ووضع خطط مهنية لجذب الأشخاص ذوي المهارات المناسبة.

وبالرغم من ذلك، فإن أزمة الثقة لا تتعلق حصرا بالمدرسة العمومية، ولكن أيضا بالمدرسة الخاصة التي تجذب ما ينيف عن 15% من التلاميذ وتوظف 75000 معلم دون أي تدريب تربوي أولي! ومن المسلم به أن النموذج التنموي الجديد بتعامل مع مستقبل كلا القطاعين، إلا أنه يركز اهتماماته على المدارس العمومية، لأنه في جميع البلدان المتقدمة، تعد المدارس العمومية قوية وفعالة ومجانية في المراحل الابتدائية، وتجذب تقريبا جميع التلاميذ المنحدرين من مختلف الطبقات الاجتماعية.

وخلال فعاليات هذه الندوة، أجاب السادة المتدخلون على كافة الأسئلة التي تشغل عقول رواد الإنترنت، في تأكيد صريح لدور مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك في تعزيز النقاش حول المواضيع التي تؤثر على مستقبل بلادنا، من خلال استدعاء خبراء مشهود لهم بالكفاءة والتجربة.

رابط التسجيل: v=0kG3qZcnLpk:https://www.youtube.com/watch