المصريين .. لقجع و قصة البكاء و الشكوى و قوة القانون التي نصرت المغرب

لا يمكن لأي مغربي أن يكون ضد استضافة المغرب لنهائي دوري ابطال إفريقيا، لما له من منافع إشعاعية تصب في مصلحة المغرب وتعود بالنفع على الكثير من المغاربة اللذين يشتغلون في عدة قطاعات لها علاقة بالتنظبم وما يرافقه من مصادر الموارد الاقتصادية، وليس لأن الوداد ” مرشح بقوة ليكون طرفا في هذا النهائي المرتقب فقط .

هذا المعطى الأولي، الذي يتعلق بنا كمغاربة يجب ان نحب وندعم كل ما يدعم بلدنا، لا يلغي أهمية دعمنا كمغاربة ” لوداد الأمة ” الذي سيكون هذا التنظيم في مصلحته، وهذا أمر طبيعي، وواجب وطني ينضاف للواجب الأول، فبغض النظر عن الانتماء لأي نادي، نحن منتمون لأي نادي يلعب بإسم المغرب، وفي هذا المقام، كلنا ” وداديون” عندما يلعب الوداد في أي بطولة خارجية .

الكاف أعلن أخيرا عن هوية المستضيف للنهائي الحلم بنكهته الإفريقية، مركب محمد الخامس سيكون على موعد مع التاريخ، والجماهير الودادية خاصة. المغربية خاصة لن تخلف الموعد، لكن المصريين لهم رأي ٱخر ” كعادتهم” يلخص قصص ” البكاء والشكوى” التي لا تنتهي، رغم أن هذا السيناريو سابق لأوانه، فالوداد لم تتأهل بعد، والأهلي وإن فاز بالرباعية على أحد الأندية الجزائرية، إلا أن الكرة لا زالت في الملعب،وكما قال المدرب القدير وليد الركراكي، لا أحد حقق أي شيئ لحد الٱن .

جاز لنا إذن أن نعلق على الموقف المصري، باستغراب شديد، ونذكرهم أن ” مقر الكاف” يقع في مصر، ومحجوز بقوة ” تاريخ الكرة المصرية” الذي نحترمه ونقدره، في العاصمة المصرية، إلا أن أبناء القاهرة، وفي لحظة نسيان، عبروا مرة أخرى عن إرادة ” قهر القانون” الذي حكم لصالح المغرب بقضاء التصويت الأربعاء الماضي، وليس لأن فوزي القجع ” الذي نفتخر به كمغربي له كلمته ” التي ولله الحمد تنصر الحق على الباطل” الذي كان ينصر بالأمس القريب، لأسباب لا نريد الدخول في مناقشة تفاصيلها، إذن فالحق نصر وبأغلبية ساحقة، فلماذا هذا البكاء يا مصريين؟ .

نادي الأهلي المصري نادي كبير، استحوذ عن جدارة على عرش البطولات الإفريقية في هذه البطولة الغالية، وبالتالي فعلى المصريين الثقة في فريق بلدهم، دون الدخول في هذه النقاشات ابتي تسيئ للكرة الإفريقية التي عليهم الدفاع عنها سواء كبلد إفريقي له تاريخ كبير في كأس أمم إفريقيا، او كنادي مصري له مكانته في الساحة الإفريقية، هذا إن دل على شيئ فإنما يدل على خوفهم من نادي ٱخر له مكانته في الساحة الإفريقية وهو نادي الوداد، الأحمر الجميل والأنيق.

العدل هنا يقف إلى جانب الديموقراطية التي تحتحكم دائما لرأي الأغلبية، وليس لأن الوداد طرف مفترض في النهائي، إذن فالمباراة لن تلعب في المدرجات، وستلعب في المستطيل الأخضر، وبالأمس القريب أخرج نادي الأهلي ناديا مغربيا عريقا إسمه الرجاء البيضاوي، وهنا جاز لنا أن نقول ” ألف مبروك لكل المغاربة” تأكيد توهج الكرة المغربية، في إنتظار عودة باقي الاندية العريقة كالجيش الملكي والمغرب الفاسي، دون أن ننسى التعبير عن أصدق مشاعر الدعم لنادي نهضة بركان الذي بإمكانه هزم مازيمبي في مباراة العودة، ليكون السوبر مغربيا خالصا، في إنتظار لحاق باقي الأندية المغربية بركب المتألقين إفريقيا، ولا بد أن نختتم بالقول الواضح والصريح للمصريين، ” كفى من البكاء يا سادتي الكرام، التسعون دقيقة هي الحكم الحكيم في النهاية، والتوفيق بإذن الله سيكون حليف نادينا المغربي الأنيق” … والسلام.