المدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس تنتج سخانا مائيا يعمل بالطاقة الشمسية


المدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس تنتج سخانا مائيا يعمل بالطاقة الشمسية

تمكن فريق للبحث العملي يتكون من طلبة باحثين وأساتذة مؤطرين بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس من إنتاج سخان للماء يعمل بواسطة الطاقة الشمسية.

ويأتي ذلك تتويجا لجهود المدرسة العليا للتكنولوجيا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله التي شرعت في سنة 2016 بتعاون مع معهد البحث في الطاقات الشمسية والجديدة، في بلورة تصور وإنتاج نموذج فعلي لسخان مائي اقتصادي يعتمد على الطاقة الشمسية ويحمل علامة “صنع بالمغرب” ويحترم المعايير الدولية في الجودة والسلامة وخصوصيات السياق الاجتماعي المغربي.

ويعتمد سخان الماء المصنوع في الجامعة على تركيب أنانيب زجاجية تحت الضغط، تم اختيارها اعتبارا لخصوصياتها التقنية بعد دراسة مخبرية دقيقة أظهرت نجاعتها وفعاليتها.

وأشرف الباحثون في مختبر المدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس على وضع الأدوات الملحقة الضرورية لتشغيل هذا السخان المائي، مثل محول الطاقة وآلة التتبع والمراقبة، فيما أظهرت الاختبارات المنجزة عليها فوائد متعددة وواعدة ستمكن من تجاوز إكراهات السخانات المستوردة والتي تسوق حاليا في المغرب.

ويتصف هذا النموذج الذي تم عرضه حاليا في مركز الابتكار التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله ب”الفعالية وجودة الانتاج وانخفاض التكلفة”، مما يتيح تصنيعه وتسويقه بأثمنة منخفضة تكون في متناول الطبقات الشعبية وذوي الدخل المحدود.

ووفق بلاغ للجامعة، سيفتح هذا المشروع آفاقا واعدة لتنمية صناعة سخانات الماء بالطاقة الشمسية وتوزيعها في السوق المغربي، كما سيكون له وقع اقتصادي واجتماعي كبير بمجرد التصنيع والتوزيع في مجموع التراب الوطني، وخاصة في العالم القروي والمناطق المنعزلة، بأثمنة تنافسية.

كما أن تصنيع هذا المنتوج وتسويقه سيتيح خلق فرص عديدة للتشغيل وتخفيض تكلفة الفاتورة الطاقية الوطنية وتقليص التلوث الناتج عن استهلاك الطاقات التقليدية. بالإضافة إلى أن المشروع يحمل فرصا واعدة لاستعمال السخان المائي في مجالات متعددة مثل تلبية الحاجيات المنزلية والفندقية وفي المستشفيات والمدارس والأحياء الجامعية والمركبات الرياضية (تسخين المسابح) وغيرها.

ويعتبر هذا المنتوج نموذجا للإمكانيات الهائلة التي تتوفر عليها جامعة سيدي محمد بن عد الله والجامعة المغربية عموما في ميدان الابتكار التكنولوجي وتطوير التكنولوجيات الحديثة ونقلها إلى الميدان العملي لخدمة الاقتصاد والمجتمع، وهو مشروع متواصل من أجل دراسة مقومات تعميم مثل هذه التكنولوجيات في مجموع التراب الوطني وفق خريطة محكمة تستحضر الاكراهات المميزة لكل جهة أو مجال .

وتعتمد الفرق العلمية لجامعة سيدي محمد ابن عبد الله في كل مؤسساتها، على خبرة أساتذتها، ونتائج أبحاث مجددة نشرت بعضها في مجلات علمية دولية متخصصة، إسهاما منها في معالجة القضايا المجتمعية و الاقتصادية الأساسية، وخدمة التنمية المستديمة في كل القطاعات، والمشاركة في تقدم العلوم والتكنولوجيا.

مقالات ذات صلة