المجلس الوطني يسائل إلياس العماري


المجلس الوطني يسائل إلياس العماري

غاب أي حديث عن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، ضمن المحطات التنظيمية التي أعلنها المكتب السياسي في اجتماعه الأخير، والذي قرر مواصلة دينامية اللقاءات التنظيمية عبر كل الجهات، وإقرار خطة عمل عهد إلى لجنة بتنزيلها في الأسبوع الأول من أبريل المقبل.

وأفادت مصادر من المكتب السياسي للبّام ، أن إلياس العماري، الأمين العام، اختار تفعيل مؤسسة المنتخبين والمنظمات الموازية، ومواصلة اللقاءات التواصلية، وتعزيز التنسيق مع الفريق البرلماني، في الوقت الذي ظلت أصوات تنتقد ما أسمته “الانتظارية” التي باتت تطبع الأداء السياسي للحزب، بسبب “غياب البوصلة ووضوح الرؤية”، والتي عمقها تراجع الأمين العام عن استقالته، و”اختفاء” فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني عن الأنظار.
وأوضح قيادي في “البام” فضل عدم ذكر اسمه، أن الأنشطة التي يقوم بها الحزب، في إطار برنامج الندوات السياسية والتنظيمية والفكرية واللقاءات الحزبية في بعض الجهات،لا يجب أن تخفي الحاجة الماسة لعقد دورة المجلس الوطني الاستثنائية، وفتح النقاش السياسي والتنظيمي، الذي تم الوعد به، وتكليف لجنة وطنية بالإعداد له، بتنسيق مع سكرتارية المجلس الوطني.
والملاحظ أن المكتب السياسي لم يعد يتحدث عن اجتماع المجلس الوطني، علما أن القانون الداخلي للحزب يلزم بعقد دورة عادية للمجلس في أبريل المقبل، في الوقت الذي لم يتم إغلاق الدورة الاستثنائية المعلقة، والتي كان مقررا لها البت في سيناريوهات تجديد الأجهزة القيادية.
واختار المكتب السياسي، في آخر اجتماع ، الإعلان عن عدد من المواعد التنظيمية، من عقد يومين دراسيين بين المكتبين السياسي والفدرالي وأعضاء المكاتب التنفيذية للمنتديات ومنظمتي الشباب والنساء، لمناقشة النموذج التنموي المغربي، وقضايا تنظيمية ومخرجات اللقاءات السابقة، وذلك لبلورة تصور عملي للتفاعل مع قضايا الراهن السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ولم يخف عدد من أعضاء “البام” تراجع دور الحزب السياسي، في مراقبة عمل الحكومة، والاضطلاع بدور المعارضة، اعتبارا للقوة العددية التي يتوفر عليها في البرلمان بغرفتيه، بل تسجيل نوع من الارتباك في أداء الفريقين، وهو ما تحاول مؤسسة المنتخبين تداركه من خلال اللقاءات التواصلية في العديد من الجهات، واجتماع المكتب السياسي مع برلمانيي الحزب، وإطلاق عدد من المبادرات، آخرها المطالبة بتشكيل لجنة تقصي الحقائق في أحداث جرادة، والدعوة إلى اجتماع طارئ للجنة الداخلية، والاستعداد للدورتين البرلمانيتين الاستثنائية والعادية.
وفي هذا الصدد، أكد المكتب السياسي على ضرورة احترام دور البرلمان سلطة تشريعية يجب أن تمارس صلاحياتها بكل استقلالية وحرية، بعيدا عن كل ضغط أو هرولة تفقد العمل البرلماني قيمته التشريعية والرقابية، مشددا على أهمية التعامل الإيجابي مع المبادرات التشريعية للبرلمانيين، خاصة المقدمة من قبل المعارضة، وضرورة احترام اختصاصات الجهات والمؤسسات الدستورية وإيلاء أهمية لمقاربة تشاركية فعالة تسمح بتقدم البناء الديمقراطي وتحقيق التنمية.

عن الصباح

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons