المال مقابل الأصوات يسائل نزاهة المرشحين والكائنات الانتخابية

مع كل سباق انتخابي، تطفو فوت السطح ممارسات تضرب في عمق الديموقراطية، والعملية الانتخابية النزيهة، فيلاحظ بشكل سافر، المال مقابل الأصوات.

وشريحة واسعة من المواطنين، تواجه أثناء فترة الانتخابات إغراءات المترشحين في الأحياء والدواوير بالمال، والوعود سريعة التحقق، التي لا تتطلب عناء كبيرا من المرشح الجديد أو القديم، فهناك من يعمل على مماطلة مصالح المواطنين إلى حين وصول الزمن الانتخابي ليسرع بشكل كبير في تلبيتها طمعا في الأصوات التي سيكسبها بناء على ذلك.

ويفترض في أي مرشح أن يكون دائم التواصل مع المواطنين، قريب من همومهم، ملامس لآلامهم وملبي ومناضل من أجل مطالبهم، والحاصل هو العكس.

فالأصوات المشتراة بقيمة مالية قدرها 200 درهم، تفضح بالملموس هشاشة الفعل الانتخابي والسياسي، وتظهر عمق تلبية المرشح لنداء مصالحه الخاصة قبل العامة، حيث يُستنتج أنه ينخرط في صفقة مربحة ومدرة للدخل، فالمال المصروف على الرقاب لن يذهب مهب الربح في غالب الأحيان في نظره.

ويستغل المنتخبون هذا الجانب في المواطنين، لتحقيق مآربهم الانتخابية الضيقة، في عملية بيع وشراء بحتة.

هذا وراكمت الأحزاب السياسية تاريخا من الممارسات غير المقبولة من قبيل صرف أموال طائلة خلال الحملات الانتخابية لتعزيز حضورها، والإحاطة بالخصم في السباق، غير مستحضرين أي برنامج حزبي واضح المعالم، يضم في طياته حل الملفات العالقة، وتقديم إصلاحات اقتصادية واجتماعية، والقضاء على الفقر وأزمة العطالة المستفحلة، وحل مشاكل الأحياء السكنية، الغارقة في الحفر وروائح الأزبال ومياه الصرف الصحي..

ونتساءل، كيف ينظر المرشح إلى المواطنين لحظة وضع ورقة مالية في أيديهم وهو يلح عليم بالتصويت له؟