الكونفيدينثيال : المغرب حقق حضوراً قوياً في ظرف وجيز والجزائر فقدت تأثيرها في إفريقيا

أفادت مصادر إعلامية مغربية نقلا عن صحيفة الكونفيدينثيال الإسبانية أن “المغرب حقق حضورا قويا في ظرف وجيز، وتمكن من التمدد الاقتصادي في العديد من البلدان الإفريقية، وهو ما أثر حتى على سياسة هذه البلدان التي أصبحت قريبة من توجهات الرباط وداعمة لعدد من القضايا المغربية، من بينها قضية الصحراء المغربية التي قررت العديد من البلدان الإفريقية فتح قنصلياتها في الداخلة والعيون، بينما تراجعت بلدان أخرى عن سياستها العدائية تُجاه المغرب، وعلى رأسها نيجيريا.

وحسب ذات المصادر فإن “الجزائر فقدت التأثير الذي كان لديها سابقا على بعض البلدان الإفريقية، حيث أصبحت تسارع الزمن منذ تولي عبد المجيد تبون حكم البلاد خلفا لبوتفليقة، من أجل اللحاق بالتقدم الذي أحرزه المغرب في علاقاته الدولية، وخاصة في علاقاته مع البلدان الإفريقية، حيث نجح الأخير في جر العديد من البلدان إلى صفه في قضايا عديدة، ومن بينها قضية الصحراء المغربية، بينما تراجعت الجزائر بشكل كبير خلال فترة بوتفليقة الذي لم يكن نظامه يولي أي اهتمام كبير للقارة الافريقية”.

أما بخصوص الحضور الجزائري -وفقا للمصادر ذاتها- الذي كان بارزا في فترة الهواري بومدين، بدأ في التراجع تدريجيا إلى أن تلاشى بعد دخول الجزائر في عدد من الأزمات، من بينها أزمة “العشرية السوداء” في تسعينيات القرن الماضي، وقد استمر هذا التراجع حتى بعد انتهاء العشرية السوداء، حيث لم يعط نظام بوتفليقة أي اهتمام كبير لإفريقيا، ليُفسح المجال للمغرب الذي بدأ في تغيير سياسته تُجاه القارة الإفريقية، ليطلق مخططات التمدد في القارة عن طريق الديبلوماسية الاقتصادية التي ازدادات قوة وبروزا بعد عودة المغرب للاتحاد الإفريقي في سنة 2017 والزيارات الهامة التي قام بها لالة الملك محمد السادس لعدد من البلدان الإفريقية.

وبالرجوع لنفس المصادر فإن الصراع بين المغرب والجزائر، يبدو أنه مُقدر له أن يستمر، مشيرة في سياق استعراض الاختلافات بين البلدين، أن المغرب يُعتبر قوة صاعدة في المنطقة، بالرغم من افتقاره إلى الموارد (في تلميح إلى النفط والغاز اللذان يمتلكهما الجزائر)، إلا أنه يمتلك اقتصادا ديناميكي حيوي، في الوقت الذي فقدت الجزائر الكثير من تأثيرها على بلدان إفريقية.