الغلوسي : البيجيدي خدع المغاربة بالشعارات و لبوس الأخلاق و الدين و الطهرانية المزيفة


الغلوسي : البيجيدي خدع المغاربة بالشعارات و لبوس الأخلاق و الدين و الطهرانية المزيفة

دخل محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام على خط تداعيات قضية مصادقة البرلمان على تعديل القاسم الانتخابي والجدل الذي رافقه خصوصا بعد تعالي صيحات قيادي البيجيدي برفض الخطوة ووصفها بالتهديد الصريح للحياة الديمقراطية بالمغرب .

وتفعل الغلوسي مع القضية عبر تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك جاء فيها “يبدو أن معركة القاسم الإنتخابي قد طويت وذلك على أساس عدد المسجلين ،هي معركة في عمقها وأهدافها سياسية يراد منها من جهة إنقاذ بعض الأحزاب السياسية التي فقدت بريقها وتهاوت، جزء منها ينتمي إلى ماكان يسمى بأحزاب الكتلة الديمقراطية، وجزء آخر ينتمي إلى أحزاب اليمين والتي صنعت تحت الطلب لتقوم ببعض الأدوار الموكولة لها ،وهي الأدوار التي لازالت تلعبها لحدود الآن ،ومن جهة أخرى هي محاولة لفرملة الآلة الإنتخابية لحزب العدالة والتنمية والذي وجد الساحة أمامه فارغة في ظل ضعف وعدم مصداقية أغلب النخب الحزبية وفساد جزء آخر منها ،كما تهدف المعركة أيضا إلى فسح المجال لبعض الوجوه الجديدة وبعض النخب الأكاديمية والحقوقية وضمنها النساء والشباب للولوج إلى مواقع القرار المحلي والجهوي والوطني كجواب على ترهل النخب الحزبية وإستجابة لحاجة موضوعية في المجتمع الذي لم يعد يقبل برؤية نفس الوجوه في مراكز المسوؤلية ،فضلا على أن الدولة هي في حاجة إلى نخب جديدة تتمثل الخطاب الإجتماعي والإقتصادي وقادرة على لعب دور الوساطة بينها وبين المجتمع ومطالبه خاصة بعدما كشفت مجموعة من الحراكات الإجتماعية عن غياب مخاطب مسوؤل وذي مصداقية.

وتابع “إنها معركة سياسية تخفي في جوهرها أزمة الحقل الحزبي والسياسي في المغرب من جهة وتكشف عن كون الدولة أو على الأقل جهة في الدولة لم تتجاوز بعد منطق التعامل التكتيكي والظرفي مع الأزمات وهو أسلوب ظل متوارثا منذ مدة طويلة ،أسلوب وتكتيك لإيجاد أجوبة آنية لأزمة بنيوية وذلك عبر الفصل بين البعد التقني والتنظيمي في العملية الإنتخابية ومسألة الديمقراطيةو التي لاتزال مطروحة إلى اليوم والتي يمكن أن تفضي إلى ربط المسوؤلية والقرار العمومي والسياسي بالمحاسبة”.

واستطرد “إنها معركة أيضا كشفت إنتهازية حزب العدالة والتنمية وعرت طموحات قيادته في الترقي الإجتماعي إلى حد أصبحت فيه محرجة أمام قواعد الحزب وبعض الأنصار والمتعاطفين معه نظرا لحالة الثراء البادية على بعضهم ،فبدأت النيران الصديقة من داخله ،حزب تخلى عن كل الشعارات السياسية والقومية التي ظلت تشكل خزان إستقطاب للعديد من الشرائح الإجتماعية ،حزب إنتهى المطاف بأمينه العام ورئيس الحكومة إلى أن يبقى دون أغلبية وسط مشهد شبيه بزورق يغرق وسط البحر ،هذا دون أن ننسى أن بعض أعضائه متابعون أمام أقسام جرائم المال العام بتهم الفساد المالي !!هكذا تكون نهاية حزب خادع الناس بالشعارات ولبوس الأخلاق والدين والطهرانية المزيفة”.

وأضاف الغلوسي في تدوينته “إنه وضع يفرض على قوى اليسار الديمقراطي توحيد الصفوف والبحث عن وسائل وطرق جديدة عن طريق الإجتهادوالإبداع وتجديد الخطاب من أجل التواصل مع كل الشرائح والفئات الإجتماعية المتضررة من الواقع الحالي وطرح كل القضايا الجوهرية بكل الوضوح المطلوب والموضوعية الضرورية دون أي تعال على الواقع ،وهو مايتطلب الإنخراط المسوؤل في المعارك اليومية بروح من التفاني والتضحية وفي مقدمتها ربح معركة الإنتخابات المقبلة وتقلد مسوؤليات على المستوى المحلي والجهوي والوطني وتقديم نموذج في الوفاء بالعهود والإلتزامات وإشراك الناس في كل المعارك الضرورية لمواجهة المراكز والقوى المناهضة لأي إصلاح أو تحول ديمقراطي ببلادنا ،وهي مهام لن تنجز إلا بتوحيد صفوف وجهود كل اليساريين والديمقراطيين وإلا فإننا سنساهم بشكل أو آخر في إهدار الفرص وإنتاج النكوص والفشل”!.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صلة