صدام داخلي يضرب العدالة والتنمية ومؤسساته


صدام داخلي يضرب العدالة والتنمية ومؤسساته

 حزب العدالة والتّنمية يتخبط على وقع صادم داخلي، سببته عدة تراكمات  وضعته في أزمة سياسية وأثرت على استقرار مؤسّساته، وهذا ما دفع بعض أعضاء الحزب  إلى المناداة بعقد مؤتمرات داخلية لتجاوز الأزمات.

 العدالة والتنمية سيواجه جبهاتٍ تعفقيدات  في طريقهِ إلى الإستحقاقات التشريعية المقبلة،هذا ما دفع القيادية في حزب العدالة والتنمية، ماء العينين لإعتبار  حزبها “كبير ومتميز بمساره وتنظيمه وخصوصيته، لا يضيره اليوم أن يجري نقدا ذاتيا حقيقيا وهو يعيش مخاضا وإن كان مؤلما وطبيعيا لمن يمتلك أدوات التحليل الموضوعي، فإنه في الوقت نفسه يظل مفيدا لو عرف كيف يستثمره في اتجاه البناء والتصحيح والتصويب”.

وواصلت حديثها ن على أنّ “ثقافة الحركات الإسلامية في عمومها لا تتسامح كثيرا من النقد الذاتي، وتعتبر المختلف من داخلها خارجا عن الجماعة وجانحا نحو التنازع الذي يقود إلى الفشل و”ذهاب الريح”. هذا المنطق بدأ يتغير ولو ببطء، بالنظر إلى التحولات التي تقودها وسائل التواصل الاجتماعي وآليات التواصل الجديد المتسمة بالهيمنة والقوة والقدرة على الاجتياح وكسر الأنماط التقليدية التي كانت تتحكم في التواصل وتوجهه من طرف كل أشكال السلط”.

وأكدت ماء العينين بأن “حزب العدالة والتنمية يحتاج، اليوم، إلى نقاش واسع وعميق بدون عقد أو مركب نقص أو استحضار لنظرية المؤامرة أو توجس من الخصوم والمتربصين وهم متعددون بلا شك”، مبرزة أنّ “الحزب يحتاج إلى جرأة كبيرة في التقييم والنقاش والتجديد الفكري والنظري، والتخلص من عقدة الخوف من قلق السؤال وحيرة الفكر لدى أبنائه وشبابه؛ لأنه حزب قام على فكرة، والفكرة لا تخشى السؤال والنقد، ولا تقاوم التغيير والمراجعة، كما لا تتعايش مع الضبط أو الاحتواء بدون إقناع”.

ودعت ماء العينين إلى “تجاوز منطق إطفاء الحرائق والنقاش المجتزأ تحت ضغط الوقائع والأحداث؛ لأنه سيظل حبيسا لمنطق التبرير أو منطق الهجوم والرفض العاطفي. أما إن استحضرنا تأطير النقاش بهواجس التنظيم، فسنسقط حتما في المزايدة وتصفية الحسابات الشخصية أو التنظيمية”.

نبذة عن الكاتب