alternative text

العثماني يوبخ حامي الدين .. سقف النقاش يجب ألا يتعدى ثوابت البلاد


العثماني يوبخ حامي الدين .. سقف النقاش يجب ألا يتعدى ثوابت البلاد

تعرض حزب العدالة والتنمية لزلزال قوي، زعزع المنظومة التي يؤكد فيها أنه مع ثوابت الأمة، حتى وإن تعرض الحزب إلى الحل السياسي أو الإداري، وذلك بعد نشر فيديو يتضمن مقتطفات من مداخلة عبد العالي حامي الدين، أحد صقور الحزب اعتبرت «تطاولا» على المؤسسة الملكية، وخروجا عن المرجعية الحزبية.

وأفادت المصادر أن سعد الدين العثماني، أمين عام العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، استشاط غضبا من حامي الدين الذي قال «إن الملكية بشكلها الحالي معيقة للتقدم وللتطور وللتنمية»، مضيفا «أومن بأنه إذا لم يحصل أي تغيير في شكل النظام، فإنه لن يكون مفيدا لا للملكية نفسها ولا للبلد»، مشددا على أن الحزب مطالب بالمساهمة في تغيير شكل النظام عبر التفاوض مع الملك، فاضطر العثماني، تضيف المصادر، إلى « توبيخ» حامي الدين.

وأوضحت المصادر أن العثماني اضطر إلى إلقاء كلمة توجيهية أكد فيها أن سقف النقاش يجب ألا يتعدى ثوابت البلاد، بالدفاع عن المرجعية الإسلامية، ونظام الحكم كما نص عليه الدستور.

من جهته، اضطر الرميد إلى نشر مداخلته بالتأكيد أن «بيجيدي» هو الحزب الوحيد، ذو المرجعية الإسلامية الذي يدبر شؤون كبريات المدن، ورئاسة الحكومة في ولايتين في الوطن العربي، مهما قيل بشأن تداعيات إعفاء عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، مضيفا أنه لا يكفي الحصول على ثقة الشعب، بل لابد أيضا من الحرص على تعزيز الثقة مع الملك، إذ لا تغني الأولى عن الثانية، كما لا تغني الثانية عن الأولى.

وأمام اشتداد الانتقادات، خاصة من قبل اليساريين المنتمين إلى الأصالة والمعاصرة، حذف العثماني مقتطفات «الفيديو» من موقع الحزب، مطالبا بفتح تحقيق في النازلة، بعدما تقدم حامي الدين بملتمس، مؤكدا أن هناك تلاعبا وتحويرا في كلامه، الذي تم تقطيعه بانتقائية، منتقدا الذين هاجموه بحدة من خارج الحزب، وأرادوا الإيقاع بينه وبين الحزب والمؤسسة الملكية، ما دفعه إلى تعليق مشاركته في الحوار الداخلي، كما حذفت مداخلات وعروض بلال التليدي، وعزيز رباح، ومحمد الحمداوي وعبد العزيز أفتاتي، ومصطفى الرميد.

وعاد حامي الدين للدفاع عن المؤسسة الملكية في تدوينة له على حسابه» الفيسبوكي»، قائلا «ثبت أن النخبة لا تستطيع مجاراة الإيقاع الإصلاحي الذي عبر عنه الملك محمد السادس منذ نحته للمفهوم الجديد للسلطة وموافقته على تشكيل هيأة الإنصاف والمصالحة ورفضه الإبقاء على صفة القداسة في الدستور واعترافه الشجاع بفشل النموذج التنموي».

وأكد حامي الدين أن تطوير المؤسسات لا يتم إلا عبر الحوار والتوافق، وهو ما كانت تقوم به أحزاب الحركة الوطنية تاريخيا، لأنها كانت تتمتع بالصفة التمثيلية لجزء واسع من الفئات الشعبية، سواء في عهد المرحوم محمد الخامس أو المرحوم الحسن الثاني، الذي طالما اجتمع بأحزاب الحركة الوطنية واستمع لاقتراحاتها بشكل مباشر أو عبر مذكرات مطلبية مكتوبة.

مقالات ذات صلة