الطالبي العلمي يؤكد على ضرورة العمل لإعادة النظر بشكل شمولي في التعامل مع كرة القدم النسوية الإفريقية


الطالبي العلمي يؤكد على ضرورة العمل لإعادة النظر بشكل شمولي في التعامل مع كرة القدم النسوية الإفريقية

أكد وزير الشباب والرياضة راشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين 05 مارس بمراكش، على ضرورة العمل لإعادة النظر بشكل شمولي في التعامل مع كرة القدم النسوية الإفريقية من منطلق المساواة بين الجنسين. 
 
وقال في كلمة له خلال افتتاح أشغال المناظرة الإفريقية حول كرة القدم النسوية، المنظمة على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إن الوقوف على واقع كرة القدم النسوية الإفريقية وما تعانيه الممارسات من ضعف التحفيز والمساندة، ومحدودية ولوجهن لمراكز التكوين، قياسا مع ما يعقد عليهن من آمال، وما ينتظر منهن من نتائج، يحتم إعادة النظر بشكل شمولي في التعامل مع هذه اللعبة من منطلق المساواة بين الجنسين. 
 
وأشار الوزير إلى أنه إذا كانت كرة القدم الإفريقية تشكل على نحو عام مشتلا للممارسين والمواهب المتألقة على المستوى العالمي، سواء تعلق الأمر بأعداد اللاعبين أو تطور المستوى التقني وما يواكبه من حضور نوعي للمنتخبات الوطنية على الصعيد الدولي، فإن كرة القدم النسوية لا تزال تعاني من جملة من الإشكاليات والمعيقات التي تحد من تحقيق النهضة المنشودة. 
 
وأوضح في هذا الصدد، أن هذا المنحى يحتم التفكير الجماعي في السبل الكفيلة بردم الهوة بين كرة القدم النسوية ونظيراتها بأوربا وأمريكا اللاتينية، بما يستلزمه ذلك من توفير ظروف ووسائل الممارسة المتكافئة، وتدليل العقبات التي تحول دون تحقيقها للنتائج المتوخاة، بالمقارنة مع الاهتمام الكبير والإمكانيات المرصودة لكرة القدم لدى الرجال. 
 
وأبرز أن المدخل الأساسي للارتقاء بكرة القدم النسوية الإفريقية يمر حتما عبر التأسيس لورش احتراف البطولات الوطنية النسوية، بشكل يقطع مع الممارسة الهاوية، وكل ما يرتبط بها من إشكالات ومعيقات، مما سيمكن من تجاوز ضعف التنافسية وقلة الموارد المالية والبنيات التحتية. 
 
وأشار الطالبي العلمي، إلى أن هذه المناظرة، واستحضارا للمسؤولية الجماعية، ستساهم في إثراء النقاش حول كرة القدم النسوية الإفريقية، واستكشاف تصورات مستقبلية من أجل النهوض بها كشرط أساسي لتحقيق اقلاع كروي شامل. 
 
من جهتها، أوضحت الكاتبة العامة للإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، فاطمة سامورا، أن هذه المؤسسة الدولية بصدد إعداد استراتيجية مخصصة بشكل تام لتطوير كرة القدم النسوية، تعطي أمثلة ملموسة لتطوير هذه اللعبة، مسجلة أن انجاز هذه الاستراتيجية يرتكز على مساهمة كل الفاعلين في هذا المجال. 
 
وسجلت أن أكبر عائق في تطوير كرة القدم النسوية بالقارة الإفريقية، يتمثل في الجانب الثقافي، مضيفة أنه يجب العمل على تجاوز عدة عراقيل على المستوى الاجتماعي، والاعتراف بكرة القدم كعنصر للتنمية المنسجمة للفتيان والفتيات. 
 
ومن بين العراقيل الواجب تجاوزها، تقول المسؤولة بالإتحاد الدولي لكرة القدم، عدم التوازن على مستوى التمويل المسجل من قبل المستشهرين والمحتضنين، مسجلة أن أجور الممارسات لهذه الرياضة تبقى جد هزيلة مقارنة بالفتيان، مما يستدعي مضاعفة الجهود لضمان عدالة اجتماعية والمزيد من المساواة. 
 
وفي هذا السياق، أوضحت فاطمة سامورا، أن مكافأة اللاعبات يشكل، أيضا، مشكلا يعمل الإتحاد الدولي لكرة القدم على حله، بدء بتنظيم كأس العالم في السنة المقبلة بفرنسا، مع السعي إلى تعزيز الجانب المرتبط بالمساواة، قائلة إنه بدون مساهمة الجنس الآخر ودعمه، لايمكن الارتقاء بكرة القدم النسوية. 
 
كما أعربت عن أملها في أن تتمكن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، على غرار الإتحاد الدولي لهذه اللعبة ولاعتبارات أخرى، من البدء في مشاورات سواء على مستوى وزارات الشباب والرياضة، أو وزارات التربية من أجل إدراج هذه الرياضة ضمن المناهج المدرسية. 
 
ويشارك في هذه التظاهرة، المنظمة بمبادرة من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، العديد من الفعاليات الرياضية، الإفريقية والدولية، من ضمنها أعضاء المكتب التنفيذي “للكاف” وأعضاء بمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وممثلي الاتحادات الإفريقية لكرة القدم ولاعبات سابقات وحاليات وحكاما ومدربين، إلى جانب خبراء ومتخصصين في هذا المجال.
 
كما تتوخى هذه التظاهرة، التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، تحديد خارطة طريق واقعية على أساس استراتيجية تروم النهوض وتنمية كرة القدم النسوية بالقارة الإفريقية، والعمل على تمكينها من كل الإمكانيات الضرورية حتى تتبوأ المكانة اللائقة بها على الصعيد الدولي. وتروم هذه المناظرة. 
 
ويناقش المشاركون في هذه المناظرة الإفريقية محاور تهم تطوير ومستقبل اللعبة في إفريقيا، من ضمنها كيفية توسيع ممارسة الفتيات لكرة القدم وتطوير تكوين مدربي ومدربات وحكام هذه الفئة، والسبل الكفيلة بتطوير طرق التمويل والإشهار.
 
كما تتطرق المناظرة لمواضيع تهم المنافسات الخاصة بكرة القدم النسوية ووجهات النظر المختلفة حولها، وكذا الحكامة في كرة القدم النسوية، ودور كرة القدم النسوية في تنمية وتطوير المرأة ، ودور الإعلام في تنشيط كرة القدم النسوية وضمان انتشارها وإشعاعها.

مقالات ذات صلة