السوسبانس يخيم على الأحزاب المغربية على بعد ساعات من نهاية الحملة

بعد أيام من الحملة الانتخابية، سيتوجه يوم غد المواطنين إلى مكاتب التصويت لأداء واجبهم الوطني، وقد انطلقت الحملة في بدايتها بشكل خجول، واحتدمت أطوارها مع اقترابها من النهاية، حيث خرج العديد من قيادات الأحزاب بتصريهات قوية موجهة ضد الخصوم، ولعل أبرز من وجهوا سهامهم للخصوم هم صقور العدالة والتنمية، ادريس الأزمي وعزيز الرباح، وآخرهم الأمين العام السابق للبيجيدي عبد الإله بنكيران.

وخاضت الأحزاب المغربية حملة انتخابية غير مسبوقة في ظل انتشار كورونا المستجد التي فرضت قواعدها ونمطها الخاص على سير أطوار الحملة، وقد توجهت التنظيمات الحزبية إلى خوض السباق رقميا، متوسلين بالفيديوهات والمنشورات ذات الطابع الإبداعي الإحترافي، بالإضافة إلى مساحات إعلانية في مواقع إخبارية.

هذا الوضع لم يمنع أبدا الأمناء العامون للأحزاب ووكلاء اللوائح من التواصل بشكل مباشر مع المواطنين، كون النزول إلى الشارع والأزقة والأحياء له تأثير أكبر على الفئة الناخبة، التي تستحسن في غالب الأحيان هذا النزول.

وقد انخرطت الأحزاب عن طريق مناضليها في عملية شرح كيفية التصويت في المعزل يوم الانتخابات، كون الانتخابات هذه السنة تختلف عن سابقتها، فالجماعية والجهوية والتشريعية سيتم تنظيمهما في نفس اليوم بل في نفس اللحظة، وسيكون على المواطن أن يصوت في كل ورقة على حدة.

وفي هذه اللحظات تعيش الأحزاب السياسية ضغطا نفسيا كبيرا، كونها تريد لنفسها التموقع على صدارة الانتخابات، وترأس الحكومة المقبلة، خصوصا الأحزاب الكبرى التي خاضت حملة انتخابية واسعة، وتخشى من تبدد أمالها، لأن الحَكَم الفصل فيها هو المواطن، ولا يمكن التكهن بأي نتيجة معينة وتزكية حزب على آخر.

ويتواصل القلق إلى حدود الساعة الثانية عشر ليلا من يوم أمس الأربعاء بعد انتهاء عملية فرز الأصوات، وخروج وزير الداخلية عبر الإعلام العمومي  للإعلان عن الحزب المتصدر للمشهد خلال هذه الاستحقاقات.