السعودية تختار الرد على انتقادات المغرب من تونس


السعودية تختار الرد على انتقادات المغرب من تونس

لم تتأخر السعودية كثيرا في الرد على الانتقادات المغربية، فبعد مرور 24 ساعة فقط على حديث وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، عن أن التنسيق بين المغرب من جهة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من جهة ثانية، لا يجب أن يكون تحت الطلب، وبأن يشمل جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، أبدى وزير الخارجية السعودي إبراهيم بن عبد العزيز العساف مواقف قريبة من المواقف المغربية بخصوص عدد من القضايا.

ففيما يخص القضية الفلسطينية، قال العساف إن بلاده ترفض بشكل “قاطع” اعتراف الولايات المتحدة ودول أخرى بالقدس عاصمة لإسرائيل.

كما عبر الوزير السعودي في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في دورته الـ 30 بالعاصمة التونسية، عن استنكار بلاده للإعلان الذي أصدرته الإدارة الأمريكية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، وتتماشى هاته المواقف مع ما أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على هامش زيارة ملك الأردن عبد الله الثاني قبل أيام إلى الرباط.

غير أن المسؤول السعودي لم يشر إلى قضية الوصاية الأردنية على المقدسات الإٍسلامية والمسيحية في القدس، علما أن صاحب الجلالة  الملك محمد السادس أكد خلال استقباله للعاهل الأردني على أهمية “الوصاية الهاشمية التاريخية، التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ودورها الرئيس في حماية هذه المقدسات، وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية، وخصوصا المسجد الأقصى”.

وبعيدا عن الموقف من القضية الفلسطينية سبق لوزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، أن قال خلال لقائه مع وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في أعقاب المحادثات الثنائية التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني، يوم الخميس 29 مارس الجاري، إن التنسيق بين الطرفين يجب أن يشمل جميع القضايا المهمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على غرار الأزمة الليبية.

وفي هذا الإطار، أكد وزير الخارجية السعودي ، “تمسك” بلاده باتفاق الصخيرات حول الأزمة الليبية، مضيفا “إن بلادي تدعم مؤسسات الدولة الشرعية في ليبيا، والتمسك باتفاق الصخيرات الذي يمثل خارطة طريق للحل السياسي فيها”.

وأبرز العساف أن هذا الاتفاق الذي وقعت عليه طراف الأزمة الليبية بمدينة الصخيرات في شهر دجنبر من سنة 2015 “يحافظ أيضا على وحدة ليبيا ويحصنها من التدخل الأجنبي ونبذ العنف والإرهاب فيها”.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قد استقبل يوم الأربعاء 27 مارس، اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، وناقش معه مستجدات الأوضاع في ليبيا، ويعتبر حفتر الحليف المفضل للإمارات والسعودية في ليبيا بينما تفضل الرباط التعامل مع الأطراف الممثلة في اتفاق الصخيرات.

وسبق لوزير الخارجية المغربي أن قال إن “الرغبة في الحفاظ على هذه العلاقة (العلاقة بين المغرب والإمارات والسعودية) يجب أن تكون من الجانبين، وأن تكون متقاسمة، وإلا يكون من الطبيعي عدم استثناء أي من البدائل”.

واعتبر بوريطة أن “السياسة الخارجية هي مسألة سيادة بالنسبة للمغرب، وأن التنسيق مع دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، يجب أن يكون وفق رغبة من الجانبين”.

وشدد بوريطة على أنه “ربما قد لا نتفق على بعض القضايا، لأن السياسة الخارجية هي مسألة سيادة. وفي المملكة المغربية هي قائمة على مبادئ وعلى ثوابت”.

 

مقالات ذات صلة