الزي المدرسي الموحد .. همٌ بالليل و مذلة بالنهار


الزي المدرسي الموحد .. همٌ بالليل و مذلة بالنهار

بدأ موسم معاناة الأسر المغربية الكادحة الذي يسمى موسم بدء الدراسة، وقد جاء الموسم هذا العام محملاً بأعباء لا طاقة للمواطنين بها، فقد شارك هذا الموسم موسمين آخرين هما العطلة الصيفية و عيد الأضحى، وكانت الطامة الكبرى الزي المدرسي الموحد ، فوجد رب الأسرة أنه يصارع في الحياة مصارعة محسومة النتيجة مقدما لصالح الحكومة والظروف الضاغطة فهو الخاسر دائما، مثل إيكاروس الذي صارع الطبيعة وهرب منها بأجنحة مصنعة، وظن أنه نجا لكنه سقط صريعًا بعد أن أذابت أشعة الشمس الشمع المثبّت لجناحيه، أو دون كيشوت الذي صارع طواحن الهواء فخسر حتما.

وفي خضم تلك المعمعة الكبرى التي يخوضها أولياء الأمور فوجئوا بضرورة مواجهة معركة جانبية متعلقة بالزي المدرسي الموحد الذي فرضه الوزير حصاد على التلاميذ المغاربة ، متناسيا سيادته أن هناك أسر مازالت إلى حد الساعة لم تستطيع استكمال شراء الأدوات المدرسية “ما كفاهش الفيل زادو الفيلة”.

ويذكر أن وزير التربية الوطنية محمد حصاد سبق وأن وجه مراسلة لجميع مديري الاكاديميات والمؤسسات التعليمية، في مختلف ربوع المغرب، يدعوهم فيها إلى توحيد اللباس المدرسي الذي يرتديه التلاميذ ابتداء من الموسم الدراسي المقبل.

وبحسب ما جاء في المراسلة التي حصل “بديل” على نسخة منها، فإن “الوزارة دعت إلى توحيد اللباس المدرسي استحضارا للغايات المتوخاة من ذلك بالمؤسسات التعليمية الابتدائية والثانوية الإعدادية، والتي ترتبط بترسيخ مبادئ المساواة بين التلاميذ والتلميذات وتقوية روح الإنتماء للمدرسة، وخلق فضاء تربوي منسجم في مظهره الخارجي، ومعبر عن هوية مشتركة”.

وأشارت المراسلة إلى أن “مجلس التدبير لكل مؤسسة تعليمية، سيشرف على تحديد مواصفات اللباس، “اللون، نوعية القماش، التصميم…”بما يراعي الخصوصيات المحلية، والإمكانات المادية لساكنة كل منطقة، على اساس انه يمكن اعتماد الوزرة المدرسية في أدنى الحالات”.

مقالات ذات صلة