الرؤية الملكية حولت مدينة طنجة إلى منطقة استراتيجية مغرية للاستثمارات


الرؤية الملكية حولت مدينة طنجة إلى منطقة استراتيجية مغرية للاستثمارات

أعلنت الشركة الألمانية “بريطل” المتخصصة في صناعة أجزاء السيارات، امس الثلاثاء بطنجة، عن استثمار بقيمة 8 ملايين أورو لبناء وحدة صناعية بمنطقة “طنجة أوتوموتيف سيتي”.

وحسب المعطيات المقدمة خلال حفل وضع حجر الأساس، من المنتظر أن تبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية لمصنع “بريطل” بطنجة، الذي سيوفر حوالي 800 منصب شغل، 30 مليون قطعة على الأمد البعيد.

وينتظر أن يكون الشطر الأول من المصنع، الذي سيمتد على مساحة إجمالية تفوق 26 ألف متر مربع، جاهزا العام المقبل، وتصل قدرته الإنتاجية إلى 15 مليون قطعة، على أن ينطلق استغلال الشطر الثاني عام 2021 بقدرة إنتاجية مماثلة.

وقال المدير العام لمجموعة “بريطل”، إرهارت بريطل، في كلمة بالمناسبة، “لقد وجدنا في المغرب المؤهلات والموارد البشرية لرفع رهان التحول الذي تشهده صناعة السيارات”، مذكرا بالثورة الحاصلة في صناعة السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة (البطاريات) والتكنولوجيات الرقمية.

وبعد أن ذكر بأن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، حدد “أهدافا طموحة” في مجال صناعة السيارات، عزا السيد إرهارت بريطل اختيار مدينة طنجة لتوسيع استثمار المجموعة بالمغرب، التي تتوفر سلفا على مصنع بالمنطقة الصناعية لطنجة، إلى المستوى “الجيد جدا” للبنيات التحتية وأمن الاستثمارات.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، مهدي التازي ريفي، أن مشروع شركة مجموعة بريطل “مهم جدا” لكونه يؤكد الدينامية التي أطلقها مركب طنجة المتوسط لاستقطاب الشركات الألمانية للاستثمار سواء في مشاريع صناعية أو لوجستيكية.

ونوه إلى أنه “‘ليس من المعتاد” استقبال استثمارين ألمانيين كبيرين في فترة قصيرة، إذ يأتي مشروع “بريطل” أشهرا قليلة بعد افتتاح مصنع “سيمنس”، موضحا أن هذا الأمر يؤكد “الأهمية التي يوليها المستثمرون الألمان إلى مركب طنجة المتوسط”.

وذكر بالنتائج “الاستثنائية” التي حققها العام الماضي مركب طنجة المتوسط، والذي يعد ثمرة رؤية ملكية لتشييد مركب لوسجتيكي وصناعي يلبي انتظارات كبار المجموعات الصناعية بالعالم، مسجلا بأن المناطق الصناعية والحرة التابعة للمركب استقبلت 55 مشروعا صناعيا جديدا عام 2017، برقم معاملات سيناهز 350 مليون أورو.

وأوضح خبراء اقتصاديين ، أن الرؤية الملكية للنهوض بالاقتصاد المغربي، مكنت من استقطاب كبريات الشركات المتخصصة في صناعة السيارات وقطع الغيار الثقيلة للاستثمار في المغرب، مؤكدين بأن ذلك يعكس جودة العلاقات المغربية الأوروبية التي دخلت عهدا جديدا مع إبرام معاهدة الشراكة الاستراتيجية بين هذه البلدان.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons