آخر الأخبار

الدار البيضاء : حفل ميلاد افتراضي في زمن الكورونا


الدار البيضاء : حفل ميلاد افتراضي في زمن الكورونا

بقلم : محمد حسيكي

في أجواء ساكنة ومن بيوت الحجر متحصنة، أحيت أسرة طفلتي حفل الطفولة بيوم ميلادها السنوي، في إطار منسجم مع النظام العام، بمسحة من الزينة، والأزياء الأنيقة، وشكليات بالمكان من النمقة، بألوان الحفل والشموع المضاءة على كعكة الميلاد العمرية، حفل تواصل عائلي عبر الهواء، والنقل بالفيديوهات الحية، تجمع عن بعد الأسر العائلية والاطفال حول حفل مفترض لعيد ميلاد .

ويالها من ذكرى، يوم أن تكبر الصغيرة وتدرك من حياتها، فرحة إقامة الحفل الافتراضي من وسط الاسرة ومشاطرة العائلة، وتتذكر الأجواء الاجتماعية، التي لم تحرم الاسرة وهي تحت الحجر الصحي من احياء عيد مولدها، وكيف شاركت أسر العائلة بصغارها وكبارها في أجواء الحفل المقام بالدار البيضاء، ومن افراد العائلة في كل من مدن مراكش، والرباط، وسلا، عبر الربط التواصلي المصور بالهاتف الذكي، الذي جعل الأسر العائلية على حفل المسرة مجتمعين متقابلين بالصور الناطقة ومتناظرين، يتبادلون الأحاديث بالتهاني والصور في أجواء حية ومباشرة بتقنية ملائمة، تنقل الأصداء من قرب وعن بعد، عن لحظات إحياء حفل يوم العيد بين أفراد الاسرة والعائلة .

وهكذا فرضت الحالة الوبائية من انتشار كرونة فيروس بالمحيط الدولي، على الساكنة المجتمعية التزام الحجر المنزلي، كإجراء وقائي للأفراد والمجتمعات للحد من انتشار الوباء، والذي وفرت له البلاد العلاج المرخص له بالاستعمال من المستشفيات العمومية.

ومما يثير الاعجاب بالوسط الاجتماعي، أن الساكنة لاتقف محرومة من حاجيات، كما لا تركن من بيوتها الى الهم الذي يشرد بالأذهان، والغم الذي يضيق الأنفاس، خشية ما يجثم على الساحة الدولية من أضغاث الوباء المتفشي بين المجتمعات .

ومما جعل الساكنة تعيش حالة اطمئنان أكثر الحالة المناخية الممطرة التي ساهمت في تنقية الاجواء، ومتابعة الساكنة لبيانات المصالح الصحية الغير المخيفة، والالتزام بالحجر الصحي من السكينة المنزلية، في منأى عن الخطر الوبائي من بيوتها، وكأنه وباء الاحتراس منه يتوقف على الوعي الصحي وسلوك الفرد، والعلاج يتوقف على مسؤولية المصالح الصحية المجندة بأطرها الطبية وشبه الطبية لمواجهة الحالة الوبائية .

جيل حفل الميلاد :

وإن تقدم بنا الزمن، لم تنفلت المواكبة، لما تربينا عليه من حياة مستقبلية، تشبعت بها الأسر المغربية من حالتها المدنية، على إحياء حفلات فرح عائلي، بمواليدها خلال الدورة السنوية من مرحلهم العمرية، بعد الحفل الأولي بالولادة من التسمية، الى حفل عيد الميلاد السنوي الخاص بالطفولة من وسط الأسرة، ينشطه حضور أطفال العائلة والجيران، متأنقين ومنمقين من الشكل بأزياء الانشراح، والمشاركة في المرح، مع تقديم هدية التهنئة بالحفل، الذي تضيئه شموع الميلاد التي تحيط بكعكة الحفل، على نغمات الموسيقى الهادئة، وقسمات الأفراح والأماني المنشودة، مصحوبة مع لقطات الصور الثابتة والأخريات حية الحركة من حفل كله تعبير بالفرح وأجواء المرح الباسمة لدى الصغير والكبير .

حفل الطفولة الافتراضي :

من اجواء أعياد الطفولة التي احيتها أسرتي في فترة الحجر المنزلي من وباء كرونة فيروس، إحياء عيد ميلاد صغيرة لنا عن بعد، بمشاركة عائلية من بيوت الحجر المنزلي بين مدن الدار البيضاء، والرباط، وسلا، ومراكش، من أجواء صورية افتراضية .

أحيت فيه الصغيرة في أجواء من الزينة والأنوار المشرقة طلعة الحياة السعيدة من حفل عيد ميلادها مع شقيقتها، وسط أسرتها من بين أحضان والديها، والمشاركة الافتراضية في الحفل للوسط العائلي والأصدقاء الصغار، المنقولة والمتآلفة عبر الهواتف الذكية، تحيي وتبارك وتشارك في نشد السعادة من الحفل للحياة المستقبلية، مصحوبة بالمباركة العائلية والهدايا الرمزية التي ستتلقاها الأيدي الفتية يوم غياب الفيروس من الساحة الدولية، ورفع الحجر الصحي عن الحياة الاجتماعية .

وقبل الختام ساد ابتهال من الحفل أن تسود السلامة الصحية والوقاية الاجتماعية ربوع البلاد من حالة الطوارئ الصحية الجارية على الساكنة بالحجر المنزلي، والعزل الطبي .

وخلال النقل المباشر للحفل الافتراضي بالعيد انشدنا جميعا وبتؤدة منظومة رددها لسان الصغار، بداية :

صورني .. صورني .. صورني، يا مصور .

صورني أنا وبابا *** صورني أنا وماما .

صورني .. صورني .. صورني، يا مصور .

وبعد افتتاح الصغار الحفل، دخل الجمع العائلي من بعد في المشاركة، وترديد الانشودة .

يا فرحتي … يا سعدتي … بيومك يا مولدي

يا فرحتي … يا صحبتي … انواركم تعلو كعكتي

يا فرحتي … بيومك يا مولدي

هات، يا أمي، هديتي *** وهاته الصورة للذكرة

يا فرحتي … بصحبتي … والحفل بحضور إخوتي

يا فرحتي … الانوار تعلو كعكتي *** السعادة تملأ بيتي ,

ودامت للقراء الأفراح والمسرات، .. ورفع تهاني الميلاد مني الى كل الطفولة .

وتهانينا الخاصة الى الطبيب الذي وفق في إيجاد العلاج  النهائي، وإنقاذ المجتمع الدولي من فيروس كرونة .

مقالات ذات صلة