alternative text

الداخلية الألمانية تتهم شبكة التواصل الإجتماعي في حادث ميونيخ


الداخلية الألمانية تتهم شبكة التواصل الإجتماعي في حادث ميونيخ

بعد المأساة الدامية التي شهدتها مدينة ميونيخ، باتت شبكات التواصل الاجتماعي متهمة بأنها ساهمت في نشر المخاوف والشائعات، معرقلة عمل الشرطة. لكن البعض يرى أن دورها لم يكن خالياً من الايجابيات.

تواجه شبكات التواصل الاجتماعي التي تشكل أداة لجمع المعلومات تساعد في التحقيق، بعد حادث إطلاق النار في مدينة ميونيخ الألمانية، اتهامات بكونها شكلت أرضية خصبة لبث شائعات كاذبة وسمحت للمهاجم باستدراج ضحاياه.

وكانت هذه القنوات ضرورية للشرطة للتواصل بصورة آنية حول هذه المأساة التي ارتكبها شاب يعاني من اضطرابات نفسية، إذ أطلق النار موقعا تسعة قتلى وأكثر من عشرين جريحاً قبل أن ينتحر.

وبعد قليل على إطلاق الرصاصات الأولى، نشرت شرطة ميونيخ على حسابيها على تويتر وفيسبوك رسائل تحذيرية باللغات الألمانية والانكليزية والفرنسية والتركية، بهدف إطلاع السكان على الوضع في أسرع وقت ممكن.

وكتبت أجهزة الأمن: “هناك إطلاق نار والوضع غامض” و”ابقوا في بيوتكم في ميونيخ ولا تخرجوا إلى الشارع” و”عدد غير مؤكد من الضحايا” و”نبذل كل جهودنا للعثور على منفذي” إطلاق النار.

وبسرعة، ساد التضامن على شبكات التواصل الاجتماعي وأُطلق وسم “اوفنتور#” أي “الباب المفتوح” باللغة الألمانية، تشير إلى أماكن آمنة للأشخاص الموجودين في الشوارع، بينما توقفت وسائل النقل العمومية.

شائعات ومخاوف

لكن في حالة الفوضى التي نجمت عن إطلاق النار، واجهت السلطات سيلاً من الشائعات الجنونية التي تحدثت عن عدد من الهجمات المتزامنة ووجود مشبوهين يحملون بنادق أو حتى فرارهم بسيارة. وكل هذه المعلومات الخاطئة جعلت قوات الأمن في حالة استنفار وغذت خصوصاً المخاوف من هجوم إرهابي.

ومن هنا جاءت حالة الهلع التي سادت المدينة، قبل أن يتبيّن في نهاية المطاف أن الحادث هو عمل شاب واحد، يعاني من اضطرابات نفسية. وقال قائد شرطة ميونيخ هوبرتوس اندري: “حصلنا ليلاً على كمية كبيرة من المعلومات والتحقق منها بشكل مفصل وسريع شكل تحدياً. اضطررنا بطبيعة الحال لأخذها كلها على محمل الجد نظراً للحساسية الوضع”.

ومن سخرية القدر أن الشرطة ساهمت إلى حد ما في ترويج هذه الشائعات بتأكيدها أولاً على شبكات التواصل الاجتماعي أنها تشتبه بعمل إرهابي وأنها تبحث عن ثلاثة مشتبه بهم مسلحين، قبل أن تتراجع عن هذه المعلومات في وقت لاحق.

وفي محاولة لتبديد الفوضى، طلبت الشرطة عبر تويتر “عدم إثارة التكهنات لأن هذا سيساعدنا كثيراً”. كما طلبت من مستخدمي الإنترنت عدم تناقل صور ضحايا وعدم كشف مواقع رجال الشرطة. وقالت “لا تساعدوا مطلقي النار”.

من يتحكم بالمعلومات؟

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير السبت “اليوم في عصر الشبكات الاجتماعية، ليست الشرطة من يتحكم بكمية المعلومات وتوقيتها، بل الناس”. وأضاف أن “لهذا الأمر بعض الفوائد لأننا نرى النجاح في بعض التحقيقات بفضل الصور وتسجيلات الفيديو التي يلتقطها أفراد”.

وفي الولايات المتحدة خصوصاً، شكلت صور التقطها أفراد من العوامل التي أتاحت إحراز تقدم في التحقيق حول اعتداءات بوسطن في 2013.

وفي ميونيخ أظهرت تسجيلات فيديو التقطها هواة، الشاب يطلق النار على أشخاص، ما سمح بتوضيح مواصفات المهاجم بصورة سريعة. وقال وزير الداخلية الألماني “بالتأكيد عندما تنتشر شائعات هذا لا يساهم في وضع تقييم مناسب للوضع”.

من جهة أخرى، استدرج مطلق النار عدداً من ضحاياه عبر اختراق حساب على فيسبوك لدعوتهم إلى التوجه إلى احد مطاعم ماكدونالدز. وذكرت وسائل الإعلام أن ديفيد ع. س. نشر على فيسبوك رسالة تقول “أقدم لكم ما تريدون لكن بسعر غير باهظ”.

 

مقالات ذات صلة