الخوف من الانتخابات التشريعية المقبلة يفاقم بكائيات البيجيدي

يواصل حزب العدالة والتنمية بكائياته، وإنشاد قصائده الرثائية، حول الكعكة الإنتخابية التي بات يخشى فقدان نصيب كبير منها، وعلى بعد أيام معدودات على الانتخابات التشريعية، يكثر قادة البيجيدي في الخرجات الإعلامية، وآخرها  لعبد العزيز أفتاتي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي يدعي أن  البعض يريد الالتفاف على الدستور بعد مرور عشر سنوات على اعتماده، وذلك من خلال “القوانين الانتخابية”.

أفتاتي، يوجه سهاما دون أن يصيب الهدف قائلا: إن هؤلاء يريدون اليوم بعثرة الانتقال الديمقراطي، على الرغم من أن الدستور حاصرهم إلا أنهم لا يملون من المناورات الصغيرة، يضيف القيادي في حزب “اللامبة” “هؤلاء لما حاصرهم الدستور المكتوب بدلا من يلتزموا بالتقدم في موضوع القوانين الانتخابية، في إطار التراكم، اعتمدوا قوانين انقلابية”.

ولعل القاسم الإنتخابي لم تهدأ سحابته لحد الآن، حيث عبر سابقا نواب البيجيدي عن تشبثهم برفضه من خلال الإنزال الذي نظموه تحت قبه البرلمان لإسقاطه، فكانت تلك الحادثة بمثابة فضيحة مدوية ووسام عار على كتف البيجيدي.

أفتاتي ارتباطا بنفس الكلمة التي ألقاها في ندوة بعنوان “دمقرطة الانتخابات بين الدستور والقوانين الانتخابية”، نظمتها شبيبة العدالة والتنمية في إطار ملتقاها الوطني السابع عشر مساء أمس الخميس 29 يوليوز 2021، يواصل حديثه، عن القاسم الإنتخابي، معتبرا  تغييره  يعد “شوهة كونية”، ليس له مثيل في السابق ولن يكون له مثيل في اللاحق، و أن الهدف منه ليس إزاحة العدالة والتنمية عن المرتبة الأولى، ولكن “الالتفاف على سلطة الشعب، لأنهم يؤمنون بسلطة بضع عائلات فقط”. حسب تعبير أفتاتي.

وهذه الخرجة تنضاف إلى مسلسل من الخرجات والتصريحات التي يدلي بها قادة البجيدي، لنيل ثقة المواطنين التي فقدوها فيهم بشكل نهائي، بعد أن خيبوا الآمال، وضيعوا أحلام المغاربة، وساهموا في تمرير قوانين يتجرع المغاربة مرارتها لحد الساعة منذ توليهم السلطة في البلاد.