الحقيقة الضائعة في قضية حدائق المندوبية بطنجة


الحقيقة الضائعة في قضية حدائق المندوبية بطنجة

بعد الجدل الكبير الذي أثاره مشروع إنشاء موقف تحت أرضي للسيارات على أنقاض حدائق المندوبية بطنجة ، علم “المغرب 24” من مصدر مسؤول ، أن المشروع يندرج في إطار برنامج طنجة الكبرى، ويمس جانب السير والجوران، حيث يهدف إلى فتح طرق داخلية وبناء القناطر والأنفاق، لأن طنجة لم تعد تحتمل الاختناق المروري الذي تعيشه”، مضيفا أن “بدايات المشروع كانت سنة 2013 بمقرر رقم 90/2013 الذي كان بإجماع أعضاء المجلس آنذاك، القاضي بتحيين دفتر الشروط في إطار التدبير المفوض للمرفق العمومي، قبل أن تصادق وزارة الداخلية في أبريل 2015 على عقد التدبير المفوض”.

وأوضح المصدر ذاته ، أن حال الحديقة سيكون مثل باقي المناطق الأخرى الشبيهة بطنجة، “بحيث يلزم دفتر التحملات شركة مواقف السيارات بإعادة الحديقة إلى ما كانت عليه بعد بناء المرأب تحت أرضي” ، مؤكدا أن المسؤولين واعون بأهمية المكان والحديقة وأنهم “ملتزمون بعودة الساحة إلى ما كانت عليه دون المس بالمقابر ولا بأي شيء يعثبر تراث ثقافي للمدينة، وفقا لما يفرضه دفتر التحملات”. 

من جانبه أكد مسؤول عن شركة “صوماجيك طنجة” أن الشركة الأم الكائن مقرها بالدار البيضاء بدأت قبل مدة دراسات معمقة للشروع في بناء موقف تحت أرضي دون المساس بالمقابر الموجودة هناك، متعهدا بأن الحديقة “ستعود أحسن مما هي عليه اليوم”، مضيفا بأن مكان المشروع يوجد خارج الموقع التاريخي لحدائق المندوبية، أما المقابر الإسلامية التي تضم رفات شهداء انتفاضة 30 مارس 1952 فقد تمت إزالتها في عهد الوالي محمد حصاد.

يذكر أن حدائق المندوبية بساحة 9أبريل، تعرف اليوم وضعية كارثية غير مسبوقة، جراء كثرة الأزبال والمنحرفين وأعطاب الإنارة العمومية، في ظل غياب تدخل من الجهات المختصة.

وبات من الواضح لأي زائر للحدائق التاريخية الانتشار الكبير للأزبال والأوساخ في مختلف أرجاء الحدائق.

كما تعرف المنطقة غيابا شبه كلي للإنارة العمومية بسبب الأعطاب التي أصابت مصابيح الإنارة بعد أن ظلت عرضة للأهمال.

وتعرضت العديد من المقاعد الخشبية التي جرى تثبيتها في الحدائق للتخريب والإتلاف من طرف مجهولين.

ويستغل عدد من المنحرفين والمتشردين غياب الإنارة في تعاطي المخدرات واتخاذ مكان للإقامة الجماعية لهم، الأمر الذي ساهم في تفاقم الوضعية الكارثية.

كما تساهم هذه الوضعية في ظهور سلوكات مزعجة من طرف المنحرفين، سواء تجاه سكان الأحياء المجاورة أوالسياح الأجانب الذين يعبرون الحدائق.

وتسجل حوادث اعتراض الطريق والسرقة تحت تهديد السلاح والعنف وممارسات غير أخلاقية من طرف عشرات المنحرفين والمتشردين الذين يملؤون المنطقة مع قدوم ساعات الليل على مستوى الشوارع المتفرعة عن الحدائق.

 

مقالات ذات صلة