المغرب يواصل سلسلة انتصاراته الدبلوماسية و الجزائر و البوليساريو يُصابان بالسعار


المغرب يواصل سلسلة انتصاراته الدبلوماسية و الجزائر و البوليساريو يُصابان بالسعار

المغرب 24 : علي طالب

لم يعد التقارب و التنسيق بين الجزائر والبوليساريو حبيس الكتمان، فقد أضحى ظاهرا للعلن، وما يعزز صحة هذا الطرح ، هو إصرار الجارة الشرقية على حضور ما يسمى بالجمهورية الصحراوية الوهمية ، اليوم الثلاثاء ، في إجتماع وزراء خارجية الاتحاد الافريقي – الإتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل ، و ذلك للتغطية على الفشل الذريع الذي لازم الجبهة في السنين الأخيرة ، خاصة بعد الصفعة الأخيرة التي تلقتها من طرف الاتحاد الأوروبي ، بعدما صادق هذا الأخير، في جلسة علنية، بستراسبورغ، بأغلبية ساحقة، على الاتفاق الفلاحي مع المغرب ، بالإضافة إلى رفض الكونغرس الأمريكي ، لمشروع قرار اقترحته زعيمة الأغلبية الديموقراطية، نانسي بيلوزي ، يقضي بإستثناء الصحراء المغربية من المساعدات الأمريكية المقدمة إلى المغرب ضمن قانون المالية الأمريكي لسنة 2019.

إن محاولات الجزائر الدنيئة الرامية إلى نسف الجهود من أجل تسوية نهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية مآلها الفشل، وما إصرارها اليوم على حظور البوليساريو في إجتماع وزراء خارجية الاتحاد الافريقي – الإتحاد الأوروبي ، سوى دليل على هذه الانتكاسة .. إنه جزء من استراتيجية التوتر مع المغرب التي يسعى النظام الجزائري للحفاظ عليها من أجل تحويل الانتباه عن مشاكله الداخلية.

إننا ننصح الجزائر أن تلتفت إلى أمورها الداخلية وأن تترك المغرب وشأنه ، لأن المغرب لم يسطو على شبر واحد من أراضيها ، ولم يتدخل أبدا في شؤونها الداخلية، وإلا فإن من السهل جدا اللعب على أوتار الانفصال واحتواء المعارضة القبايلية لتقرير مصيرها وتخليصها من الاستعمار الجزائري وكذلك الأمر بالنسبة للطوارق والأزواد.

رسالتنا لهم إن الصحراء مغربية ليس بالشعارات ولكن بالفعل ، وأن ما يفكرون به هو أضغاث أحلام ، ولن يتحقق لهم ما يريدون ، لأن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها ، ومن تعجبه حياة الذل والهوان من مغاربة الصحراء ، فما عليه إلا أن يسلم الجواز ويلتحق بمخيمات العار في تندوف حيث “الكرم الجزائري” الذي لن يطول سخاؤه، كما نقول للجزائر إن حلم إيجاد منفذ على المحيط لن يتحقق وسوف يتحول إلى كابوس إن لم يعودوا إلى رشدهم.

 

مقالات ذات صلة