آخر الأخبار

الجزائر : شرعية الدستور على المحك و الحزب الحاكم أمام عملية تأهيل مستحيلة


الجزائر : شرعية الدستور على المحك و الحزب الحاكم أمام عملية تأهيل مستحيلة

يستعد البرلمان الجزائري لمناقشة الوثيقة الدستورية الجديدة، في الوقت الذي تتلاحق اتهامات الفساد وتتصاعد ضد أعضاء حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، الذي يشكل الأغلبية البرلمانية، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات بشأن حجم الفساد داخل الحزب الحاكم من جهة ومدى شرعية الوثيقة الدستورية حال إقرارها.

وفي هذا السياق، قال خبير الشؤون القانونية وقضايا مكافحة الفساد، أمين سيدهم، في تصريحات صحافية ، إنه كان من المفترض حل البرلمان الجزائري قبل وضع الدستور الجديد، والذهاب إلى انتخابات تشريعية للحصول على برلمان نوع ما شرعي، ولكن الآن الشعب الجزائري لا يمكن أن يغمض عينيه، لأنه فعل ذلك على مدار 50 سنة، ولا يستطيع أن يكرر ذلك الآن”.

وأوضح سيدهم، أن النظام الجزائري يضع الشعب أمام أمر واقع، ولابد أن يكون لهذا البرلمان شرعية، لأن ذلك سيمس شرعية الدستور.

فيما أكد الكاتب والمحلل السياسي، الصادق أمين، أن الدستور الحالي في الجزائر يكبل المؤسسات والشعب هو من سيحدد مصيره في الدستور الجديد.

وأشار إلى أن الدستور الحالي يعطي صلاحيات ملكية للرئيس في ظل عدم استطاعة الهيئات التي من المفترض أن تواجهه، لا تستطيع القيام بدورها، لأنها مكبلة بقوانين لا تسمح بشفافية في التعامل، لذلك الإبقاء على البرلمان الحالي أمر بروتوكولي ودستوري.

وأردف: “للأسف لا يوجد مخرج سوى البقاء في الشرعية بتمرير الدستور من البرلمان الحالي”.

من جانب آخر ، فوجئت القيادة الجديدة لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر باعترافات النائب البرلماني المسجون، ونجل الأمين العام السابق جمال ولد عباس، حول ممارسات فساد مذهلة سادت الانتخابات التشريعية الأخيرة، بشكل فاقم متاعبها عشية الذهاب إلى الاستفتاء الشعبي على الدستور، والاستعداد لانتخابات تشريعية ومحلية مبكرة.

وفيما أفضت الإفادات التي قدمها النائب البرلماني المسجون عن محافظة عنابة بهاء الدين طليبة، وإسكندر ولد عباس، نجل الأمين العام المسجون أيضا، إلى ضرورة حل المجالس المنتخبة التي أفرزتها انتخابات العام 2017، تتطلع القيادة الجديدة في الحزب إلى امتصاص الضربة واحتواء تداعياتها، تحسبا لأي عقاب انتخابي خلال الاستحقاقات المقبلة.

وكان الحزب الحاكم محل غضب الشارع الجزائري خلال احتجاجات الحراك الشعبي التي اندلعت العام الماضي، والذي عبر عن ذلك بشعار “جبهة التحرير إرحل”، وذلك بعد أصوات سياسية تكررت في عدد من المنابر، دعت إلى تجريد الحزب الحاكم من شعار جبهة التحرير التاريخية.

وسبق أن دعا حزب جيل جديد، في المقترحات التي قدمها إلى لجنة تعديل الدستور، إلى ضرورة سحب شعار جبهة التحرير التاريخية، من أي حزب سياسي وحظر استغلالها في الممارسة السياسية، على اعتبار أنها موروث تاريخي لكل الجزائريين بمختلف توجهاتهم وخلفياتهم السياسية والأيديولوجية.

مقالات ذات صلة