الجرافات تدك سوق الوردة العشوائي و تضع حدًا لكابوس دام لسنوات بطنجة


الجرافات تدك سوق الوردة العشوائي و تضع حدًا لكابوس دام لسنوات بطنجة

عبد الواحد الحسني

أشرفت السلطات المحلية بمدينة طنجة٬ اليوم الجمعة٬ على عملية هدم سوق حومة الوردة العشوائي الواقع بحي بنديبان٬وذلك استعداد لترحيل الباعة المتجولين والفراشة الذين كانوا يمارسون البيع بالتجوال داخله وبمحيطه في ظروف صعبة وغير لائقة٬ إلى سوق القرب الجديد الذي سيتم افتتاحه بمواصفات عصرية بنفس المنطقة الأربعاء المقبل.

ومرت عملية الهدم الكلي للسوق المذكور ، في ظروف عادية وسط استحسان عام للساكنة المجاورة للسوق العشوائي الغير منظم٬ والذي شكل لسنوات كابوسا حقيقيا ومصدر إزعاج ومضايقات لا تفتر لهذه الساكنة وعموم المواطنين ومستعملي الطريق المجاورة له بسبب ما كان يحدثه من عرقلة للسير والجولان على حد سواء.

وسيستفيد من أرضيات العرض لسوق القرب حومة الوردة الجديد ، 315 تاجرا يمثلون عدة قطاعات تجارية٬ بعد إجراء القرعة الأسبوع المنصرم بمسرح الحداد بشكل شفاف وديمقراطي بين التجار المعنيين٬ ممن شملهم الإحصاء الرسمي الذي أشرفت عليه السلطات المحلية والجماعية المختصة٬ وممن سبق لهم وأن مارسوا ”فعليا“ البيع بالتجوال أو كفراشة بسوق الوردة القديم٬ من أجل ممارسة نشاطهم التجاري بشكل مهيكل داخل هذا الفضاء السوسيو اقتصادي النموذجي الجديد الذي أحدث في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمشاريع التنموية للمدينة تجسيدا للبرنامج الضخم“طنجة الكبرى“ ٬ تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس٬ الرامية إلى هيكلة القطاعات التجارية بالمدينة ومحاربة الهشاشة وتنمية الاقتصاد المحلي.

كما يروم هذا المشروع٬ النهوض بالاقتصاد التضامني٬ وإدماج التجارة غير المهيكلة ضمن النسيج الاقتصادي٬ وتحسين الجودة والسلامة الصحية للمنتجات المعروضة للبيع٬ وتطوير البنية الاقتصادية والتجارية للمدينة٬ فضلا عن تحسين ظروف اشتغال التجار٬ وضمان استقرار الباعة المتجولين٬ واجتثاث البنيات العشوائية٬ وتحرير الملك العمومي٬ والارتقاء بجاذبية المشهد الحضري العام.

 كما سيساهم هذا المشروع٬ ذو الوقع الاجتماعي القوي٬ في تعزيز الظروف السوسيو­ اقتصادية لآلاف السكان٬ وكذا إضفاء الدينامية على النشاط الاقتصادي على مستوى مدينة طنجة التي تعيش على إيقاع الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك٬ تجسيدا لسياسة القرب التي ما فتئ ينتهجها جلالته منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين من أجل رفاهية عموم المواطنين.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons