التوقيت الصيفي .. الإيجابيات و السلبيات


التوقيت الصيفي .. الإيجابيات و السلبيات

المغرب 24 : حمزة بولعيش

تقوم العديد من الدول حول العالم، ومن بينها المغرب، بتطبيق استخدام التوقيت الصيفي، وذلك بتقديم الساعة 60 دقيقة في فصل الربيع والهدف من تطبيق التوقيت الصيفي سنويا هو الاستفادة بشكل أكبر من ضوء الشمس في ساعات آخر النهار، وذلك من خلال تقليل تلك الساعات في الصباح الباكر.
و يواجه التوقيت الشتوي الكثير من الجدل بين مؤيديه الذين كانوا يرون له العديد من الإيجابيات ومعارضيه الذين لم يجدوا له سوى السلبيات. ولتوضيح أسباب ذلك الجدل القائم حتى الآن سيتم إلقاء الضوء على إيجابيات استخدام التوقيت الصيفي وسلبياته.
إيجابيات التوقيت الصيفي
التقليل من حوادث الطرق : تشير الدراسات التي جرت في الولايات المتحدة وبريطانيا إلى أن تطبيق التوقيت الصيفي أسهم بشكل أو بآخر بتقليل عدد الوفيات المترافقة مع حوادث الطرق التي تحدث بسبب الاختناقات المرورية.

وقد يكون السبب بهذا يعود إلى زيادة عدد ساعات الاستفادة من ضوء الشمس في آخر النهار، الأمر الذي يزيد من درجة تنبه السائقين وحرصهم.
التقليل من استخدام الطاقة : أشارت العديد من الدراسات إلى أن الناس يعمدون إلى التقليل من استخدام الطاقة خلال أشهر تطبيق التوقيت الصيفي.

ويعود السبب بهذا إلى زيادة عدد ساعات النهار الأمر الذي أدى لاعتماد الناس على نور الشمس بدلا من الأضواء الكهربائية. علما بأن حوالي 25 % من الطاقة التي تستخدمها العائلات تكون لأغراض الإنارة وتشغيل أجهزة مستخدمة يوميا كالحاسوب والتلفزيون. وفضلا عن ذلك فإن كثيرين يميلون إلى إمضاء معظم أوقاتهم خارج المنزل.
زيادة انتعاش الحركة الشرائية :

يشير التجار، وخصوصا الذين يبيعون الأدوات الرياضية، إلى زيادة إيراداتهم خلال أشهر تطبيق التوقيت الصيفي. والسبب بهذا أن ساعات النهار الإضافية أتاحت للناس مجالا أوسع للتسوق والمشارك بالأنشطة الرياضية المختلفة.
 التأثير الإيجابي على قطاعي السياحة والنقل :

تقوم ساعات النهار الإضافية بتشجيع السائحين على البقاء فترة أطول في الأسواق والمساهمة بإنعاش الحركة الشرائية، كما أن هذا الأمر سيؤدي أيضا إلى زيادة الإقبال على وسائل النقل المختلفة كسيارات الطاكسي والحافلات من أجل تنقل السياح من مكان إلى آخر.
تحسين صحة المرء :

تشجع الزيادة بعدد ساعات النهار على أن يشعر المرء بالنشاط لفترات أطول، الأمر الذي قد يشجعه على ممارسة التمارين الرياضية التي تعود بالنفع عليه وعلى صحته.
 زيادة أوقات التسلية والترفيه :

تسمح زيادة عدد ساعات النهار إلى زيادة قيام الناس بالمشاركة بالعديد من النشاطات الترفيهية كالذهاب لمشاهدة أحد الافلام، أو المواظبة على زيارة مراكز اللياقة التي تسهم بالحفاظ على صحة المرء من خلال المحافظة على لياقته.
 سلبيات التوقيت الصيفي
التعقيد :

يسبب تغيير التوقيت لكثير من الناس نوعا من الحيرة، وينطبق هذا الأمر بشكل خاص على الدول التي لا تلتزم بموعد سنوي محدد لتطبيق التوقيت.

وقد يؤدي هذا الأمر إلى تعرض البعض للكثير من المشاكل خصوصا في أول أسبوع من تغيير التوقيت.
الزراعة :

اشتكى العديد من المعنيين بأمور الزراعة من أن التقليل من أشعة الشمس في ساعات الصباح الأولى تسبب بالكثير من السلبيات على أعمالهم. فالمزارع التي تحتوي على الماشية والدواجن تتضرر كثيرا من تغيير التوقيت مرتين في السنة وذلك كون تلك الحيوانات لا تستطيع التأقلم بسهولة معه.
الصحة: قد تؤدي زيادة عدد ساعات النهار إلى حدوث اضطراب في ساعات النوم بالنسبة للبعض، الأمر الذي قد يؤدي للعديد من المشاكل الصحية.
الاقتصاد :

يؤدي تطبيق التوقيت الصيفي لتغييرات كثيرة في مواعيد الاجتماعات والسفر وغير ذلك من الأمور مما سيؤثر سلبا على الكثير من المجالات الاقتصادية كالمشاريع المزمع تنفيذها وغير ذلك من الامور.
الإلكترونيات :

تتعرض بعض الإلكترونيات وأجهزة الحاسوب للعطل المفاجئ بسبب تغيير التوقيت وعدم القدرة، بالنسبة لبعض الدول، على تحديد موعد بدء وانتهاء تطبيق التوقيت الصيفي. فقد تتم برمجة هذه الأجهزة مسبقا لبدء تطبيق التوقيت الصيفي وتحديد موعد انتهائه وأي تغيير بتلك المواعيد سيؤدي إلى حدوث أضرار لهذه الأجهزة الأمر الذي سيؤثر سلبا على مستخدميها سواء أكانوا أفرادا أو جماعات.
الجريمة :

توقفت بعض الدول عن استخدام التوقيت الصيفي وذلك بعد أن لاحظ المختصون هناك اضطرار الموظفين والأطفال إلى مغادرة منازلهم في وقت مبكر وقبل شروق الشمس، الأمر الذي سيتيح الفرصة للسارقين تنفيذ عملياتهم، فضلا عن أن تطبيق التوقيت الصيفي يشجع الناس على البقاء خارج منازلهم لفترات أطول مما يؤدي إلى زيادة خطورة التعرض للسرقة.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons