التنسيقية الوطنية للبحث الزراعي تدق ناقوس الخطر و تفضح كل المسكوت عنه


التنسيقية الوطنية للبحث الزراعي تدق ناقوس الخطر و تفضح كل المسكوت عنه

المعهد الوطني للبحث الزراعي مؤسسه بحثية ساهمت وتساهم في التنمية المستدامة للفلاحة ببلادنا عبر استنباطها للاصناف الجديدة، الاستراتيجيه المتأقلمة مع الخصائص المناخية للبلاد مع الحفاظ على مقومات الجودة العالية و مقاومة الآفات بشكل عام الى جانب انتاج التكنولوجيات النوعية في مجال البحث الزراعي .

ويرجع الفضل الى ذلك إلى جميع العاملين في هذه المؤسسه العريقة، إلا أن هذه الإسهامات الكبيرة و النوعية والمتراكمه في الزمان والمكان لم يصاحبها للأسف أي اهتمام بالموارد البشرية التي هي رأس مال كل عمل وجهد جبار ناجع ، كما أنه لا وجود لأي تحفيز لها نحو مزيد من العطاء و التضحية.

مراسلة إلى مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي ووزير الفلاحة … 

حسب المراسلة التي توصل بها الموقع من التنسيقية الوطنية للمعهد الوطني للبحث الزراعي وجاء فيها أنه إنطلاقا “من  واجبها الوطني، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة الجد صعبة بسبب الجائحة والجفاف والتي تنذر بانكماش غير مسبوق لمعدلات نمو من شأنها المساس بالقدرة الشرائية لجموع الموظفين بوصفهم فئة ذات دخل ثابت وهش مما قد يتسبب في تزايد حدة الاحتقان الاجتماعي، ووعيا منها بالمسؤولية الملقاة على عاتقها  أكدت التنسيقية في نفس الرسالة المفتوحة أنها تأخذ  المبادرة مرة أخرى لمراسلة  المدير العام للمعهد الوطني للبحث الزراعي قصد فتح باب الحوار تأسيسا لمرحلة جديدة ترتكز على قواعد متينة للتعاون في إطار شراكة حقيقية تنشد الخير للوطن وللمؤسسة ولشغيلتها على حد سواء تضيف الرسالة المفتوحة ….

التنسيقية الوطنية للبحث الزراعي تدق ناقوس الخطر ..

وأكدت المراسلة ” لا يفوتنا أن نذكركم السيد المدير أن التنسيقية الوطنية للمعهد الوطني للبحث الزراعي، انسجاما مع مبادئها وقياما بدورها الإصلاحي، ما فتئت تدق ناقوس الخطر منبهة الإدارة من الاستمرار في نفس النهج الذي أوصل المعهد إلى الوضعية الراهنة، هدفنا في ذلك كان دائما وأبدا الإصلاح والرقي بالبحث الزراعي وحماية المنتوج العلمي تحقيقا لإقلاع حقيقي والاستثمار الأمثل في موارد المعهد البشرية والحكامة الجيدة في تدبير موارده المالية والمادية والتجاوب مع مطالب الشغيلة وتخليق الإدارة عبر تبني مقاربة تشاركية فعالة مع نقابتنا ومع جميع الشركاء الاجتماعيين الغيورين على المعهد.
لكن الواقع ينآى عن المطلوب و أبعد ما يكون عن المقصود. ونقتصر في هذا الباب على الأمور التالية على سبيل المثال لا الحصر :
1- على مستوى التدبير المالي :
يكفينا أن نستحضر بهذا الصدد نعت أداء تسيير المؤسسة من طرف أعلى هيئة تقريرية لها بأنه الأسوأ بالمقارنة مع باقي المؤسسات العمومية التابعة لوزارة الفلاحة والذي لم يكن في نظر التنسيقية إلا تحصيل حاصل ما فتئت تؤكد عليه في ظل الإدارة السابقة، ولم يكن إلا تجسيدا حتميا للوضعية الدقيقة التي تمر منها المؤسسة بعد تعيين إدارة جديدة لم تبد النجاعة المطلوبة في تسيير مؤسسة ذات بعد استراتيجي كبير علاوة عن غياب رؤية واضحة لمستقبلها وإمكانية اندماجها مع مؤسسات تتكامل معها في مهامها خصوصا في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب جائحة “كوفيد 19” والجفاف وغياب الحكامة وتفشي الفساد.
وقد أكد ذلك كشف وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عن المؤشرات السلبية في مجال التدبير المالي وصرف الميزانية سيما النسب المتدنية للالتزامات والأداءات وآجالها المصرح بها من طرف المعهد الوطني للبحث الزراعي والتي رتبته في أسفل الترتيب. 

منح الصفقات العمومية لنفس الممونين رغم عدم اختصاصهم أحيانا في موضوع الطلبيات…
ولعل من مؤشرات سوء الحكامة المالية كذلك سقوط الإدارة في مستنقع سندات الطلب، التي أصبحت وسيلة للتهرب من إعمال مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية علاوة عن منحها لنفس الممونين رغم عدم اختصاصهم أحيانا في موضوع الطلبيات.
2- على مستوى تدبير الموارد البشرية : فقد نددت التنسيقية :
–  وأضافت التنسيقية في مراسلتها  وللامانة الإعلامية ننشر في الموقع المعطيات كما توصلنا بها في الرسالة المفتوحة  ، “….الكيل بمكيالين في توزيع منحة المردودية والتنقيط الذي استفادت منه الفئة المحظوظة داخل المعهد بنسب وصلت 150 و %200 دون بقية المستخدمين ما أشعل فتيل الفتنة وحالة من الغليان لدى الشغيلة متسائلة عن أسباب هذا التمييز الذي اعتمدته الإدارة والمعايير “الخفية” للتقييم و عن عدم إخراج معايير التقييم للعموم و لتحفيز المستخدمين المتفانين في العمل، مطالبة بإقرار مقاييس موحدة للتعويضات الجزافية عن التنقل مركزيا وجهويا وتوزيعها بطريقة عادلة ومنصفة بين مختلف الفئات وعدم استعمال الغلاف المالي المخصص لها لأي غرض آخر والتسريع في اطلاق سراحها فورا.

استغلال النفوذ في مباريات التوظيف و عدم الالتزام بأدنى المعايير العلمية المتعارف عليها…
–  وأوضحت الرسالة أنه يتم استغلال النفوذ في مباريات التوظيف، و عدم الالتزام بأدنى المعايير العلمية المتعارف عليها على ا لصعيد الدولي في ترقية الباحثين بالاضافة إلى إبرام عقود شبه دائمة مع خبراء لمساعدة بعض مصالح الإدارة المركزية في أداء مهامها رغم توفر هذه الأخيرة على الموارد البشرية الضرورية.
عدم تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة مع وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وإبعاد كل من تحوم حوله شبهات الفساد، بشبه توريث للكراسي بدل التداول على المسؤولية مما سمح بتكوين شبكة علاقات على المستوى الجهوي والوطني، مبنية على المصلحة الشخصية و الزبونية المتبادلة، إذ أن أغلبية المسؤولين لا يتم تقييم أدائهم ولا محاسبتهم على أخطائهم في تجاهل تام للكفاءات والقدرات التي يتميز بها بعض الأطر الذين يعانون من تهميش ممنهج ثبط عزيمتهم الواعدة لتقلد المسؤولية في أوج عطائهم، مما يضعف بشكل مهين حب الانتماء للمؤسسة البحثية والقدرة على العطاء المتواصل.

تجاهل الإدارة في موضوع الخروقات …

ابرزت التنسيقية في نفس الرسالة التي توصل الموقع بنسخة منها ،”.. تجاهل الإدارة لمراسلة التنسيقية الوطنية للمعهد الوطني للبحث الزراعي في موضوع الخروقات التي شابت عملية انتقاء ملفات المرشحين للترقية الخاصة بالمكلفين بالبحث “الدرجة الثانية عن سنة 2019  وعجزها اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه التجاوزات.. بالاضافة الى تركيبة لجنتي الأخلاقيات والحكامة بدون فرقاء اجتماعيين في تناقض صارخ مع الحكامة الجيدة.
بالتماطل الفظيع الذي شهدته عملية التوظيف بالمعهد لسنة 2019 خلاف المعمول به في جميع مؤسسات القطاع والذي كان من نتائجه حرمان المعهد من مناصب الشغل (50) التي رصدت له على قلتها بسبب تأخير القائمين على تدبير الموارد البشرية في الإعلان عن تواريخ المباريات التي تزامنت مع جائحة “كوفيد 19” وإعلان رئيس الحكومة مذكرته بتعليق جميع المباريات إلى أجل غير مسمى.
– بالحد من حرية التعبير بسن مذكرة  تفوح منها رائحة التخويف وترهيب الشغيلة من فضح الفساد والمفسدين.

3/ على مستوى تدبير البحث العلميي : فقد نددت التنسيقية 

التقليص من الأنشطة البحثية أو الغائها في أغلب المراكز نظرا لعدم تمرير صفقات اليد العاملة والأجهزة العلمية في سنة 2019.
4/ على مستوى تدبير الوسائل العامة : فقد نددت التنسيقية.

 الاستخدام المفرط والشخصي لسيارات الخدمة من طرف بعض المسؤولين خارج الضوابط القانونية
5/ على مستوى تدبير الشراكة مع الفرقاء الاجتماعيين : فقد نددت التنسيقية :
– بضرب المقاربة التشاركية عرض الحائط وتجاهل تام لرأي الفرقاء الاجتماعيين لتبخيس دورهم داخل المؤسسة.
6/على مستوى تدبير الأعمال الاجتماعية : فقد طالبت التنسيقية :
تحسين أداء جمعية الاعمال الاجتماعية للمعهد وذلك بضخ ميزانية إضافية في ميزانية الجمعية من حساب خارج الميزانية، الشيء الذي لم يتم مع التعتيم المتعمد من طرف المندوبين الجهويين على مخرجات اجتماعات المجلس الإداري و تعمد عدم الإفصاح عنها لمن يمثلونهم على المستوى الجهوي.
– التسريع بإخراج مشروع الكدية السكني إلى حيز الوجود بتكلفة منخفضة تحفز جميع الفئات وليس كما يروج مؤخرا مع كامل الأسف من تفويتها بأثمنة تضاهي عروض المنعشين العقاريين، علما بأن هذا مشروع قديم و لم يتم الحسم فيه لصالح المستخدمين المنخرطين،
– عقد اتفاقيات مع مؤسسات اجتماعية وسياحية بهدف استفادة مستخدمات و مستخدمي المعهد من برامج التخييم خلال العطل الصيفية تهم جميع جهات المملكة و ليس فقط بعض الجهات على حساب غيرها.

مقالات ذات صلة