التقدم والإشتراكية يقطر الشمع على حكومة أخنوش ويصفها بالمخيبة للآمال

بدأت الحكومة الجديدة بقيادة عزيز أخنوش مسارها السياسي على وقع توتر كبير في المجتمع المغربي، وأبرز ما طبع بداية مرحلتها، اتفاع أسعار بعض المواد الغذائية بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود، الأمر الذي أثار نقاشا سياسيا وحقوقيا ساخنا.

 وفي هذا السياق، ضم حزب التقدم والإشتراكية الذي اصطف في المعارضة، إلى صوت المواطنين والمواطنات، وسجل أن هناك صعوبات مجتمعية يزيد من حدتها الغلاءُ المُسجلُ في أسعار عددٍ من المواد الاستهلاكية الأساسية بالنسبة للعيش اليومي للفئات الفقيرة والمُستضعفة من مجتمعنا.

وفي بلاغ صحفي للمكتب السياسي المنعقد يوم أمس الثلاثاء، طالب المكتب السياسي لحزب “الكتاب” الحكومةَ باتخاذ ما “يلزم من إجراءاتٍ لحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، خاصة من خلال ضبط ومراجعة أثمنة المواد الغذائية وأسعار المحروقات التي عرفت ارتفاعا كبيرًا في الفترة الأخيرة”.

وأعرب الحزب عن أسفه بخصوص الفريق الحكومي الحالي الذي بَصَمَ على دخول مُــرتبك يَــنِــمُّ عن غياب رؤية واضحة لحاضر ومستقبل البلاد على كافة الأصعدة. حسب ما جاء في البلاغ.

ولم يفوت المكتب السياسي لذات الحزب تناول موضوع “جواز التلقيح” الذي أقرته الحكومة، معتبرا إياه جاء “بكيفية مُباغِــتة ومُرتجَــلة، عشية عطلة عيد المولد النبوي الشريف، دون آجالٍ معقولة لتيسير أجرأته وإتاحة ما يلزم من وقتٍ أمام المواطنين للتعاطي الإيجابي معه”.

وانتقد التقدم والاشتراكية القرار الحكومي  كونه “اتسم بغيابٍ تام لأيِّ نقاشٍ عمومي حوله، ولأيِّ مقاربة تواصلية أو تشاركية تُقدم الأسس والتفسيرات الدستورية والقانونية والعِلمية الضرورية لاتخاذه”.

وأضاف البلاغ أن جواز التلقيح ألحق ضررا كبيرا  “بفئاتٍ اجتماعية عديدة تم حرمانها من قضاء مصالح حيوية والتمتع بحقوق أساسية يضمنها الدستور. ناهيك عن ما تسبب فيه هذا الإجراءُ المتسرع من ارتباكٍ وضغط كَبيرَيْن على بنياتِ الاستقبال الصحية المكلفة بتقديم خدمات التلقيح”.

ورفض الحزب بشكل تام  “الأساليب العنيفة التي استُعملت في مواجهةُ الأشكال الاحتجاجية السلمية والحضارية التي بادر إليها مواطنون للتعبير عن عدم موافقتهم على اعتماد “جواز التلقيح”.

واعتبر التقدم والإشتراكية في بلاغه مشروع قانون المالية  “جاء مُخَيَّباً للآمال والانتظارات، ومُفتقِداً للتدابير العملية القادرة على مواجهة صعوبات المرحلة، اقتصاديا واجتماعيا وماليا”.

وزاد البلاغ “أنَّ جُــلَّ الإجراءات الواردة في مشروع قانون مالية لسنة 2022 ليست فقط عاجزة عن تقديم الأجوبة الشافية عن أسئلة ومُعاناة الأُسر المغربية والمقاولات الوطنية، بل إنها إجراءاتٌ تتناقض مع الشعارات والتوجهات العامة المُعلنة في التصريح الحكومي”.

وقد أعلن التقدم والإشتراكية أنه “سيعود إلى الموضوع، بالتفصيل والتدقيق الضروريين، سواء من خلال مساهمات فريقه البرلماني أو بمناسبة انعقاد الدورة الثامنة للجنة المركزية يوم السبت المقبل، 30 أكتوبر 2021”.