البيجيدي في وضعية صعبة بعد أن خذل الشباب الطموحَ مرَّتين

يقترب موعد الانتخابات، وتقترب الأحزاب السياسية من المواطنين، غرضها التصويت لها في الاستحقاقات المقبلة التي سيعرفها المغرب في الأشهر المقبلة، ونحن الآن على مشارفها، وفي عمق التحضير لها نجد الأحزاب كلها في الميدان.

ويعود مرة أخرى العدالة والتنمية إلى المضمار لكسب الرهان السياسي، يصارع في كل الجهات، ويعتبر نفسه وحيدا، وجميع الجهات تريد النيل من وجوده، ويبرر ذلك بنزاهته واجتهاده.

حزب “العدالة والتنمية” ذو التوجه الإسلامي، والذي يقود الحكومة لولايتين منذ عام 2011، والذي سبق ورفع شعار محاربة الفساد و”العفاريت والتماسيح”، حسب توصيف عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة  والأمين العام لـ”حزب العدالة والتنمية” السابق.

وصوت على “العدالة والتنمية” العديد من المواطنين المغاربة، ومنهم الشباب الطامحون للتغيير، لكنه أخفق في تحقيق كل ما سطره في برامجه الانتخابية السابقة، وأصبح اليوم في وضعية صعبة، ولم تعد الثقة التي سبق ووضعت فيه من نفس المستوى، بل وتراجعت شعبيته في الواقع المعيشي والافتراضي، وهو الآن يحاول ترميم ما فاته.

كما أن انسحاب العديد من أعضاء هذا الحزب وتحولهم إلى أحزاب منافسة، والأحكام القضائية التي جردت الحزب من العديد من المقاعد البرلمانية، أضعفت من قوته، ولكن مع ذلك ما زال أمينه سعد الدين العثماني يقول العكس، حيث عبر في لقائه التواصلي بجهة الشرق لمناضليه أنه “لا يزال هو القوة السياسية الأولى في الوطن”، وأن كل جهود التشويش والتشويه والتبخيس والهجوم والأخبار المزيفة والحملات، لن تضر حزب العدالة والتنمية.

وأضاف العثماني، حسب ما جاء في موقع الحزب الإلكتروني، أن “هناك ضغوطا وإشكالات خطيرة أحيانا وشكايات كيدية ضد أعضاء الحزب إما منتخبين في الجماعات الترابية وأحيانا متعاطفين مع الحزب، لكن هذه الأمور تعودنا عليها ولن توقفنا”.