البيجيدي في طنجة و عقدة المؤامرة


البيجيدي في طنجة و عقدة المؤامرة

ما يقوم به حزب “المصباح” المهووس بعقدة المؤامرة في مدينة طنجة، من آخر مناضل في القاعدة إلى أول مسؤول في الحزب في المدينة (فهم كلهم يعتقدون أن الجميع يتآمر عليهم ؛ والأصح أنهم يعملون على إيهام الناس بذلك)؛ ويكفي أن نستحضر تدوينة محمد خيي البرلماني عن الحزب ورئيس مقاطعة بني مكادة و التي عنونها بـ”هل الاستقالة هي الحل ؟ 
محمد خيي وكعادته ، يجتهد في تقمص دور الضحية. فحتى في تهجماته على السلطة بالمدينة، فهو يحاول إقناع الرأي العام بأنه في وضعية الدفاع عن النفس. كما أنه يجتهد في ترويج فكرة مفادها أن الآخرين (السلطة) تعرقل عمله وعمل الحزب ويحولون دون تنفيذ الإصلاحات التي وعدوا بها الناخبين. فبدل أن يقر خيي وحزبه بعدم قدرتهم على تحقيق وعودهم لساكنة مدينة طنجة ، يلجأ لنظرية المؤامرة التي هي سلاح العاجز و شماعة الفاشل.  

وأشار المتحدّث في ذات التدوينة، ” باختصار شديد ، وعلى غرار العديد من المدن التي تسيرها العدالة والتنمية ، يُرَاد لجماعة طنجة ( مجلس المدينة ) ان تتحول الى مكتب ضبط لتسجيل شكايات وتظلمات الساكنة والمواطنين ، وان تَظهر باستمرار في صورة العاجز عن تلبية الحاجيات والطلبات وحل الإشكاليات التي تُعرض على مسؤوليها كل يوم.

وأضاف خيي ، أن هناك ، استنزاف غير مسبوق لموارد الجماعة و خنق مالي ممنهج يهدد مرافق الجماعة بالشلل التام من خلال رفع وتيرة تنفيذ احكام قضائية مرتبطة بنزع الملكية أو وضع اليد على عقارات الغير !!! 
الوعاءات العقارية التي استعملت في مشاريع وبرامج تنموية تعود لسنوااات خلت دون أن تتخذ الإجراءات القانونية المناسبة في حينه.
وتساءل خيي ، كيف يمكن إذن للجماعة ان تنفذ “برنامج العمل” و ان تستثمر في المستقبل و ان تطور من ادائها و هي تكاد لا توفر حتى الحد الأدنى من النفقات الإجبارية ؟ كيف يمكن ذلك ؟

خلاصة القول ، خيي و كعادته، يلعب على الغموض، فيطلق مسميات يلفها كثير من اللبس والالتباس الدلالي، لكونه يتعمد تركها دون تحديد؛ لكنه يضف عليها مسحة من الحمولة العاطفية حتى تؤدي مهمتها المتمثلة في إقناع المخاطب بأنه و حزبه ضحية جهات تتآمر عليهم.

الاحتماء وراء نظرية المؤامرة، أسي خيي ، دليل على العجز والفشل ، والفاشل أسي خيي يبرر دائما فشله بوجود قوة تمنعه من تحقيق طموحاته ، وحين يتعلق الأمر بأمور الدولة، يصبح الأمر خطيرا؛ ذلك أن الفاشل أسي خيي قد يجر البلاد إلى المجهول.

وهذا هو مصدر القلق الذي أصبح يساور الأوساط الثقافية والسياسية والنقابية والجمعوية والحقوقية وغيرها.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons