إلى السيد الخلفي : حزبك ذهبت ريحه و تهديدك للمقاطعين ضحك على الذقون


إلى السيد الخلفي : حزبك ذهبت ريحه و تهديدك للمقاطعين ضحك على الذقون

المغرب 24

بعد سلسلة من الزلات المتكررة، و الأخطاء الفادحة التي صدرت عن وزراء بحكومة العثماني بشكل مسترسل و متوال، دق الناطق الرسمي باسم هذه الحكومة آخر مسمار في نعشها، بعد أن توعد باستصدار قوانين تدين المروجين للأخبار الزائف، التي تستهدف إلحاق أضرار بالاقتصاد الوطني على حد تعبير مصطفى الخلفي، حيث اجتاحت مساء أمس الخميس، موجة غضب عارم كل صفحات الفيسبوك، إذ عبر الجميع عن سخطهم لهذا التصريح، الذي اعتبروه ترهيبا ممنهجا للمواطنين، ما دفع بهم إلى المطالبة بإسقاط هذه الحكومة، و سحب الثقة منها ولو افتراضيا.

” هذه الحكومة لا تمثلني “،  هاشتاغ انتشر بسرعة البرق بين رواد الفيسبوك، كتعبير حقيقي، ورد فعل طبيعي يعكس غضب الشعب على الحكومة، بسبب الخرجات الإعلامية غير محسوبة العواقب لأعضائها، والتي زادت من حدة هذا الاحتقان و الغضب، لأن لغة الحكمة و التبصر غابت بشكل واضح، وتولدت عنها ” هفوات إعلامية ” بصم عنها مختلف الوزراء و المسؤولين الذين سقطوا في مصيدة ” أزمة التواصل “.

لو كان السيد الخلفي ومعه إخوانه لديهم حرص كبير على مصلحة الوطن ، لأمر أولاً إخوانه في طنجة ، أن يتوقفوا عن دعم المقاطعة ، وخير دليل على ذلك ، ما قامت به نائبتان لعمدة طنجة من نفس الحزب خلال لقاء رسمي “دورة المجلس الجماعي الأخيرة” ، عندما رفضتا بشدة تناول قارورات ماء و أمرتا بإرجاعها بدعوى أنها تابعة لشركة سيدي علي (أنظر الصورة أعلاه). 

اليوم الشعب بأكمله قد فهم اللعبة وفهم أن هؤلاء لم يأتوا دفاعا عن الوطن و المواطنين ولا دفاعا عن حقوقه المهضومة ، وفهموا أيضا أن حكومة الإسلاميين لم تقدم لهم سوى الوهم وباعت قضاياهم بأثمان بخسة لمجرد وصولها إلى السلطة ، لذلك فلا مجال للسيد الخلفي ولا لغيره أن يحاول الاستخفاف بعقول المغاربة مرة أخرى ويحاول صنع مسرحيات جديدة ظاهرها الدفاع عن مصلحة المواطن وباطنها استغلال الشعب والانتقام منه .

إن استمرار الوضع الحالي على حاله لأسابيع قليلة مقبلة، قد لا تحمد عواقبه بحسب مهتمين بالشأن الاقتصادي، سيما في ظل تشبث كل طرف ( المستهلك/ الشركات ) بمواقفه، وخاصة أن الحكومة ” حرقات وراقيها ” بعد تصريحات الخلفي ومن قبله الوزير بوسعيد و الداودي، فمن سيتدخل إذا لحل هذه الأزمة الحادة ؟

ملحوظة لا بد منها

إذا تأملنا مضمون البلاغ الحكومي، فبغض النظر عن التهديد المبطن الشارد والذي قد يؤجج المقاطعة، فهناك جواب من الحكومة بخصوص إحدى هذه الشركات، وهي شركة سنطرال، كون الشركة هامش ربحها ضئيل جدا (20 سنتيم)..”، ولهذا فإما أن الحكومة صادقة وبالتالي وجد الاستمرار في مقاطعة شركتين دون سنطرال، وإما أن الحكومة كاذبة وبالتالي وجب مقاطعة حزب العدالة والتنمية لأن الكذب على الأفراد كبيرة من الكبائر، فكيف إذا كان كذبا على شعب؟!”

 

مقالات ذات صلة