البرود الدبلوماسي يخيم على العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا

لا زالت العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا تعاني من الركود والتوتر، ولعل أبرز الأحداث التي فجرت الخلاف بين البلدين، عندما قامت الجارة الشمالية باستقبال المدعو ابراهيم غالي  على أراضيها بجواز سفر مزيف، بحجة الاستشفاء.

وفي هذا السياق فإن الأزمة الديبلوماسة بين البلدين، التي وصفت بغير المسبوقة، وفور احتدام الوضع بين الرباط ومدريد، وعودة السفيرة المغربية بنيعيش، بادر رئيس الحكومة الإسبانية إلى إعفاء وزير الخارجية كونزاليس لايا، ليعين خوسيه مانويل ألباريس مكانها، كونه له علاقة طيبة بالمغاربة.

ووفقا لمصادر إعلامية حول العلاقات الإسبانية-المغربية سنة 2021، فإن المشرف على إدارة الجهاز الدبلوماسي الإيبيري في تقريب وجهات النظر بين العاصمتين إلى حدود الساعة.

وحسب ذات المصادر فإن المغرب بعث إشارات إيجابية إلى مدريد في خطاب جلالة الملك محمد السادس، بمناسبة ثورة الملك والشعب، الذي أعرب فيه عن استعداد المملكة لتدشين مرحلة غير مسبوقة من التعاون الثنائي المبني على الشفافية والثقة.

وأشارت ذت المصادر أن المغرب لم يخرج من منطقة الظل في علاقته بإسبانيا خلال الأشهر الموالية للخطاب الملكي”، مشيراً إلى أن “إنشاء مزرعة الأسماك قبالة الحدود الإسبانية زاد من تأزيم الوضع، غير أن اتهام السلطات الإسبانية بعدم مراقبة المسافرين عمّق الأزمة.

وكان وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، خوسيه مانويل ألباريس، قد رفض الانتقادات التي وجهتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن إدارة إسبانيا للوباء، “غير مقبولة”، مشيرا إلى تقديم مدريد احتجاجا إلى سفارة المغرب بالعاصمة الإسبانية قصد الحصول على توضيحات رسمية بخصوص مضامين البيان الوزاري. وذلك حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية الغير رسمية “أوروبا پريس” عن الوزير خلال مؤتمر صحافي في لوكسمبورغ.

وأكد خوسيه مانويل ألباريس أنه قد أبلغ سفارة المغرب لدى إسبانيا “انزعاج” مدريد من البيان المذكور إضافة إلى أنه تواصل مع السفير الإسباني بالرباط، معتبرا أن تلك الاتهامات “غير مقبولة على الإطلاق”، وأن “السلطات المغربية لم تُبلغ نظيرتها الإسبانية بفحوى البيان عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية”.