alternative text

الاحتلال الإسرائيلي يغلق المعبر الوحيد المفتوح لمرور البضائع إلى قطاع غزة


الاحتلال الإسرائيلي يغلق المعبر الوحيد المفتوح لمرور البضائع إلى قطاع غزة

اعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية مساء اليوم الإثنين إغلاق معبر كرم سالم، المعبر الوحيد المفتوح لمرور البضائع الى قطاع غزة حتى اشعار آخر، وذلك ردا على الحرائق التي نشبت في المزارع الاسرائيلية بسبب الطائرات الورقية والبالونات التي تطلق من قطاع غزة وتحمل مواد حارقة.
   وأدى إطلاق هذه الطائرات الورقية والبالونات الى زيادة القلق بين السكان الإسرائيليين المتاخمين لقطاع غزة المحاصر، فطالبوا السلطات الاسرائيلية باتخاذ إجراءات.
   وقال الجيش الاسرائيلي في بيان انه “سيغلق المعبر امام البضائع باستثناء المعدات الانسانية (بما في ذلك الغذاء والدواء) التي ستتم الموافقة عليها حالة بحالة. ولن يتم تصدير او تسويق البضائع من قطاع غزة”.
   واضاف الجيش “تأتي هذه الخطوة ايضا بسبب محاولات ارهابية إضافية”، مشيرا إلى عمليات تسلل وغيرها من الحوادث على طول حدود غزة. واوضح الجيش ان المعبر المعروف اسرائيليا باسم “كيرم شالوم” سيبقى “مغلقا حتى إشعار آخر”.
   واعتبر المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان ان القرار الاسرائيلي “جريمة جديدة ضد الإنسانية تضاف إلى سجل الاحتلال الإسرائيلي الأسود بحق شعبنا الفلسطيني وأهلنا في القطاع”.
   ودعا المسؤول في حماس المجتمع الدولي الى “التحرك الفوري لمنع هذه الجريمة وتداعياتها الخطيرة، والعمل على إنهاء حصار غزة ووقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق غزة وسكانها، وإن الذي يتحمل كل النتائج المترتبة على هذه السياسات الإسرائيلية العنصرية المتطرفة هي حكومة الاحتلال”.
   ومن المتوقع ان يزيد هذا الاقفال من تفاقم الوضع في قطاع غزة الذي تفرض عليه اسرائيل حصارا خانقا منذ اكثر من عشر سنوات، وبات اكثر من ثلثي سكانه يعتمدون على الاعانات الدولية.
   وتقول السلطات الإسرائيلية إن مئات الطائرات الورقية والبالونات التي تم اطلاقها عبر السياج الحدودي من قطاع غزة الذي تديره حماس، تسببت باضرار كبيرة في المزارع في المنطقة.
   وقال متحدث باسم جهاز الإطفاء الإسرائيلي ان “750 حريقا ادت الى احراق 26000 دونم (2600 هكتار) خلال مئة يوم، ما تسبب بالحاق اضرار في المزارع” قدرتها الحكومة الاسرائيلية بخمسة ملايين شاقل (نحو مليون و400 الف دولار).
   وبدأ سكان غزة باطلاق الطائرات الورقية في نيسان/ابريل الماضي وسط احتجاجات جماهيرية على طول الحدود ضمن “مسيرات العودة” لتأكيد حق اللاجئين بالعودة الى أراضيهم ومنازلهم التي غادروها او هجروا منها في 1948 لدى اقامة دولة إسرائيل، ولكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ اكثر من عقد.
   و ينظر الفلسطينيون إلى استراتيجية حرق المزارع من خلال الطائرات الورقية كطريقة لإلحاق اضرار اقتصادية بإسرائيل احتجاجا على حصارها وعلى سياستها تجاه القطاع وذلك دون المخاطرة المباشرة بحياتهم من خلال الاقتراب من السياج الحدودي.
   وكانت اسرائيل اغلقت معبر كرم سالم في 12 ايار/مايو حتى اشعار اخر بسبب المواجهات التي جرت على طول الحدود، ثم قامت باعادة فتحه.
   وخاضت اسرائيل وحركة حماس ثلاث حروب منذ 2008، ويسري وقف هش لاطلاق النار منذ عام 2014 على جانبي السياج الفاصل بين اسرائيل والقطاع.
   والمعبر الحدودي الاخر في غزة هو معبر رفح مع مصر، وهو مغلق في اكثر الوقت ولا يفتح الا لفترات قصيرة.
   وقد دعا مسؤولو الأمم المتحدة ونشطاء حقوق الانسان مرارا وتكرارا اسرائيل الى رفع الحصار عن غزة، مشيرين إلى تدهور الأوضاع الإنسانية.

مقالات ذات صلة