الإنتخابات التشريعية المقبلة .. هل تتفاعل الأحزاب السياسية مع مضامين خطاب جلالة الملك ؟

لم يبق إلا أياما معدودات على السباق الإنتخابي في المغرب، المزمع تنظيمه في الثامن من شتنبر المقبل، حيث تشكل هذه الإستحقاقات حدثا هاما في تاريخ المغرب كونها ستبصم مسارا جديدا في السياسة ذو رهانات كبرى وتحديات مختلفة، بالإضافة إلى الوضعية الوبائية التي أضفت طابعا خاصا عليها هذه المرة.

وارتباطا بالإنتخابات، جاء الخطاب الملكي السامي خلال ذكرى ثورة الملك والشعب، بمضامين عديدة، حيث قدم رؤية وتصورا للتعاطي مع جملة من القضايا الراهنة التي تمس المملكة سواء منها الداخلية أو ذات البعد الخارجي.

فقد تطرق جلالة الملك إلى انتخابات الثامن من شتنبر المقبل التي اعتبرها جلالته وسيلة لتكريس البناء الديمقراطي والوصول إلى مؤسسات بمستوى متقدم، وذلك بالنظر إلى أهمية توقيت إجرائها وتصور الانطلاقات الجديدة في أفق توصيات النموذج التنموي الجديد وكذلك الرؤية الجديدة للميثاق الوطني من أجل التنمية.

وفي هذا الصدد قال الأستاذ الجامعي محمد السرغيني إن “هذه الاستحقاقات وقفة تاريخية مع تأكيدها على عمق الممارسة السياسية ونضج البناء السياسي المغربي، فضلا عن أنها تحمل في طياتها جوابا على المخططات التي تستهدف البناء المستقبلي المستمر للمملكة على المستوى السياسي والاقتصادي”.

ويرى متابعون أن هذه الاستحقاقات تتزامن مع إطلاق جيل جديد من الإصلاحات والمشاريع، المرتقبة في إطار أجرأة النموذج التنموي الجديد والميثاق الوطني من أجل التنمية، مبرزا أن الدولة تستمد قوتها من مؤسساتها ومن وحدة وتماسك مكوناتها الوطنية.