الإخوة زعيتر في قلب فضيحة مدوية بمدينة طنجة و مطالب بفتح تحقيق

يتابع الرأي العام المغربي ظواهر مثيرة تعيشها البلاد، سياسيا واجتماعيا من خلال برزو نماذج في الحياة العامة، آخرها الإخوان أبو زعيتر، الذين أصبحوا يتوفرون على سلطات لا أحد يدري مصدرها إلى مستوى إلتزام الدولة الصمت تجاه تصرفاتهم.

في هذا الصدد، تابع الرأي العام المغربي باستغراب كبير كيف  تجندت مجموعة من الشركات الكبرى في مدينة طنجة ، بكل معداتها اللوجيستيكية وترسانتها البشرية، من أجل التحضير لتظاهرة “بريف 14” المنظمة من طرف اتحاد القتال الشجاع (بريف كومبات فيدريشن)، و الذي تم تنظيمه تحت سقف القاعة المغطاة بالزياتن يوم السبت 18 غشت 2018.

وكان هذا الحدث هو مباراة للفنون القتالية المختلطة، ضمن منافسات “إم إم إي” التي تم تنظيمها لأول مرة في إفريقيا وبالتحديد في مدينة طنجة.

جمعت المباراة المذكورة، بين المقاتل عثمان أبو زعيتر والصربي دانيجيل كوكورا، وبسرعة قياسية لم تتجاوز الثلاثون ثانية انتهى النزال بفوز أبو زعيتر على منافسه.

ومن أجل إقامة هذه التظاهرة الرياضية ، وتحضير الفضاء الملائم لها، ليتمكن الجمهور الطنجاوي والمغربي والعالمي من مشاهدتها، تطلب الأمر عملا متواصلا لمدة طويلة، ليلا ونهارا، في سباق محموم مع الزمن، بالإضافة إلى تعبئة الغطاء المادي لها من طرف الشركات المختلفة التي تم التعامل معها، وهي شركات الإشهار و الطباعة و الكهرباء  وتنظيم الحفلات، والصيانة، وحراس الأمن، والمسؤولين عن النظافة و و و.

ووفق المعطيات التي يتوفر عليها « المغرب 24 » فقد بلغت التكلفة المالية المصروفة في شهر واحد من العمل، إلى أكثر من 10 مليون درهم، كون مثل هذه المناسبات الكبرى تحتاج فريقا كبيرا من العمال والتجهيزات الخاصة.

وسهرت جنود الخفاء على تحضير القاعة بشكل احترافي، ينضبط للمعايير المعمول بها عالميا، لتجهيزها في الوقت المحدد للنزال دون أي تأخر عنه.

أقيمت التظاهرة الرياضية، وانتهى النزال بفوز أبو زعيتر، وبقي السؤال المطروح، من سيدفع للشركات المعنية مستحقاتها من رأس المال وهامش الربح، ولحدود الساعة لم تتوصل هذه الشركات بتعويضاتها المادية، وتم تجاهل الأمر، مما عجل بدخولها في أزمة مالية خانقة عقب النزال مباشرة، نظرا للتكلفة المالية التي تتطلبها مثل هذه المواعيد.

لم تستطع الشركات المساهمة، أن تصمد أمام الخسارة الكبرى التي تكبّدتها، وعاشت تراجعا كبيرا على مستوى أنشطتها، ليدخل المغرب بعدها زمن كورونا الذي انتهت معه الأنشطة الثقافية والرياضية التي تشكل بالأساس الدخل الوحيد لهذه المؤسسات.

وقيل آنذاك، إن وزارة الشبيبة والرياضة في عهد الوزير الطالبي العلمي ، هي من ستتكفل بالغطاء المالي المصروف، وتدفع المستحقات لأصحابها، لكن ظل الأمر إلى حدود كتابة هذه الـأسطر على حاله دون نتيجة تذكر، و دون تكفل الوزارة المذكورة بتكاليف النشاط الرياضي، ما عدى إذا كان الإخوان زعيتر هم من وعدوا بدفع المستحقات لأصحابها؟ ما جعل الوزارة المذكورة تغسل يدها من هذه القضية. وهذه هي الطامة الكبرى.

ويبدو أن آل زعيتر ، لم يكترثوا لهذه الشركات التي خلفت في نزال عثمان مبالغ عملاقة، وتعاملوا مع الأمر، كأنه لا يعنيهم، وأنهم حضروا إلى القاعة المغطاة من أجل الفوز وحصد اللقب فقط ، حسب قول أحد المتضررين.

وقال نفس المتحدث، في تصريح للموقع  ، يتعين إجراء تحقيق نأمل أن يكون شفافا لتسليط الضوء على كافة ملابسات هذه القضية، مشيرا إلى أن هذا التحقيق قد يكشف عن العديد من المفاجآت.

هذا كله يسائل الجهات المعنية حول إطالة أمد وتمديد عدم تعويض الشركات المذكورة ودفع مستحقاتها ، ومن له اليد المباشرة في هذا التماطل السافر الذي يدخل يدخل عامه الرابع ؟

هذا ويتوقع أن تساهم هذه المعطيات في إسدال الستار عن فضائح و خروقات الإخوة زعيتر، التي طالما سببت في امتعاض المغاربة، وتساءلهم عمن يحمي هؤلاء، وما إن كانوا فوق القانون.