الإتحاد الأوروبي .. في أفق الاعتراف الكامل بسيادة المغرب على صحراءه


الإتحاد الأوروبي .. في أفق الاعتراف الكامل بسيادة المغرب على صحراءه

وأكد الخبير الإيطالي، في مقال نشرته المجلة الإخبارية الإلكترونية الإيطالية “ميدترانيوز”، “على أوروبا أن تكون فاعلة وأن تفتح تمثيلية خاصة بها بالأقاليم الجنوبية للمملكة”، مبرزا مؤهلات ودينامية التنمية القوية التي تشهدها الصحراء المغربية، فضلا عن موقعها الاستراتيجي كبوابة لإفريقيا جنوب الصحراء.

وسجل أن “أوروبا لا يمكن أن تكون مجرد متفرج على إمكانات هذه المناطق، وعلى تطورها التكنولوجي، ودورها كبوابة لقارة المستقبل المتمثلة في إفريقيا”.

وأبرز باراتو أنه، بالإضافة إلى ذلك، يكتسي المغرب بعدا استراتيجيا للأمن في أوروبا “كما يشهد على الدعم المقدم لقوات الشرطة الفرنسية لتحديد وتفكيك خلية إرهابية خطيرة كان من الممكن أن تتسبب في مذبحة في عيد الفصح”.

وتابع أن التحول البيئي يعد، أيضا، أحد القطاعات التي يمكن لأوروبا والمغرب العمل فيها سويا.

ولاحظ أنه يكفي “التفكير فقط في محطات الطاقة الشمسية التي تم تشغيلها بالفعل، وفي العديد من المحطات الأخرى التي يمكن أن تكون مفيدة في كل من المغرب وأوروبا، والتي يمكن على المديين المتوسط والطويل أن تحرر القارة العجوز من الوقود الأحفوري والاقتصاد الأوروبي من الاعتماد على دول لا تضع حقوق الإنسان ضمن أولوياتها”.

وبخصوص هذه النقطة، قال إنه من المناسب التأكيد على أن المغرب دولة قانون بالمعنى المتعارف عليه من قبل المجتمع الدولي، ويتعين أخذ ذلك بعين الاعتبار عندما يتعلق الأمر بتكثيف العلاقات.

وسجل أنه يتم في الواقع تقييم اقتصادات الدولة، في كثير من الأحيان، ليس فقط من حيث الموارد الطبيعية التي تتوفر عليها، ولكن أيضا من حيث الجوانب الأخلاقية والمعنوية والاقتصادية.

وأضاف هذا الخبير في العلاقات الدولية “وبعبارة أخرى، فإن الثقة الاجتماعية، وضمان حماية حقوق الإنسان والمهاجرين، وعدم الاستخدام المكثف للقوة، عوامل تكتسي أهمية متزايدة في تقييم الثقة الاقتصادية للدول”.

وأكد السيد باراتو أن “السجل الأخلاقي لأي أمة لا يتعلق فقط بالقضايا المرتبطة بالجانب السلوكي، ولكن أيضا بالأداء الاقتصادي، وفي هذا التقييم، يمكن بالتأكيد اعتبار المغرب بلدا آمنا وموثوقا به”.

وأشار إلى انتهاكات حقوق الإنسان في “الدول المجاورة” للمملكة، هذه الدول “حيث لا تزال هناك للأسف” مناطق رمادية “تتعلق بقمع المعارضة وحرية التعبير والفكر”.

وقال “لا يمكننا، كأوروبيين، الاستمرار في القبول والاعتماد على الدول التي تعتبر فيها” حقوق الإنسان “حبرا على ورق ولا يتم احترمها”، مضيفا “بصفتنا أوروبيين، لا يمكننا الارتباط بأمم تعتبر الشعوب أو بعض الدول الأوروبية أعداء تقليديين ودائمين، نحتاج كأوروبيين إلى أمة صديقة في المنطقة، أمة تحترم الحريات الأساسية للإنسان والمواطن، وتحمي المشاريع الحرة”.

وخلص إلى أن الأوربيين “في حاجة إلى عمل شجاع والاعتراف بالمغرب كحليف مستقر ومخلص ومنسجم مع القيم التي تدافع عنها أوروبا، لذا فإن أوروبا بحاجة إلى المغرب، وبالتالي يتعين التحرك والتحلي بالبراغماتية والشجاعة الأمريكية والاعتراف بالسيادة الكاملة والشرعية للمغرب على أقاليمه الجنوبية “.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صلة

close-link