الأحرار و الاتحاد .. بنكيران انتهى ولن نرد عليه


الأحرار و الاتحاد .. بنكيران انتهى ولن نرد عليه

قرر قادة التجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي، عدم الرد على الاتهامات التي كالها عبد الإله بنكيران، عضو المجلس الوطني للعدالة والتنمية، في المؤتمر السادس لشبيبة حزبه، والتي حرض فيها أنصاره على تفجير الحكومة من الداخل، واتهام حلفاء حزبه بنعوت قدحية، وفق ما أكدته يومية “الصباح”.

وأضافت المصادر أن قادة التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي، الذين تحدثوا إلى “الصباح” مفضلين عدم الكشف عن أسمائهم، اعتبروا أن بنكيران ظاهرة صوتية تدغدغ عواطف المواطنين بالشعارات الفارغة، وانتهى سياسيا، وأحسن رد عليه سيكون هو مواصلة العمل الميداني من قبل كافة الوزراء، لحل مشاكل المواطنين، ووضع نموذج تنموي جديد يؤدي إلى تلبية الحاجيات الملحة.

وفي السياق ذاته، دعا الحزبان إلى عقد اجتماع للأغلبية، لمناقشة الموضوع، معتبرين أن تصريحات بنكيران “تمس، في الجوهر، التماسك الحكومي، وتشوش عليه”. وأضافت مصادر “الصباح” أن الحزبين يعتبران أن “رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، مطالب بتوضيح موقفه من تصريحات سلفه”.

من جهة أخرى، أفادت مصادر “الصباح” أن عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، منشغل بإعادة هيكلة حزبه، داخل المغرب وخارجه، من خلال إعلان ميلاد مجلس “مغاربة العالم الأحرار” الذي يضم 500 شخص من مختلف المهن والكفاءات، التي يحتاجها حزب “الحمامة” والوطن للمساهمة في الأوراش الكبرى التي فتحت أخيرا، خاصة ما يتعلق بالصناعات والتكنولوجيا الدقيقة.
وأكدت المصادر أن إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، منشغل بدوره بإعادة رسم طريق جديدة لحزب “الوردة”، وإعادة إحياء الهياكل التنظيمية المتجمدة، وترسيخ التحالف مع “الأحرار” للانكباب ميدانيا على حل مشاكل المواطنين، بدل ترديد الشعارات وخوض المسيرات الشعبية التي لا تجدي نفعا. وحرض بنكيران أنصاره في شبيبة الحزب، على خوض معارك لتفجير حكومة صديقه سعد الدين العثماني من الداخل، لأنه لم يتمكن من تجاوز “المحنة النفسية” التي يعانيها جراء إعفائه من منصب رئيس الحكومة، ومن أمانة حزبه، إذ استغل فرصة انعقاد المؤتمر السادس لشبيبة حزبه أخيرا، بالمركب الرياضي بالرباط، ليفجر”كبته السياسي” في التهجم على حلفاء حزبه بالأغلبية الحكومية، بينهم أخنوش، الذي اتهمه بأنه رجل ناجح في السياسة وفي قطاع المال والأعمال، مدعيا أن اجتماع السلطة والمال، في يد مسؤولين، يؤدي إلى حدوث خلل في هرم الدولة.

وأظهر بنكيران ضعفا بينا في طريقة محاججته لرغبة أخنوش في تحقيق فوز مستحق في انتخابات 2021، قائلا “من هي الشوافة التي أخبرتك أنك ستفوز”، مستعملا لغة غارقة في الشعبوية، ما اعتبر تناقضا في خطاب بنكيران نفسه، الذي لم يكل في السابق، وهو رئيس للحكومة، من ترديد جملة على مسامع قادة الأحزاب بأنهم لا يشتغلون كثيرا لذلك سيفوز حزبه بالانتخابات ويرأس الحكومة لثلاث ولايات، فما هو حلال عليه حرام على الآخرين.

ولم يتوقف بنكيران عند هذا الحد، بل أوقع فريق حزبه بمجلس النواب، في مواجهة مباشرة مع باقي الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، قائلا” بعض الجهات في الأغلبية الحكومية تحتج بطريقة “البلطجية”، وأنا أقول لهم إنكم لن تخيفوننا”، مضيفا، “لدينا 125 برلمانيا وفي الأخير يأتي حزب بالكاد أكمل فريقه أن يفرض علينا ما يريد”، وذلك في إشارة إلى الاتحاد الاشتراكي، الذي كان يعتبره أفضل حزب حينما أطلق مشاوراته الحكومية الأولى والثانية، وعاد لينفجر غضبه ضده بسبب تحالف حزب “الوردة” مع التجمع الوطني للأحرار. لكن بنكيران وهو يهاجم حلفاء حزبه في الأغلبية، لتفجيرها من الداخل، شدد على استعداد العدالة والتنمية لإنهاء التحالف الحكومي، قائلا “إذا كان من الضروري أن تذهب الحكومة إلى حال سبيلها، فنحن مستعدون، والعثماني يعرف كيف يغضب والآن هو صابر”.

وتوجه بنكيران إلى العثماني، الذي كان حاضرا في المؤتمر بالقول “الله يخليك السي سعد يلا قالك سيدنا نحلو هذا الحزب نحلوه ، أما الآخرون فأنا أقول لهم باركا من البسالة”.

مقالات ذات صلة