الآلاف يخرجون بتظاهرات جديدة في الجزائر و الجيش يهدد و أمريكا تحذر


الآلاف يخرجون بتظاهرات جديدة في الجزائر و الجيش يهدد و أمريكا تحذر

شارك آلاف الطلاب الجزائريين في مظاهرات وسط العاصمة وفي عدة مدن أخرى، احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، رغم تعهداته بالإصلاح ومحاربة الفساد.

وشهد وسط العاصمة انتشار كبيرا للشرطة دون أن تتدخل، مكتفية بتحديد مكان تجمع المتظاهرين وتحركهم في الشوارع المجاورة لساحة البريد المركزي، كما تظاهر الطلاب بأعداد كبيرة أيضا في مدينتي وهران وقسنطينة، كبرى مدن الجزائر.

وقدم بوتفليقة الأحد ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل، متعهدا بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في حال فوزه، وإجراء إصلاحات سياسية عميقة.

وتولى إيداع ملف ترشح بوتفليقة، مدير حملته الجديد عبد الغني زعلان، وتلا رسالة بوتفليقة التي تعهد فيها خلال العام الأول بعد فوزه بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة يحدد موعدها مؤتمر وطني يعمل أيضا على إقرار إصلاحات أساسية.

ووعد بوتفليقة في رسالته، بـ”إعداد دستور جديد يطرح على الاستفتاء من أجل ولادة جمهورية جديدة، وبالعمل على وضع سياسات عاجلة كفيلة بإعادة التوزيع العادل للثروات الوطنية، والقضاء على كافة أوجه التهميش والإقصاء الاجتماعي، بالإضافة إلى تعبئة وطنية فعلية ضد جميع أشكال الرشوة والفساد”.

من جانبه قال نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الوطني الجزائري أحمد قايد صالح، إن الجيش سيعمل على ضمان أمن البلاد ولن يسمح بالعودة إلى عصر إراقة الدماء.

وقال صالح إن جهات (لم يذكر اسمها) تريد من الجزائر العودة إلى “سنوات الألم”، في إشارة منه إلى الحرب الأهلية في التسعينات.

وأضاف أن هذه الجهات يزعجها أن تكون الجزائر آمنة ومستقرة، مؤكدا أن الجيش سيبقى ممسكا بزمام استقرار الأمن.

وأضاف أن الشعب الجزائري الذي أفشل الإرهاب، مطالب بمعرفة كيفية التعامل مع ظروف وطنه.

من جهة أخرى دعت وزارة الخارجية الأمريكية السلطات الجزائرية إلى احترام حق المواطنين في التظاهر السلمي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية في مؤتمر صحفي له، اليوم الثلاثاء: “نحن نتابع الاحتجاجات في الجزائر وسنستمر في القيام بذلك”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة تؤيد الشعب الجزائري وحقه في التظاهر السلمي”.

وهذا أول تعليق رسمي أمريكي على الاحتجاجات ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة في الجزائر.

ولم تشر الخارجية الأمريكية إلى دوافع المتظاهرين في الجزائر أو ترشح بوتفليقة.

مقالات ذات صلة