اكتشاف كوكب تاسع هائل يختبئ عند حافة النظام الشمسي

توصلت دراسة جديدة إلى أنه ما بدا ذات يوم كدليل قاطع على وجود كوكب تاسع هائل يختبئ عند حافة النظام الشمسي قد يكون مجرد وهم وسراب خدع الجميع.

واقترحت مجموعة من الدراسات والعلماء في وقت سابق، وجود كوكب عملاق، غير مرئي، على حافة النظام الشمي، تتمركز حوله عدد من الكواكب والأجسام، بحجم قدر بعشرة أضعاف كوكب الأرض.

وأطلق العلماء على الكوكب التاسع في المجموعة الشمية اسم الكوكب “إكس”، حيث اعتبر الكثيرون أن رصد هذا الكوكب يتم من خلال توزع وحركة الأجسام من حوله.

وأكد تحليل جديد لحوالي 14 مجسما من الأجسام البعيدة التي اعتقد وجود كوكب هائل حولها، عدم وجود أي دليل على أن مثل هذا التجمع مرتبط بوجود جسم أو كوكب عملاق.

يقول كيفن نابير، الفيزيائي والباحث بجامعة ميتشيغان الأمريكية، لا يمكن استبعاد أن وجود هذا الكويكب هو مجرد وهم علمي.

وأعلن نابير وعدد من الباحثين عن نتائج بحثهم في ورقة علمية نشرت في مجلة العلوم الكوكبية.

وأشار عالم الفلك، جاري بيرنشتاين، بجامعة بنسلفانيا، إلى أن تلك الدراسات السابقة اعتمدت جميعها على عدد قليل من الأجسام التي ربما لم تمثل كل ما هو موجود. “ربما بدت الأجسام وكأنها تظهر في أجزاء معينة من السماء فقط لأن هذا هو المكان الذي نظر إليه علماء الفلك”.

وجمع نابير وبرنشتاين وعدد من العلماء الملاحظات من ثلاثة استطلاعات، وهي مسح الطاقة المظلمة، ومسح أصول النظام الشمسي الخارجي والمسح الأصلي الذي أجراه شيبارد وتروجيلو.

وتم تقييم حركة 14 كائنًا عابرًا لنبتون، أي أكثر من ضعف عدد التحليلات التي وردت في الدراسة التي تحدثت عن الكويكب عام 2016.

يقول نابير متحدثا عن النتائج: “يبدو أننا نجد الأشياء التي ننظر إليها فقط”. يشبه الأمر نوعا ما إذا فقدت مفاتيحك في الليل وبحثت عنها تحت مصباح الشارع، ليس لأنك اعتقدت أنها كانت هناك، ولكن لأن هذا هو المكان الذي كان فيه الضوء”.

وحول توزع الجسيمات، يقول نابير: “بمجرد أن ترى أين توجد أعمدة الإنارة، يصبح من الواضح أكثر أن هناك بعض التحيز الجاد في الاختيار مع اكتشاف هذه الأشياء”. هذا يعني أنه من المحتمل أن يتم توزيع المجسمات في الفضاء بشكل عشوائي عبر السماء.

وحظيت فكرة وجود كوكب بعيد يكمن وراء نبتون باهتمام كبير في عام 2014، عندما أبلغ الفلكيان تشاد تروجيلو من جامعة شمال أريزونا وسكوت شيبارد من معهد كارنيجي للعلوم عن مجموعة من أجسام النظام الشمسي البعيدة الغريبة تسمى الأجسام العابرة لنبتون، بحسب مجلة  “sciencenews” العلمية.

 في عام 2016، استخدم عالما الكواكب في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا مايك براون، وكونستانتين باتيجين، ستة أجسام عابرة لنبتون لتحسين الخصائص المحتملة للكوكب التاسع، وتم تثبيت وجوده على مدار يبعد حوالي من 500 و600 مرة عن المسافة الفاصلة بين الشمس الأرض.