alternative text

افتتاح أشغال القمة الأولى لقادة دول ورؤساء حكومات لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو بحضور جلالة الملك


افتتاح أشغال القمة الأولى لقادة دول ورؤساء حكومات لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو بحضور جلالة الملك

افتتحت أشغال القمة الأولى لقادة دول ورؤساء حكومات لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، وذلك بحضور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، زوال اليوم الأحد ببرازافيل.

وتميزت مراسم افتتاح القمة بالخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي أكد فيه جلالته أن الصندوق الأزرق لحوض الكونغو ، الذي يشكل أهم أداة مالية للجنة المناخ لحوض الكونغو، سيفضي “حتما” إلى إطلاق دينامية إيجابية، ستتمخض عن جملة من المشاريع، التي من شأنها أن تدعم اقتصاديات الدول الأعضاء.

  وأبرز جلالة الملك أن هذا المشروع الجامع والمتكامل سيساهم في تحسين المسالك المائية الداخلية، وتهيئة الموانئ الصغيرة، وتطوير الصيد المستدام داخل الدول الأعضاء.

   وأكد جلالة الملك أن المملكة المغربية عبأت كل طاقاتها وسخرت خبرتها في مجال التصدي للتغيرات المناخية، في سبيل تأمين أسباب نجاح المشروع الطموح الرامي إلى تحويل التحديات المناخية في المنطقة إلى فرص واعدة، وذلك في إطار لجنة حوض الكونغو ، مضيفا جلالته “لقد آلينا على نفسنا دعم هذا المشروع، الذي يمثل نهجا جديدا يراعي الاحتياجات الراهنة والمستقبلية للمنطقة”.

  ودعا جلالة الملك إلى تعبئة جماعية لدول أفريقيا للتصدي “للآثار المدمرة” لتغير المناخ على كوكب الأرض، والعمل من أجل رفع التحديات التي تواجهها القارة السمراء، مشددا جلالته على أهمية “إذكاء الوعي البيئي، بما يوازي حاجتنا إلى التنمية الشاملة لقارتنا”.

  ومن جانبه، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فاكي محمد، لدى تدخله خلال الجلسة الافتتاحية، عزمه على العمل من أجل تحقيق أهداف لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، مبرزا اعتزاز مفوضية الاتحاد الإفريقي بالإعلان عن تعبئتها الكاملة من أجل ضمان هذه المبادرة الافريقية التي تتجاوز الحدود الإقليمية.

   وأعلن السيد موسى فاكي محمد، بهذه المناسبة، عن تعيين مستشار خاص في قضايا البيئة، خلال الأيام القليلة القادمة، سينكب على بحث جميع المواضيع المرتبطة بالتنمية المستدامة في القارة.

   ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي مجموع الشركاء إلى الالتفاف حول هذه القضية التي تهم الجميع، والعمل على تبادل الخبرات والتجارب بهدف تمكين الأجيال المقبلة من العيش في قارة قابلة للحياة.

  ومن جانبه، أعرب الرئيس الأنغولي فخامة السيد جواو لورينسو عن شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لمساهمته الثمينة ومواكبته للجهود الرامية إلى المحافظة على التراث المشترك الذي يتمثل في حوض الكونغو.

  وأكد الرئيس جواو لورينسو حرص بلاده على تقديم الدعم المالي للصندوق الأزرق لحوض الكونغو بهدف تمكينه من تحقيق أهدافه والاضطلاع بمهامه بكل يسر ودون صعوبات. كما أبرز أن الحضور رفيع المستوى لقادة الدول ورؤساء الحكومات في هذه القمة يعكس الأهمية التي توليها بلدان المنطقة للجنة المناخ لحوض الكونغو وآليتها المالية.

  ومن جهته، أشاد رئيس جمهورية النيجر رئيس لجنة الساحل فخامة السيد محمدو ايسوفو بالريادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال محاربة التغيرات المناخية، مؤكدا عزمه الأكيد على العمل سويا بتعاون مع لجنة المناخ لحوض الكونغو من أجل رفع التحديات التي تثقل كاهل القارة الإفريقية.

  وبخصوص لجنة الساحل، أعلن الرئيس محمدو إيسوفو أنه سيتم المصادقة قبل متم السنة الجارية على مخطط الاستثمارات المناخية للفترة ما بين 2018 و2030 وانعقاد ثلاث اجتماعات مهمة في يوليوز وشتنبر ونونبر القادمين. وجدد، في السياق ذاته، التعبير عن الامتنان للشركاء لدعمهم المتواصل للجنة.

  ومن جانبه، عبر رئيس جمهورية الغابون منسق لجنة قادة الدول ورؤساء الحكومات الإفريقية الخاصة بالتغيرات المناخية فخامة السيد علي بانغو أونديمبا، عن شكره الحار لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لعمله الدؤوب من أجل إفريقيا، ولاسيما إبان تنظيم المملكة لمؤتمر (كوب 22) ومبادرة جلالته خلال قمة العمل الإفريقية بإحداث ثلاثة لجان خاصة بمنطقة الساحل والدول الجزرية وحوض الكونغو.

  كما نوه الرئيس بانغو بالجهود المبذولة من أجل أجرأة لجنة المناخ لحوض الكونغو، مؤكدا، في هذا الصدد، أن الأمر لا يتعلق بمساعدة القارة الإفريقية وإنما إنقاذ كوكب الأرض.

  ومن جهته، أعرب رئيس جمهورية رواندا الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي فخامة السيد بول كاغامي عن اعترافه وتقديره للجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والتزامه الشخصي في مجال مكافحة التغيرات المناخية، موضحا أن هذه الظاهرة أضحت تؤثر سلبا في عدد من البلدان الإفريقية.

  ودعا الرئيس الرواندي الدول الإفريقية، في هذا السياق، إلى مضاعفة الجهود وزيادة العمل من أجل إحداث ووضع الآليات والميكانيزمات الكفيلة بالمساهمة في جهود التصدي للتغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الآن ذاته.

  كما أكد على ضرورة التعاون بشكل وثيق وتنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال، معربا عن استعداد بلاده الاضطلاع بدورها كاملا والوفاء بالتزاماتها في هذا المجال.

  ومن جهته، حرص رئيس جمهورية الكونغو رئيس لجنة المناخ لحوض الكونغو فخامة السيد دونيس ساسو نغيسو، على التنويه الخاص والكبير بصاحب الجلالة الملك محمد السادس لالتزام جلالته الملحوظ والواضح من أجل خدمة قضايا البيئة ودعم جلالته الموصول للجنة المناخ لحوض الكونغو.

  وذكر الرئيس الكونغولي، بهذه المناسبة، بأهمية حوض الكونغو الذي يعد ثاني خزان للكربون في العالم بعد الأمازون، ورهاناته الإيكولوجية التي تمتد لتشمل مجموع الكرة الأرضية، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أنه سيكون لتدهور هذه المنظومة البيئية عواقب طبيعية وخيمة.

  ودعا الرئيس دونيس ساسو نغيسو، في هذا السياق، الشركاء الماليين للجنة المناخ لحوض الكونغو إلى الوفاء بالتزاماتهم والعمل على مواكبة اللجنة في مهامها النبيلة، بهدف ضمان تحقيق نمو اقتصادي وتنمية مستدامة وتحسين ظروف عيش ساكنة الحوض.

  كما تميزت الجلسة الافتتاحية بعرض شريط مؤسساتي حول الصندوق الأزرق لحوض الكونغو والرهانات البيئية للحوض.

  وتروم قمة قادة دول ورؤساء حكومات لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، الأولى من نوعها، استعراض حصيلة أنشطة لجنة المناخ لحوض الكونغو والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، وتمكين قادة الدول من إقرار الآليات والوسائل الضرورية الكفيلة بتسريع أجرأة اللجنة في ارتباط مع تطلعات الدول والقطاع الخاص والسكان والشركاء التقنيين والماليين.

  كما سيشكل هذا اللقاء رفيع المستوى مناسبة لرصد وجمع الموارد المخصصة لتمويل برنامج ومشاريع في مجال الاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر ومحاربة تداعيات التغيرات المناخية.

  وإلى جانب المغرب، تشارك في قمة برازافيل وفود 15 دولة (أنغولا، الكاميرون، جمهورية افريقيا الوسطى، جمهورية الكونغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الغابون، غينيا الاستوائية، كينيا، رواندا، ساوتومي وبرانسيبي، تشاد، زامبيا، النيجر، غينيا، السنغال)، وممثلون عن الاتحاد الإفريقي.

مقالات ذات صلة