ارتفاع أسعار الأضاحي يثقل كاهل المواطنين قبل حلول العيد

اقترب عيد الأضحى، ومِثلَ كلِّ سنةٍ يتجه المغاربة إلى “سوق الحولي” لشراءِ الأضحية، وهذه السنة كان الأمرُ صادما وغير متوقع، حيث تم تسجيل ارتفاع كبير على مستوى أسعار أضاحي العيد، مما تسبب في عجزٍ كبيرٍ للمواطنين في إقتناء أضحية مناسبة، فالمقارنة مع  السنة الفارطة، لم تصل الأثمنة إلى هذا الحد، إذ كان من اليسير على المواطن البسيط أن يظفر بأضحيته.

وفي هذا السياق، وقفت جريدة “المغرب 24” الإلكترونية على واقع “سوق الحولي” بطنجة لبيع الماشية، وسجلت بدورها ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، ولاحظت الامتعاظ الذي يعلو ملامح زوار السوق وهم يتجولون بين قطعان الخرفان، سائلين “الكسابة” عن الأثمنة.

التقينا بـ”محمد” شاب في الثلاثينيات ينحدر من منطقة “جبالة”، أتى إلى السوق لشراء أضحية لأسرته الصغيرة المتكونة من أربعة أفراد، يقول محمد : “مقدرتش أصديقي نشري شي حولي، الحاجة لي كتعجبني كلقاها أكثر من القدرة ديالي، الله غالب أخويا، راه هد الشي بزاف علينا، الدرويش صعيب يشري” يضيف محمد “الحولي موجود وراه كاين شي حاجة رخيصة ولكن داك الشي لي موالفين كنشريو بيه مجابش لينا الحولي لي كنبغيو”.

واصلنا الجولة رفقة “محمد”، وهذه المرة وجهنا السؤال “للكسابة” حول أسباب غلاء الأسعار هذه السنة، إذ يبدو أن الكسابة لهم أسبابهم الموضوعية والواقعية التي تفسر هذا الارتفاع غير المسبوق في السوق.

ومن جهته الكساب “عبد الله” يرى أن الأمر ليس بوسعه وخارج عن إرادته، فمصاريف العلف لم تكن هي الأخرى يسيرة في الثمن، فقد أرهقت كاهله طوال العام، والخروف الواحد يستهلك أكثر من الثمن الذي يباع به، والعيد “كنعوضو بيه الخسارة، راه إلى مبعناش بهد الثمن غادي نخليو الكسور بزاف أخويا”.

وكشف لنا “عبد الله” عن سر آخر يجعل الأضاحي ترتفع أسعارها “كاين شي كسابة الله يهديهوم كيشوفو السوق عامر بالناس والإقبال كاين على الخروف كيبداو يرفعو الثمن، الله يهدي ما خلق وصافي، راه كاين فرق بين الكساب لي كيعلف ويخسر لفلوس، ولي طالق الكسيبة فالخلا، راه ماشي نفس الشي أخاي، وماشي معقول يبيع بنفس الثمن ديال لي كيعلف”.وتطرح مسألة العلف والرعي مشكلا بين الكسابة، يقول “عبد الله”، “إلى الراعي باع بثمن طايح كولشي غايشري منو وحنا غنبقاو مشحرين فالشمس”.

ويبدو أن السوق يتوفر على أعداد مهمة من رؤوس الأغنام المرقمة، بالإضافة إلى قطعان الماعز التي بدورها لم تسلم من شبح ارتفاع الأسعار، وتتراوح الأثمنة من نوع إلى آخر، فيتربع الصردي على عرش الأثمنة، إذ يبدأ ثمنه من 3000 درهم فما فوق وهذا الصنف من الخرفان يشتهر  بجودته ووزنه، وقيمته وحمولته الثقافية عند المغاربة، فيما تسجل أثمنة جد مرتفعة تصل إلى 4000 درهم و 45000 درهم للخروف.

 

 




This will close in 15 seconds