اتضح و بالملموس أن البيجيدي بطنجة لم يأت من أجل طنجة و مصلحة طنجة


اتضح و بالملموس أن البيجيدي بطنجة لم يأت من أجل طنجة و مصلحة طنجة

وجد البرلماني محمد خيي، رئيس مقاطعة بني مكادة في طنجة، نفسه في وضع لا يحسد عليه، بعدما تم ضبطه في حالة شرود وخارج سياق اللعبة « Hors jeu ».

فالمعني بالأمر، حاول تحقيق “السكوب النضالي” بعدة تدوينات ثورية ضد السلطات بطنجة ، مدفوعا في ذلك بنزق التسرع، ومحاولة التفرد بموقف بطولي على حساب فراشة مدينة طنجة، لكنه سرعان ما وجد نفسه شاردا يَــهِيم على وجهه ببطء. لأن ” تسرع الأحمق هو أبطأ شيء في العالم” كما قال توماس شادويل، ولأن “التسرع غير المعقول” حسب كافكا هو “بمثابة الطريق المباشر للخطأ”.

فالسي”خيي” البرلماني الشاب و الطموح، ضغط بقوة خلال الأيام الأخيرة وخلال اجتماع  مع أعضاء الحزب بالمدينة  انتهى بإصدار بلاغ عبر من خلاله البيجيدي عن امتعاضه الشديد مما اعتبره  “اختلالات شابت تدبير توزيع الدكاكين بأسواق القرب والأسواق الجماعية بطنجة”.

فبعد انطلاق عمليات توزيع عدد من المحلات التجارية بعدد من أسواق القرب من قبل السلطات المحلية وهي العملية التي اشرفت عليها وزارة الداخلية بحضور المؤسسات المختصة وخلفت ردود فعل استحسنت طريقة التوزيع على الصعيد المحلي، أصدر حزب العدالة والتنمية بمدينة طنجة بلاغا هاجم فيه الوالي محمد اليعقوبي و وزارة الداخلية التي أشرفت على العملية التي استفاد من خلالها و لحدود الساعة نحو 3856 شخص .

البلاغ الصادر عن إخوان العثماني ، حمل لغة اتهام لوزارة الداخلية ولوالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومرده حسب جميع المتتبعين للشأن المحلي ، عدم استفادة والد محمد خيي البرلماني  ورئيس مقاطعة بني مكادة من  محل تجاري .

ودعا البيجيدي السلطة المحلية المكلفة إلى”مراجعة وتدقيق المعطيات المتعلقة بإحصاء ذوي الحقوق والذين طالهم الحرمان من الاستفادة بكل من سوقي أرض الدولة وبئر الشفا” في إشارة إلى والد البرلماني محمد خيي.

بلاغ  المصباح باختصار ، حمل دعوة صريحة إلى تنظيم وقفات ومظاهرات ضد السلطات المحلية بالمدينة و الكشف عن أشخاص قال أنهم استفادوا بطريقة غير قانونية من المحلات التجارية بهذه الأسواق ، وقال البلاغ في هذا الصدد”ندعو  كل متضرر من عملية التوزيع أو من له معلومة عن استفادة أشخاص غير مستحقين اللجوء إلى المؤسسات المختصة والهيآت المدنية الحقوقية منها والسياسية وغيرها لاسترداد الحقوق المشروعة”.

صدق الإمام الشافعي رحمه الله عندما قال “آخر الأشياء نزولا من قلوب الصالحين : حب السلطة و التصدر” .

اليوم اتضح و بالملموس أن البيجيدي بطنجة لم يأت من أجل طنجة و مصلحة طنجة ، ولكن من أجل التمكين و الاستفادة ، كما اتضح بأنه لا يتوفر على أطر قادرة على تسيير مدينة من حجم طنجة ، لأن الوضع أكبر منهم والتحديات تحتاج إلى من يريد التضحية لا من يريد أن يستفيد.

 

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons