إطلاق حملة تواصلية واسعة بالدار البيضاء لرفع مستوى الحذر بمحاداة الترامواي


إطلاق حملة تواصلية واسعة بالدار البيضاء لرفع مستوى الحذر بمحاداة الترامواي

قال ناصر بولعجول، بأن الحذر واليقظة على مقربة من الترامواي ومنصته، يعدان مسألة ضرورية لجميع مستخدمي الطرق”، خصوصا وأن الترامواي الذي يتم إطلاقه بأقصى سرعة “يمثل قوة حمولة تقارب وزن 15 من الفيلة.

وأضاف الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير بمناسبة حملة تواصلية واسعة النطاق، أطلقتها كل من اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، و شركة الدار البيضاء للنقل، وكذا الشركة الخاصة للتنمية في الدار البيضاء، التابعة للوكالة المستقلة للنقل بباريس، المخول لها تدبير شبكة الترامواي في العاصمة الاقتصادية، للرفع من مستوى الوعي بالسلامة الطرقية بمحاذاة خطوط الترامواي، أضاف بأن هذه المبادرة المشتركة تهدف إلى جعل الراجلين وجميع مستخدمي الطرق على وعي بخطر الاقتراب الشديد من عربات الترامواي عند تحركها.

وأفاد السيد المسؤول، في هذا السياق، بأن معظم الحوادث تنجم عن عدم انتباه سائقي السيارات والدراجات والراجلين الذين لا يحترمون مدونة السير وعلامات التشوير الخاصة بالترامواي، مشيرا الى أن عدم احترام الضوء الأحمر أو علامة قف، و التغيير المفاجئ في الاتجاه، أو عبور الطريق دون انتباه، كلها سلوكيات خطيرة لا تعرض فقط سائق السيارات، والدراجات، والمشاة للخطر، بل أيضا سائق الترامواي وجميع الركاب.

وفي معرض تدخله، أوضح السيد يوسف الضريس، المدير العام للدار البيضاء للنقل، أن مخطط العمل يأتي في سياق يتسم بارتفاع ملحوظ في حوادث السير بمدينة الدار البيضاء (+ 12,43 في المائة سنة 2017) مقارنة بالسنة السابقة، كما هو الحال بالنسبة لحوادث التراموي (+ 4,13 في المائة عام 2017).

أكد على أن الامر يتعلق بتحديد المناطق الاكثر عرضة لحوادث السير، لتطوير السلامة الطرقية عبر اعتماد تهييئات حضرية جديدة، وخاصة على مستوى الداورات، مع عقد اجتماعات شهرية مخصصة للسلامة الطرقية بين الأمن الوطني، وشركة الدار البيضاء للنقل، وكذا الشركة الخاصة للتنمية في الدار البيضاء، التابعة للوكالة المستقلة للنقل بباريس، وتنظيم حملة توعية في المدارس.

وقال انه على الرغم من تصاعد حوادث السير، فان ترامواي الدار البيضاء لا يزال وسيلة النقل الامنة للتنقل في المدينة، مضيفا أن الترامواي يفرض ذاته كمرجع على الصعيد الدولي بالنظر الى ان متوسط معدل الحوادث السنوي في الدار البيضاء هو 0,40 / 10 ألف كلم، وهو أقل من معايير الاتحاد الدولي للنقل العام (0,45 حوادث / 10 الف كلم).

وأشار المسؤول ذاته إلى أن حوادث الترامواي تكلف سنويا 12 مليون درهم لمدينة الدار البيضاء، فضلا عن أنها غالبا ما تحرم المستفيدين لعدة ساعات من انتظام وسيلة النقل التي تستقبل كل يوم ما يقرب من 140 ألف راكب.

من جانبه، أشار فيليب راتو، المدير العام للشركة الخاصة للتنمية في الدار البيضاء، التابعة للوكالة المستقلة للنقل بباريس، المخول لها تدبير شبكة الترامواي في العاصمة الاقتصادية، إلى أن الشركة، توظف 300 متعاون، أي أكثر من نصف مواردها البشرية، التي ترصد لضمان سلامة الركاب والممتلكات، مبرزا أن مركز القيادة المركزي يضم 460 كاميرا مراقبة، ويستفيد من تواجد للشرطة على مدار 24 ساعة في اليوم، و فرقة متخصصة تتألف من 40 شرطي.

وقال إن دور سائقي الترامواي ضروري لضمان سلامة الركاب، مشيرا إلى أنه في عام 2016، أنشأت الشركة الخاصة للتنمية في الدار البيضاء، التابعة للوكالة المستقلة للنقل بباريس خدمة (إتقان)، وهو عبارة عن أداة للتدبير لم يسبق لها مثيل ضمن الوكالة، موضحا ان هذا الحل المبتكر يحلل بيانات القيادة لتصحيح وضبط أخطاء السائق.

مقالات ذات صلة