إدانة الصحفيين الأربعة والبرلماني حيسان على خلفية نشر أخبار صحيحة


إدانة الصحفيين الأربعة والبرلماني حيسان على خلفية نشر أخبار صحيحة

المغرب 24 : محمد بودويرة     

أدانت المحكمة الإبتدائية بالرياط صباح اليوم الأربعاء، أربعة صحفيين ومستشار برلماني، بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهم، بعد متابعتهم بتهمة “نشر أخبار تتعلق بلجان تقصي الحقائق حول صندوق التقاعد، وتسريب السر المهني”.

وجاءت متابعة الصحفيين محمد أحداد، عبد الحق بلشكر ،كوثر زكي وعبد الله ساخر، والمستشار البرلماني عبد الحق حيسان، بعد شكاية تقدم بها رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماس، بالرغم من أنه نفى أن يكون هو صاحب الشكاية التي تحركت ضد الصحفيين، واعتبر أنه نقل فقط الشكاية التي تلقاها من أعضاء لجنة التقصي.

وإعتبر البرلماني عن الكونفيديرالية الديمقراطية للشغل عبد الحق حيسان هذا الحكم، غير مبني على حقائق و كان ينتظر إدانته و تبرأة الصحفيين بإعتبارهم كانو يقومون فقط بمهامهم الصحفية، مؤكدا أن المتابعة لها خلفيات سياسية و الحكم جانب الصواب وسيتم إستئناف الحكم.

من جانبه اعتبر الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد القادر الزاير، “الحكم قاسيا، و مجانب للصواب في علاقة مع حرية الرأي والتعبير، وللمسلسل الديمقراطي، و حقوق الإنسان في بلادنا”، مشيرا إلى أنه كان على المسؤولين أن “يتجنبوا إثارة هذا الملف منذ البداية، وعدم تقديم شكاية ورفع دعوى في الموضوع، وإصدار مثل هذه الأحكام، التي أكل الظهر عليها وشرب..”.

من جهة أخرى نشر الصحفي محمد أحداد تدوينة عبر حسابه في الفيسبوك جاء فيها : “يوم الأربعاء الماضي بعثت لي سعاد الحمامي عضو ديوان الأمين العام السابق للبام رابطا يتحدث عن رغبته في تقديم تنازل..اتصلت بها وقالت لي بالحرف: كن هاني هناك شيء كبير ولن تحاكموا..بعدها التقى بنشماس صاحب البومبا بوفد من المجلس الوطني للصحافة واشتكى لهم من هجومي عليه..قلنا مكاين باس مادام هناك مسطرة للصلح سنتركهم يشتغلون..البارحة لم يعد بنشماس يجيب على الهاتف أما عزيز بنعزوز فقد اختفى عن الأنظار بعدما فهم أنه قادر أن يذهب للبنيقة في أية لحظة..والتهم كثيرة..إنه مثل أقرع من أي النواحي تضربه يسيل الدم..بنشماس التقدمي السابق والمناضل السابق والامين العام السابق والحاصل على تعويضات هيئة الإنصاف والمصالحة السابق والجبان الحالي ليس سعيدا اليوم يقينا لأنه كان يتمنى أن نذهب للسجن الذي كان من المفترض أن تذهب إليه بنته أولا وقياديون من حزبه ثانيا..”.

هذا، و تظاهر العشرات من الصحافيين والنقابيين أمام المحكمة صبيحة صدور الحكم، للتنديد بالمحاكمة، رددوا شعارات غاضبة عبروا فيها عن رفضهم للمحاكمة التي وصفوها بـ”غير العادلة”، محملين رئيس مجلس المستشارين المسؤولية.

وكان محمد العوني، رئيس منظمة حرية الإعلام والتعبير، اعتبر أن “هذا الملف غير ذي موضوع ولا يستحق أن يعرض على المحاكم، لأن مجلس المستشارين مفترض فيه وواجب عليه أن يوصل المعلومات إلى المواطنات والمواطنين” مشيرا إلى أن مجلس المستشارين يمثل فئات كبيرة من الشعب، وبالتالي فهو لا يمكن أن يحتكر المعلومات ويعتبرها خاصة بأعضائه، بل هذه المعلومات يجب أن تكون متاحة لجميع المواطنين كما يقع في الدول الديمقراطية”.

وأوضح الفاعل الإعلامي والحقوقي أن موضوع تسريب معلومات ومعطيات عن اختلالات الصندوق المغربي للتقاعد غير مقبول أصلا، باعتبار أن جميع تقارير مجلس المستشارين ولجانه يجب أن تنشر للرأي العام الوطني، مشددا على أن الصحافيين المتابعين في هذه القضية لم يقوموا إلا بعملهم، متسائلا “هل يريد مجلس المستشارين ألا تكون هناك صحافة ولا يشتغل الصحافيون؟ إنها أسئلة أولية وأساسية ينبغي أن يجيب عنها المجلس الذي رفع دعوى متابعة هؤلاء الصحافيين”.

مقالات ذات صلة