أي خطاب سيبتدعه العدالة والتنمية لاستمالة المواطنين بطنجة ؟

سيطر حزب العدالة والتنمية على عمودية طنجة في السنوات الماضية، وهذا يضعه أمام المساءلة السياسية، والزمن الذي أهدره في تسيير عروس الشمال.

وقد عرفت مدينة طنجة في عهد العدالة والتنمية تراجعا صارخا على مستوى التسيير، وتباينا كبيرا بين إرادة الدولة في الدفع بهذه المدينة إلى الامام، انطلاقا من الأوراش الكبرى التي تم إنجازها والتي تنتظر لحظة التدشين من طرف جلالة الملك، وبين التردي والتصدع الذي يعيش فيه الحزب المسؤول.

بالإضافة إلى ذلك، يسجل تأخيرا مهولا في تنزيل عدة مشاريع وبرامج وشعارات رفعت أثناء الحملة الانتخابية، لا هي تحققت على أرض الواقع، ولا مرشحي العدالة والتنمية استطاعوا تبرير هذا الفشل، حيث يتم التشبث بالكلمات الرنانة في كل مناسبة يخرج فيها عمدة المدينة.

و جائحة كورونا كشفت أن العدالة والتنمية لم يكن في الموعد حيث تخلف في عدة ملفات لها صلة مباشرة بالمواطن، والعديد من القرارات تم اتخاذها، تذهب عكس مصلحته، وظروفه التي فرضتها الجائحة.

ومن المفترض أن يجد الحزب المسير في المدينة حلولا واقعية، من شأنها أن تخفف من وقع الأزمة، لا أن يتم تعميقها أكثر، والنزول بقرارات أحادية الجانب، يمارس فيها الشطط في استعمال السلطة وسن سياية الآذان الصماء.

ينضاف إلى ذلك الفشل الذريع في تسيير أكبر مقاطعة بالمغرب، يتعلق الأمر ب”بني مكادة”، التي تعتبر مرتعا لانتشار الأوساخ، و انعدام النظافة، والتلوث، و انقطاع متكرر للإنارة العمومية، هذا كله أمام أنظار رئيسها، محمد خيي، المسؤول الأول عن نكبتها، حيث يظهر جليا أن ما تعيشه هذه المقاطعة، هو ورقة انتخابية يوظفها العدالة والتنمية لمواصلة مسلسل الإخفاقات، والإستفادة من الكراسي لمدة أطول، مؤكدين للقاصي والداني أن الإصلاح لن يجعلهم يعودون مرة أخرى للترشح.

ولا غرابة أن هذا الحزب كان في سابق العهد يرفع شعارات مدوية، ويستنكر أحوال المدينة، وعلى رأسها المقاطعة المذكورة، لكن صروف الدهر كشفت أن بني مكادة مقدر لها أن تعرف انحدارا شديدا في عهد العدالة والتنمية.

ومن الضروري أن نذكر، حزب العدالة والتنمية في طنجة، يلتصق بالبرامج التنموية التي أطلقها جلالة الملك في إطار برنامج “طنجة الكبرى” للتغطية عن فشله في إدارة المرحلة والمدينة.

وبعد ولاية انتخابية، سيعود مرشحوا العدالة والتنمية إلى الواجهة، لرفع الشعارات نفسها، والتبرير للمواطنين، والركوب على ملفات كبرى، واتلاق الأسباب، وتوظيف العاطفة في استمالة المواطنين انطلاقا من الخلفية الإسلامية كتوجه إديولوجي سياسي، لإعادة مسلسل الإنحدار والسقوط.