أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد أهل السنة والجماعة بكوناكري


أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد أهل السنة والجماعة بكوناكري

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، ورئيس جمهورية غينيا فخامة السيد ألفا كوندي، اليوم ، صلاة الجمعة بمسجد أهل السنة والجماعة بالعاصمة الغينية كوناكري.

ولدى وصول أمير المؤمنين إلى مسجد أهل السنة والجماعة، تقدم للسلام على جلالته عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء الغينيين.

   واستهل الخطيب، و هو أحد خريجي معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين و المرشدات، خطبتي الجمعة بالتأكيد على أن التذكير مرات ومرات، بقول الله تعالى “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليم خبير”، له مبرره وموجباته في عصرنا الحاضر، حيث انشغل الناس بمشكلة المساواة، واستنكروا كل معاملة تنم عن التمييز بين الناس بمبررات الجنس او العرق أو اللون، مشيرا إلى أن جميع الناس في الأصل ينتسبون إلى أبويهما: آدم وحواء، سواء كانوا عربا او عجما، ولا تفاضل في ما بينهم إلا بالتقوى.

  وأضاف أن الحق سبحانه وتعالى ذكر العلة في ذلك الخلق، وهي التعارف الذي يستلزم النفع المتبادل والتعاون والتناصر والتآزر، والقيام بالحقوق الواجبة على كل إنسان نحو  أخيه الإنسان.

    وذكر أن هذه الآية، إلى جانب تقرير مبدأ المساواة، تحث على زيادة في تحقيق اتصال الناس بعضهم ببعض، وهذا أدعى إلى أن يتعاونوا ويتحابوا في كل زمان ومكان، مضيفا “و هذا ما جسده أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حيث يقوم جلالته بزيارة مباركة ميمونة إلى مجموعة من الدول الإفريقية، صلة للرحم، وتعزيزا للوشائج التي تربط المغرب وملوكه بتلك الدول منذ تاريخ طويل، برباط المحبة الإيمانية والصداقة المتينة، حيث أضاف إليها جلالته لبنات تمتن جذورها، وتعلي فروعها، وقد رأينا في حماسة استقبال أهل تلك البلدان لأمير المؤمنين وفاء هؤلاء لأمانة الأجداد التي لم تفد في طمسها ليالي الاستعمار ولا مكايد المتربصين”.

 وأكد الخطيب أنها زيارة تاريخية وصلت الماضي بالحاضر، ورسمت للمستقبل الواعد معالمه الكبرى في كل مجال من مجالات الحياة، لأن الإنسان مهما ملك من قوة صحية أو مادية، فإنه لا يستغني عن غيره، والحوار هو البوابة الحضارية للتعارف الذي يفضي إلى التعاون، مصداقا لقوله تعالى “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”.

    وشدد على أن التعاون على تحقيق المصالح ودفع المفاسد أمر ضروري بين بني البشر، ويعد القيام به من أفضل الأعمال التي حث عليها الإسلام، ورتب على فعلها الخير الكثير والثواب الجزيل، مبرزا أن الحق سبحانه جعل الأخوة والمحبة بين الناس، وخصوصا بين المؤمنين، من أعظم الأمور التي تعين على فعل الخير ، وتحض على جلب النفع ، ودفع الضرر بين الناس، مصداقا لقوله تعالى (إنما المومنون إخوة).
 

وذكر الخطيب أن الزيارة الميمونة لأمير المومنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية، حفظه الله، إلى جمهورية غينيا، تأتي لتجسيد مبادئ التعاون وتمتين وشائج المحبة والأخوة والقربى بين البلدين الشقيقين.

 وأشار إلى أن البلاد تعيش هذه الأيام، قيادة وشعبا، وأمير المؤمنين بين ظهرانينا ، أياما مجيدة خالدة ، مستبشرة بما ستخلفه هذه الزيارة المباركة من آثار حميدة وفوائد جمة على البلدين في جميع مجالات الحياة، مضيفا “وإننا في جمهورية غينيا هذا البلد الذي يعرف للوحدة حقها وفائدتها ويذكر للمملكة المغربية دورها المؤسس لمبادئ التحرر والتوحيد على صعيد إفريقيا، قد سعدنا واستبشرنا برجوع المغرب إلى مقعده الطبيعي في الاتحاد الإفريقي”.

  وفي الختام، ابتهل الخطيب، إلى الله عز وجل، بأن يحفظ قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس البروفيسور الفا كوندي، وان يكون لهما درعا واقية من كل سوء، ويوفقهما لكل خير ، ويعينهما في جميع ما هما بصدده من جلائل الأعمال وروائع المنجزات.

وبعد صلاة الجمعة، تقدم الأئمة الغينيون خريجو الفوج الأول من معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات وعددهم 114 إماما و19 مرشدة للسلام على جلالة الملك، حيث قدموا تحية اعتبار وامتنان لأمير المؤمنين.

وتفضل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإهداء الجهات المكلفة بتدبير الشؤون الدينية بجمهورية غينيا 10 آلاف نسخة من المصحف المحمدي الشريف، تسلمها الأمين العام للشؤون الدينية بغينيا السيد عبد الكريم جوباتي.

مقالات ذات صلة