أمانديس تريدها فتنة في طنجة و تطوان


أمانديس تريدها فتنة في طنجة و تطوان

لم يسبق في تاريخ المغرب أن تصاعدت احتجاجات شعبية قوية ضد شركة ذات خدمات عمومية مثلما حدث و سيحدث مع شركة” أمانديس” الفرنسية لتوزيع الماء والكهرباء.

الاحتجاجات ضد هذه الشركة لها مسببات كثيرة، تبدأ بسبب الفواتير الخيالية التي تصيب بالجنون ، واحتقارها المتواصل للسكان عبر قطع الماء والكهرباء عنهم في المناسبات والأعياد الدينية، وهو شيء لم يكن يقوم به حتى الاستعمار المباشر.

اليوم وبدون إشعار مسبق، اختارت شركة “أمانديس” أن تقطع النور عن منازل عدة أحياء شعبية بالمدينة على بعد يومين عن شهر رمضان الأبرك.

الشركة الفرنسية بدأت بحرمان سكان أحياء شعبية تابعة لمقاطعة بني مكادة من النور ، لتنتقل العدوى إلى أحياء مقاطعة السواني.

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم بها هذه الشركة الاستعمارية بجرائم مماثلة في حق سكان طنجة، بل كررتها كثيرا على مدى السنوات الماضية، وعادة ما تختار المناسبات والأعياد الدينية للقيام بذلك، إلى درجة أن الكثيرين أصبحوا يطرحون إمكانية تأسيس جمعية لضحايا “أمانديس” شبيهة بجمعيات ضحايا سنوات الرصاص، والفرق هو أن ضحايا أمانديس يمكن أن يسموا أنفسهم “ضحايا الكهرباء”، لأن فواتير الشركة تعدم زبناءها كل شهر على الكرسي الكهربائي بفواتيرها الغليظة في بلد يوجد في المرتبة 120 من سلم التنمية العالمي وفيه أزيد من خمسة ملايين شخص يعيشون في الفقر المدقع بأقل من عشرة دراهم في اليوم.

سكان طنجة وتطوان، الذين يوجدون تحت مقصلة هذه الشركة “الفرنسية” صاروا يتخوفون مما هو أفظع، حيث تعودت الشركة أن تقطع الماء والكهرباء عنهم كلما اقتربت المناسبات الدينية مثل رمضان وعيدي الفطر والأضحى، وهو توقيت فيه الكثير من الخبث واللؤم، لأنه من المستحيل العيش في رمضان بدون كهرباء، ومن المستحيل ذبح الكبش من دون ماء، أو وضع لحمه في الثلاجة من دون كهرباء. هكذا تمارس “أمانديس” دورا استعماريا وقحا.

الاحتجاجات الحاشدة التي قام بها سكان طنجة و تطوان و النواحي قبل حوالي العام ضد هذه الشركة الاستعمارية لم تؤت إلا القليل من النتائج، بحيث تم تنويم المحتجين، سواء عبر الترهيب والترغيب، وحل رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، ووزير الداخلية محمد حصاد، بطنجة خصيصا لمحاولة وقف الاحتجاجات، وتم تقديم الكثير من الوعود عبر مراجعة الفواتير وأشياء أخرى، لكن اليوم عادت الفواتير القاتلة لذبح الزبناء، وأكثر من هذا عادت “أمانديس” لممارسة الاحتقار الاستعماري المباشر عبر قطع الماء والكهرباء عن السكان مع اقتراب رمضان، وقريبا سيحل عيد الفطر وبعده عيد الأضحى، وستمارس “أمانديس” في السكان ما يحلو لها، لأنها “شركة مقدسة”.

“أمانديس” ليست مجرد شركة لتوزيع الماء والكهرباء، إنها شركة استعمارية لسرقة السكان وتوزيع الاحتقار والإهانات عليهم، وفوق كل هذا فهي فوق القانون.

مقالات ذات صلة