ألا يخجلون من أنفسهم حين يقفون بإشارات المرور ؟


ألا يخجلون من أنفسهم حين يقفون بإشارات المرور ؟

كانوا يتجولون بين عامة الشعب، يردون التحية بأحسن منها بل وينزلون لأسمى درجات التواضع ويقبلون جبين الفقراء ويعانقون البسطاء ويجلسون في الأرض مع المياومين والمعطلين ويلتقطون الصور مع صدقاتهم تجاه المتسولين ويلعبون الكرة بسراويلهم التي اتسخت من فرط التسكع مع أطفال الأحياء الشعبية.

هم أشخاص اختاروا في بادئ الأمر الفقراء أبناء الشعب جعلوهم في مرتبة متساوية معهم يسيرون معهم يأكلون من طعامهم يقدمون الوعود لكل من يتلقاهم يرمون الوعود في الأزقة طمعا في أصوات تجعلهم من أصحاب الكراسي، كانوا مثل أبناء الشعب الفقير إنهم المنتخبون السي محمج الزموري و السي فؤاد العماري و السي سمير عبد المولى، الذين جعلوا من نفسهم في كفة مع المواطن الفقير.

إلا أنهم بعد الاقتراع ونهاية الفرز وإقفال مكاتب التصويت وتم الإعلان عن الفائز الذي اختفى من المدينة ليحتفل بفوزه والخاسر ندب حظه على الخسارة بعد خسارة، مرت ثلاث سنوات على تموضعهم كل في مقعده تحت قبة البرلمان، اختفوا من الشوارع كأن شيء لم يكن.

انتهت مسرحية التواضع عاد كل إلى قصره ومنازلهم الفخمة يتمتعون بخيرات البلاد التي جاد عليهم الوطن من أجل خدمته.

خدموا أنفسهم ولم يبقى شيء للوطن، خرج جلالته في عدة خطبات يفضح سبب تواريهم عن الأنظار إلا أنهم لم يستجيبوا لنداء الوطن.

ليبقى السؤال مطروحا “ألا يخجلون من أنفسهم حين يقفون بإشارات المرور؟.

مقالات ذات صلة