إسبانيا ترفض المشاركة في مناورات الأسد الإفريقي 2021 و تنتقد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء

منذ أن استقبلت الجارة الشمالية إسبانيا المدعو إبراهيم غالي، وهي لا تتورع في مواجهة المغرب بمواقف معادية لسيادته ووحدته الترابية، وهذا يظهر في مواقفها الإزدواجية، حيث ضربت عرض الحائط الشراكة و التعاون الثنائيين.

ولعل ما أماط اللثام عن مواقفها تجاه المغرب هو هذا الاستقبال المشبوه بجواز سفر مزيف، وهي تعلم أن المعني بالأمر يكن العداء للمملكة المغربية ووحدته الترابية برعاية من عسكر الجارة الجزائر.

لم تقف إسبانيا عند هذا الحد فقد واصلت طريق المعاكسة عندما رفضت المشاركة في مناورات “الأسد الإفريقي 2021” الذي ينظم لأول مرة في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، حيث صرحت إدارة الأمن القومي الإسباني، في موقف يظهر جليا انزعاجها من المغرب عندما اعتبرت أن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، والإعتراف بخريطة المغرب وعرضها كاملة في مدينة الداخلة، أمرا “زاد من تعقيد الوضع”.

وأصدرت إدارة الأمن القومي الإسبانية في هذا الصدد تقريرا رسميا، ترصد فيه التطورات التي عرفتها الصحراء في الأشهر المنصرمة، حيث ذكر الاستفزازات التي تزعمتها جبهة البوليساريو بمعبر الكركرات، مضيفا أن الإعتراف الأمريكي وتر الوضع أكثر في المنطقة وساهم في تأزيمه.

هذا هو توجه الدولة الإسبانية وموقفها من وحدة المغرب الترابية، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال إعتباره موقفا عاديا يصدر بإرادة شخصية لمسؤول معين تحت توجه سياسي ما.

ويبدو أن إسبانيا لا زالت غير قادرة على نسيان تاريخها الاستعماري بالمنطقة، وتحب مواصلة ممارسة وصايتها على المستعمرات البائدة من زمنها الإستعماري في المغرب.

وتحدث ذات التقرير بشكل مباشر عن التعاون الثنائي بين المغرب وإسبانيا، حيث أسفر هذا الأخير عن الحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط في اتجاه الشمال.

ولوحظ عند احتدام التشنج الديبلوماسي تدفق آلاف المهاجرين في اتجاه معبر سبتة المحتلة.

وفي ذات السياق صرح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة معتبرا أن المغرب ليس دركياً لإسبانيا ولا حارساً لحدودها، وأضاف : أن المغرب لا يحرس حدود الدول الأخرى ، مشددا على  أن المغرب ملتزم بكافة شراكاته مع الاتحاد الأوربي، لكنه لن يقبل أن تعتبر إسبانيا المغرب حارساً لحدودها، لمجرد أنه يتوصل بـ300 مليون يورو سنويا، هو مبلغ لا يشكل سوى 20% مما ينفقه المغرب على الهجرة سنويا.

وفي أعقاب ذلك، فإن المغرب مستمر في الدفاع عن موقفه، وعن وحدته الترابية، والسهر على عدم المساس بها أو الإساءة لها بأي شكل من الأشكال، ومهما كلفه ذلك على المستوى الديبلوماسي.