أزمة حكومية جديدة في الأفق بعد ارتفاع حدة الخلافات القائمة بين أكثر من وزير


أزمة حكومية جديدة في الأفق بعد ارتفاع حدة الخلافات القائمة بين أكثر من وزير

تلوح في الأفق أزمة حكومية جديدة، جراء ارتفاع حدة الخلافات القائمة بين أكثر من وزير، أثناء تدبير أزمات تمر منها بعض القطاعات الوزارية، ودخول قيادات الصف الأول في أحزاب الأغلبية الحكومية على الخط، جراء استمرار المناوشات، وإلقاء المسؤولية على طرف دون آخر في اتخاذ القرار، وفق ما أكدته مصادر إعلامية.
وأضافت المصادر أن سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، وقيادة حزبه الحركة الشعبية، عبروا عن غضبهم، إزاء التصريحات الصادرة عن المصطفى الرميد، القيادي في العدالة والتنمية، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في اجتماع خاص بحزبه، معتبرين أنه ارتكب خطأ تسريب معلومات اجتماع المجلس الحكومي المحاطة ب» السرية»، والتي تعد من اختصاص رئيس الحكومة في نشرها من عدمه، على حد قولهم.
وأفادت المصادر أن أمزازي اشتكى الرميد إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، معتبرا تصريحه الأخير وإن كان قصده نية حسنة، فإنه سيخضع لتأويل « سياسي مغرض» من قبل المعارضة، وتنسيقية الطلبة لدفعها إلى رفض كل الإجراءات الحكومية التي اتخذت في المجلس الحكومي لتطبيق القانون، كما فعلت حكومات سابقة التي اضطر بعضها إلى الاستعانة برجال الأمن لتنظيم عملية ولوج الطلبة الكليات لاجتياز الامتحانات لمن يرغب في ذلك، في مواجهة من يرفض ويمنع الطلبة، لأنه لم يحضر جيدا دروسه.
واعتبر الحركيون أن الرميد تنصل من القرار المشترك الصادر عن الأغلبية الحكومية، التي ترأس اجتماعها أمينه العام العثماني، والتي قررت توجيه التهمة بشكل مباشر وبالاسم لجماعة دينية، عوض التلميح إليها فقط كما رغب الرميد، حتى لا يتم منحها هدية أنها تتحكم في الجامعات، كما مس بصدقية البلاغ الحكومي الذي تلاه زميله في الحزب، مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وأضافت ذات المصادر أن الرميد كان عليه عدم كشف ما جرى، حتى بالنسبة إلى قرار توقيف الأساتذة، بالإشارة إلى الوزير أمزازي بالاسم، الذي سانده حزبه الحركة الشعبية في بلاغ صادر عن المكتب السياسي رفقة الدكالي، إذ نوه البلاغ الحزبي ب» إسهام فريقه البرلماني في دور الوساطة لحل هذا الملف العالق، داعيا الطلبة وأوليائهم إلى إعمال الحكمة، واستحضار مصلحة هذا القطاع الحيوي والانتصار للحوار قاعدة لتجاوز هذا الاحتقان الذي ليس في مصلحة أحد».
فيما رفض خالد الصمدي، القيادي في الـ«بيجيدي» كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي، الحديث عن تفاصيل توقيف ثلاثة أساتذة طب داخل كليات الطب والصيدلة في كل من البيضاء، ومراكش، وأكادير، مؤكدا في برنامج تلفزي أنه ليست المرة الأولى التي حصل فيها هذا الأمر، بل تم توقيف العشرات من الأساتذة دون أن تثار هذه الضجة، مضيفا أن قرار التوقيف ليس تعسفيا نهائيا، وأن المجلس التأديبي سيحدد الأسباب.

مقالات ذات صلة