رغم تحديات كورونا .. أرقام قياسية في طوكيو 2020

خرجت أولمبياد طوكيو إلى النور رغم تحديات جائحة كورونا، لكن الأجواء الصعبة مع غياب الجماهير عن أغلب الفعاليات، لم تمنع نجوم العالم من تقديم منافسة جاذبة.

وتحطمت أرقام قياسية عالمية على يد نجوم سباقات قفز الحواجز بمنافسات ألعاب القوى، كارستن وارهولم وسيدني ماكلاوجلين والسباح الأمريكي كاليب دريسيل الذي حصد 5 ميداليات ذهبية والسباحة الأسترالية إيما ماكيون، التي فازت بـ7 ميداليات من بينها 4 ذهبيات.

ورفع البريطانيان جاسون كيني وزوجته لاورا رصيدهما من الميداليات إلى 12 ذهبية، بعد تألقهما في سباقات الدراجات على المضمار.
وباتت العداءة الجامايكية إيلين تومسون هيرا، أول عداءة تفوز بالميدالية الذهبية لسباقي 100 متر و200 متر في دورتين أولمبيتين متتاليتين.
كما سجلت العداءة الأمريكية أليسون فيليكس، رقما قياسيا، بعدما رفعت رصيدها من الميداليات الأولمبية إلى 11 ميدالية من بينها 7 ذهبيات.
ولكن شجاعة نجمة الجمباز الأمريكية سيمون بايلز، لا تقل أهمية عن حصد الميداليات الذهبية بأي حال من الأحوال، بعدما قررت الانسحاب مبكرا من نهائي منافسات الفرق، معترفة بمعاناتها من مشاكل تتعلق بالصحة النفسية.

الأمر ذاته ينطبق على نجمة التنس اليابانية نعومي أوساكا، فبعد ابتعادها عن المنافسات لشهرين، أصبحت محط الأنظار من خلال إضاءة المرجل الأولمبي في حفل افتتاح الأولمبياد، قبل أن تعاني من الضغوط وتخرج من الدور الثالث لمنافسات تنس السيدات.
واعتلت الولايات المتحدة الأمريكية صدارة جدول الميداليات للدورة الأولمبية الثالثة على التوالي، بحصد 39 ذهبية و40 فضية و33 برونزية.
وجاءت الصين مستضيفة أولمبياد 2022 الشتوي في المركز الثاني بـ38 ذهبية و32 فضية و18 برونزية، في الوقت الذي حصدت فيه الفلبين وقطر وبرمودا الذهب للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتهم الأولمبية.

ولم تحصد أوساكا الميدالية التي انتظرتها اليابان، لكن الدولة المضيفة للأولمبياد تعيش أجواء من الاحتفالات، بعد تقديم أفضل دورة أولمبية في تاريخها بحصد 58 ميدالية من بينها 27 ذهبية و14 فضية و17 برونزية.

وحصدت اليابان تسع ميداليات ذهبية من منافسات الجودو، و3 ذهبيات في منافسات التزلج على الألواح، وهي واحدة من 4 رياضات جديدة دخلت الأجندة الأولمبية، بفضل تألق موميجي نيشيا (13 عاما) والتي حصدت ميدالية ذهبية.

الإحصائيات الخاصة بالبث التليفزيوني ومستخدمي الانترنت ، رجحت أن النجاح المبكر الذي سجلته اليابان  ساعدها على المضي قدما في استضافة الأولمبياد رغم معارضة الأغلبية لإقامة دورة الألعاب بعد تأجيلها لمدة عام.
وانطلقت الدورة الأولمبية وسط بروتوكول صحي صارم مع إخضاع الجميع لاختبارات فيروس كورونا، ورغم عدم السيطرة بشكل كامل على العدوى تزامنا مع غياب الجماهير، أشاد الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية النجاح منقطع النظير لطوكيو.
لكن الأمور لم تكن كلها مثالية، حيث اضطرت العداءة البيلاروسية كريستينا تيمانوفسكايا للسفر إلى بولندا بعدما ادعت أنه تم إجبارها على العودة إلى الديار بعد انتقادها لمدربين عقب نقلها لمنافسات مختلفة عما اعتادت المشاركة بها.
ولم يتمكن العديد من النجوم البارزين من المشاركة في الأولمبياد عقب إصابتهم بعدوى كورونا، مثل جون رام نجم الجولف الإسباني المصنف الأول على العالم، والامريكي سام كيندريكس بطل العالم في القفز بالزانة.
أما نجم الدراجات الألماني سيمون جيشكه، فأصيب بالعدوى في طوكيو، قبل أن يتذمر من اللوائح الصارمة للعزل الطبي.
أما نيجيريا فخسرت جهود العديد من رياضييها، لعدم خضوعهم لقدر كاف من اختبارات الكشف عن المنشطات، حيث تم استبعاد العداءة بليسينج اوكاجباري من الدور قبل النهائي لسباق 100 متر.
كما جرى ترحيل المدير الرياضي للاتحاد الألماني للدراجات إلى بلاده بسبب حديثه بشكل عنصري عن دراج جزائري، كما جرى استبعاد مدربة الفريق الألماني للخماسي الحديث، بعد أن حثت إحدى اللاعبات على جلد حصانها بالسوط.
لكن منافسات الجودو لم تخلو أيضا من اللحظات المؤثرة حيث قامت الفرنسية كلاريس أجبينيينو برفع منافستها السلوفينية تينا ترستينياك في الهواء عقب الفوز عليها وتتويجها بالذهب.
وفي منافسات الوثب العالي قرر القطري معتز عيسى برشم والإيطالي جيانماركو تامبيري اقتسام الميدالية الذهبية بدلا من خوض جولة فاصلة.
وكانت إيطاليا هي مفاجأة ألعاب القوى بحصد 5 ميداليات ذهبية، من بينها الذهبية التي أحرزها لامونت مارسل جاكوبس بشكل مفاجئ في سباق 100 متر.
وهو النجاح الذي أعقب التتويج بذهبية كأس أمم أوروبا لكرة القدم بجانب تأهل لاعب التنس الإيطالي ماتيو بيرتيني إلى نهائي بطولة ويمبلدون، بعد عام واحد من معاناة إيطاليا بشدة من جائحة كورونا.